الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات تحقيقات أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

جبهة تركمانية أم جبهة أنتكوردية

محمود الوندي

نسمع بين الحين والأخر من شلة فاشلة منضوية تحت لواء الجبهة التركمانية ومدعومة بشكل لا يقبل الشك من المخابرات التركية ، مدعية أنها تدافع  عن حقوق التركمان لأنها تمثل ضمير التركمان الحقيقي ، الأدعات الجوفاء حول ما يسمى بتكريد كركوك تارة ، وأن حقوق التركمان المهضومة في العراق الجديد تارة أخرى ، وأتهام الكورد بالتواطئ في العمليات الأرهابية والى ما لا نهاية من سيل الأكاذيب والأتهامات المقصودة ضد الشعب الكوردي وقيادته ، لعل الجبهة التركمانية تؤمن بمبدأ الوزيرالألماني غويلز في عهد هتلر الذي كان يقول {اكذب أكذب أكذب حتى يصدقك الناس} ، ولكن مشكلة الجبهة تكذب فتصدق نفسها بدون أن تصدقها الناس ، ولكنها لا تخجل ولا تستحي من نفسها بل تستمر من تلفيق الأتهامات الباطلة ضد الكورد ، والهدف من تلك الأدعات والأتهامات خدمة مجانية للمخططات التركية وعلى حساب تركمان العراق ، والتي تتخذ منه ستاراً من أجل توفير غطاء للتدخل التركي في شؤون العراق ، تركيا المرعوبة من التطورالسياسي الذي حققه الشعب الكوردي على الساحة العراقية  .

 

اخذت الجبهة التركمانية ووسائل إعلامها تملأ الدنيا مرة أخرى صراخاً وعويلاً على خلفية جريمة تفجير السيارات في كركوك وتوجيه الأتهامات للشعب الكوردي ، وأتهامه بالتواطئ في العمليات الأرهابية ،  لتحرك عواطف ومشاعر الناس البسطاء والمراهقين واليافعين على الشعب الكوردي ، بل أنها تحاول أن تزيف الحقائق وتخدع المجتمع إن مسلسل العنف في العراق ما هو إلا مخطط  كوردي وهم يقفون وراءه ، وعلماً فأن الأمر معلوم ومعروف للمجتمع العراقي ومن قام ويقوم بتلك الجرائم البشعة ليس في كركوك فقط ، بل في جميع المدن والقصبات العراقية التي أصبحت ضمن أهداف المجرمين والحاقدين من البعثيين وحلفائهم على وطننا وأبنائناالأبرياء ، فأن هذا الموقف المشين من الجبهة  تجاه الشعب الكوردي وقيادته الحكيمة من خلال مواقفها العدائية ما هو إلا حرصً منهم على عدم الأفراط برفاقهم البعثيين في الحويجة وتكريت وعرب التعريب في كركوك ، الذين لا يريدون لشعب كوردستان الأستقراروالتطور والحرية   .

 

تحاول الجبهة التركمانية جاهداً خلق أنواع التهم الباطلة المضادة والمناوئة للشعب الكوردي ، وتزيف الحقائق واقلابها وثم إدغامها لتبريرجرائم البعثيين وغيرهم من القوى الظلامية ، وما يقومون به في العراق وما تجري من الدم العراقي على أيدهم ، والقصد من تلك الأتهامات والأكاذيب هوأبقاء الأوضاع في كركوك كما كانت عليها في عهد نظام البعث ، لأن أغلبهم كانوا يساندون النظام الصدامي وشاركوا معه في الجريمة وأستفادة من الدعم المالي والأموال التي كان النظام يرميها على مرتزقيه في الداخل والخارج، ومعظم ضباط أمن ومخابرات نظام البعث ورفاق البعثيين من التركمان في كركوك الذين أولعوا في سفك دماء الكورد والتركمان الشيعة هم الآن أعضاء في الجبهة التركمانية ، وخوفاً من كشف جرائمهم أمام أهالي كركوك وتقديمهم الى العدالة ، لذلك  تقف ضد تطبيق المادة { 148 } التي حلت محل المادة الثامنة والخمسين من قانون إدارة الدولة التي تنص على تطبيع الأوضاع في مدينة كركوك ومدن أخرى ، لعودة الكورد والتركمان الشيعة الذين رحلهم النظام البعثي الى مدينتهم وإعادة ممتلكاتهم المغتصبة اليهم  .

