ضريبة حبك يا علي
محمود المفرجي
جريمة اخرى يرتكبها التكفيريين الاوباش بحق الشعب
العراقي عموما وبحق محبي ال البيت خصوصا باقدامهم على استخدام
وسيلتهم المعتادة بحقهم ، وسيلة الابادة الجماعية ، وبنفس الخسة
والجبن التي لطالما اصبحت هويتهم والسمة المميزة التي تميزهم .
فاليوم مر على العراقيين بمرارة اخرى ومصيبة شديدة
كان ضحيتها السبعين شهيدا ، وعدد لا يحصى من الجرحى ، فاليوم صعدت
ارواح الشهداء من الرجال والنساء والاطفال المظلومين الى عنان السماء
وهي شاكية مخضبة بدمها ، سائرة نحو رسول الله صلى الله عليه واله
شاكية محتسبة ، وعيونها تلاحق من بقي في دنياهم التي كانوا يعيشون
فيها بشق الانفس ، في مدينة هي من افقر مدن العراق ، في مدينة امتزجت
فيها روح الشجاعة الثائرة مع الطيبة والفطرة النظيفة ، انها مدينة
تاريخ العراق الحديث ، ومستقبلها المشرق ، المدينة التي تحتظن خمس
سكان العراق ، تلك هي مدينة الصدر.
لا تختلف هذه الجريمة عن التي سبقتها من الجرائم ،
فليست هي الا عبارة عن رسالة موجهة الى الحكومة العراقية ثمنها
المئات من الارواح الطاهرة التي تسجلت اجسادها على نفس التراب التي
احتظن ارواح شهداء طف كربلاء .
ولا تختلف هذه الجريمة عن الجرائم التي سجلها التاريخ
ابان حكم بني امية وبني العباس ، حين لطخوا صفحته بنفس الدماء التي
توشحت بها مدينة الصدر ، بوشاح العزة والاباء الذي سيبقى شاخصا الى
حين يبعثون.
نعم .. هذه هي ضريبة حبك يا علي ، وهذه هي ضريبة
ذكراكِ يا زهراء ، وهذه هي ضريبة درسك يا حسين ، هذه ضريبة من شايع
وبايع وتمسك بكم ، فاذا كانت هذه المفخخات والعبوات التي تحصد
ارواحنا كل يوم تشبع غيضكم وحقدكم ، فيا نيران خذينا ويا مفخخات
احصدينا .
فليس
هناك من
فرق بين الامس واليوم ، فالاسلوب هو نفس الاسلوب ، والصفحات التي
سجلت هي نفس الصفحات ، والارواح الطاهرة هي نفسها التي سقطت هائمة
بحبك يا حسين والتي تحدت منع اسواط وسيوف بني امية والعباس . وهذه
الوجوه الكالحة هي نفسها التي حاولت وجاهدت بطمر تراث ال محمد
باساليبها الخسيسة الدنيئة.
فسحقا وتبا لكم وانتم تحجزوا مكانتكم من الان في
صفحات التاريخ السوداء ، وسحقا وتبا لكم وانتم تضعوا اسمائكم في نفس
القائمة التي سجلت فيها اسماء يزيد ومعاوية وشمر وابن زياد وغيرهم
ممن تلطخت ايديهم النجسة بدمائنا الطاهرة. فانتم لم تحصدوا ارواحنا
بقدر ما حصدتم الخزي والعار وخطوتم خطوة متقدمة نحو التسافل وانتم
حاملي قاذوراتكم المتلطخة بها وجوهكم النكرة .
وهنيئا لنا بالتشرف بولاية امير المؤمنين عليه الصلاة
والسلام ، وهنيئا للارواح الطاهرة المسجاة التي حملت شكوانا
ومظلوميتنا من الان واضعة اياها بين يدي رسول الرحمة ونبينا ، نبي
الاسلام المحمدي الاصيل ، نبي السنة والشيعة الذي تعايشنا وتربينا
بمحبته وتفاخرنا باسمه ونحن نعيش سوية في ارض خصها الله لنا ، في ارض
تشرفت باحتضان خير الاجساد وخير الاسماء ، تلك هي ارض العراق التي
بقت وما زالت عنوانا ونبراسا للاسلام .
فموتوا بغيضكم ، والعقوا جراح خيبتكم التي لطالما
وددتم بان تفرقوا بيننا. لان اسلامنا نحن (سنة وشيعة) هو ليس
كاسلامكم ونبينا هو غير نبيكم .