المبادره علاج اولي
علي
الخزاعي
توطنت الامراض الساريه في العراق وتفشت
بعد الاحتلال وكان مصدر جراثيمها الخبيثه , حزب البعث العربي
الاشتراكي
,
وقد ساهم الاحتلال الاجنبي في انتشارها في جميع مفاصل الحياة
, كونها
لم
تفسح المجال للعراقيين لوضع اليد على العلل ومعالجة الامور
بشكل
يتلائم مع الواقع العراقي الجديد بعد سقوط الصنم الخبيث
واختفاء عصاباته
من
غضب الشعب , ان الاحتلال كان نعمة للبعثيين ونقمة على الشعب
...
ان
الهدنة التي عمل على اساسها الاحتلال دون الاعلان عنه فسح
المجال
الاكبر لاعادة المجرمين تنظيم انفسهم والاتصال بعناصرهم
وممارسة شتى
انواع الارهاب بالاضافة الى دورهم في التنسيق مع ارهابيي
الخارج من
مرتزقه ومصاصي دماء الشعب
ما
يعاني الشعب منه اليوم , ليس من ارهابي
الخارج فحسب بل من الارهاب الميليشيوي الداخلي ومن مخابرات دول
الجوار ومن
الفساد الاداري والمالي الذي تفشى اكثر من ما كان عليه في زمن صدام
وكذلك الطائفيه
المقيته التي تكمن وراء عمليات التهجير والقتل على الهوية وتفجيرات
وحرق محلات
وتهديد الشباب من سماع الموسيقى ومنع الدخول الى الاسواق المختلطه
وغيرها من امور
لا
يتصوره العاقل في بلد الحضارات
مبادرة المصالحه التي اطلقها السيد رئيس
الوزراء لها معان كثيره واهداف كبيره , وهي بادره جيده وخطوه اولى
ايجابيه لانقاذ
الشعب من براثن الامراض الخبيثه التي تعددت ولكنها غير نافعه ان بقيت
مجرد حبر على
ورق
, ولاجل تحقيق ذلك لابد من تفعيل دور منظمات المجتمع المدني عبر الغاء
القرار
8750
الذي صدر عام 2005 وكذلك القرار 150 حول تحويل العمال الى
موظفين
ومساهمة فاعله من كل القوى السياسيه والعمل على اعادة تاهيل المؤسسات
والمعامل
الحكوميه والخاصه للقضاء على البطاله وحل مشكلة الميليشيات وعدم زجهم
في مؤسسات
الدوله الامنيه والعسكريه لانها ستخلق بؤرة اخرى قد تنفجر عند حدوث
اى حالة تشنج
للحزب او المنظمه التي امتلكت الميليشيه
وخلاصه قولي حول المبادره : ان تحقيق
المصالحه تعتمد على اتباع النهج الديمقراطي السليم وتوفير مستلزمات
تحقيق المبادئ
الساميه لانقاذ الشعب من ويلات العصر الصدامي واعمال
الطائفيين
عتبي الى السيد
اياد جمال الدين
ظهرت سيدي بشكل مرتبك وعلى غير عادتك
,
ولا
اعرف كم كنت مترددا لالقاء كلمتك , ... اقول كلمتك لا نك تمثل نفسك
واعتراض
السيد وائل كان في مكانه ... ان دفاعك عن البعثيين لم يكن في محله
لانهم مجرمين
وهنا لا اقصد الجميع ان اردنا الانصاف , انظر ياسيدي الكريم الى اعضاء
المجلس النيابي , كم بعثي , كم صدامي يجلس معكم ؟ ما هو رايك
بالطائفي الشريف
عدنان الدليمي والمطلك مدلل السيد سجوده والعاني والهاشمي وغيرهم
العشرات في
الحكومه والمجلس النيابي ... بل الاكثر من ذلك , ما هو موقفك من السيد
المشهداني
نفسه وتصريحاته ودفاعه عن المقاومه... الخ انك يا سيدي تدعوا عودة
البعث ولكن في
ثوب
اخر ! فهم جالسون الى جوارك ... انك تعاني من مرض صدام وتعاديه وهذا
حق , ولكن
هل
تعتقد ان عقدت الشعب كانت صدام لوحده , لقد تمكن صدام بعنجهيته من
السيطره على
الحزب ولكن قبل ان يصبح صدام بعثيا كان الحزب مجرما واود هنا ان اذكرك
قول لشاعرهم
صالح مهدي عماش ( ان كان انتمائي للبعث جريمة .. فليشهد التاريخ اني
اكبر مجرما
)
حتى
في شعرهم كلمات الجرم وروائح الدم والقتل , تصور حبيبي السيد اياد , هل
يمكن ان
تراجع ذلك ؟ ام تريد ان تقرأ وثائق البعث الذي يحمل فكرا انتقائيا
معاديا لكل عناصر
التطور والتقدم الاجتماع
ان
المجرمين ليس صدام والقابعين في
السجون , بل هناك طليقي الارجل وفي شوارع بغداد والعراق واعرف عدد منهم
لبسوا الجبة
ووضعوا عمامة بيضاء واعلنوا التوبة لكنهم يبحثون عن مناضلين باسم الدين
وهؤلاء
انفسهم يسيؤون الى الدين وقواها السياسيه , هل تؤمن بهذه التوبه ؟ ان
هؤلاء مجرمين
اكثر من صدام نفسه , انهم كانوا يبحثون عني ويسألون ايام صدام وعادوا
اليوم يكررون
نفس
القضيه ليدقوا الباب على اهلي المساكين كل يوم ! هل تصدق ذلك ؟ ارجوا
ان تعلن
الاعتذار وان لم تفعل فارجوا من القائمه العراقيه ان تعلن موقفها
الرافض لكلمتك
التي تحدثت بها باسم القائمه لانها لا تنفع
علي
الخزاعي
السويد
25 / 6 / 2006