 

لا بد لي عند الحوار مع الجبهة التركمانية أن أناقشها على هذه الأتهامات وأكشف أكاذيبها حفاظاً على وحدة الشعب العراقي ! تتدعي الجبهة بأن التركمان قد تعرضوا للأضطهاد  في مدينة كركوك وأنهم ضاقوا من تصرفات الكورد ، لذلك هجروا على نطاق واسع  أمر يثير الكثير من الدهشة ، لأن هناك منذ الأزل ثمة علاقات أجتماعية وأقتصادية وثقافية بين الكورد والتركمان في كركوك ، ولم يكن على الأطلاق أي نوع من الحساسية أو الأمور السلبية في العلاقات بين أهالي كركوك ، وكان الجميع يعيشون بأخوة وسلام ، وبعيداً عن التطرف القومي من طرف واحد ، ونست الجبهة بأن هذه العلاقات قد تعمقت بعد الأنتفاضة الباسلة عام 1991 عندما تحرر جزء من أقليم كوردستان ، وهرب المئات من التركمان من مدينة كركوك وأطرافها الى مدن كوردستانية وخاصة مدينة أربيل وسكنوا فيها هاربين من بطش النظام البعثي وملاحقاته  .

 

هنا يطرح السؤال ! كيف تعرض التركمان للأضطهاد أو ضاقوا من تصرفات الكورد ؟ وأن الكورد هم من ساعدوا التركمان في كثير من الأمور، وأفتتحت العديد من المقرات والمكاتب لكافة الأحزاب التركمانية في كوردستان وحتى المقرالعام للجبهة التركمانية ، أضافة الى الأذاعة والتلفزيون والمدراس والصحف المطبوعة باللغات التركمانية واللاتينية بمعاضدة شعب وحكومة أقليم كوردستان ، وثم سؤال الأخر يطرح نفسه ! لماذا يضطهد التركمان في كركوك فقط ولم يضطهدون في مدن أخرى كوردستانية ؟ وللأسف تستمر الجبهة في سياق أكاذيبها مدعية بأنها ممثلة حقيقية للتركمان ، ولكنها تبينت حجمها من خلال الأنتخابات الأخيرة ، مما يؤكد ضعف شعبيتها على الساحة التركمانية ، والتي فشلت بفرض أجندتها على القومية التركمانية نتيجة عمالتها وتبعيتها للأجنبي ، ومدعية أيضاً أنها تمثل ضمير التركمان الحقيقي وتتدافع عن حقوقه ، ولماذا لم نسمع منها أستنكاراً أو إدانة عما تجري في مدينة كركوك من أعمال أرهابية من قبل البعثيين والمتسلليين من خلف الحدود العراقية ضد التركمان الشيعة ؟ ولماذا تحاول عرقلة عودة المرحلين التركمان الشيعة الى كركوك ؟ ولماذا تجهل نفسها حول مظلومية التركمان الشيعة عندما تعرضوا للأبادة والتعريب خلال حكم نظام البعث ؟لذا تبين أنها لا تمثل ضمير التركمان ولا تتدافع عن  حقوقه ، وأنما هي مثله مثل مخلب قط تسعملها تركيا لتعكير صفو العلاقات بين الأخوة التركمان والكورد ، وبث سموم أفكارها على البسطاء من التركمان لتحقيق أهدافها العدوانية ضد شعب كوردستان لمصلحة تركيا مقابل حفنة من الدولارات لبعضة أنفار أصبحوا لا يفقهون غير هذه المهنة الوضيعة مهنة العمالة للأجنبي الطامع .

 

فمن الصعب على الجبهة التركمانية وحلفائها من البعثيين أن ينظفوا قلوبهم من أدران الحقد والكراهية أزاء الشعب الكوردي لأنهم تفتقرون الأخلاق والقيم ، وأصبح الحقد والكراهية

 من صفاتهم الأصلية والأساسية ، ومن صعب أصلاح طبيعتهم ونفسيتهم تجاه الشعب الكوردي وأخوانهم الشيعة ، لان الجبهة منذ تأسيسها ليس لها هم وغم سوى تدبيج الأتهام للكورد وقيادته ، وان تنفث سمومها من خلال ذلك المدخل للوصول الى أهدافها الدنيئة والخسيسة والذليلة ، وعلينا أن نقول لها ولحلفائها من الحاقدين على الشعب الكوردي ، لن تحصدوا إلا خيبة الأمل والهزيمة أمام طموحات وتطورات شعبنا الكوردي ، وقديماً قيل من يزرع الحقد لا يحصد سواه .