مصالحة مع الشعب أولى من مصالحة الإرهاب ...
علي القطبي
ali.ramazan@telia.com
ومصالحة ومع الضحايا أولى من مصالحة مع القتلة والتكفيريين والصداميين
والزرقاويين ...
سيادة رئيس الوزراء المالكي هل تعلم أين المشكلة الحقيقية ؟؟؟؟ هل تعلم
لماذا لا تحل مشاكل العراق ؟؟
الجواب واضح وبسيط وسهل جداً وأسهل من شرب الماء..
الجواب :
هو أنكم يا قادة العملية السياسية حالياً وقادتها في زمن المعارضة
سابقاً اعتمدتم على كل دول العالم لتساعدكم , ولكن لم تعتمدوا على
الشعب العراقي المضحي ..
لم تعتمدوا على الشعب عندما كنتم في المعارضة ولم تعتمدوا عليه وانتم
في الحكم .
وهذه انتفاضة شعبان دليل على ما نقول .. لم يرى الشعب احداً من قياديه
, ولم يسمع أحد ان أحد قيادات المعارضة كان له خطة للنجاة من النظام
الصدامي بالاعتماد على طاقات الشعب الذاتية...
كنا نسمع التبريرات والبكاء والتعلل ... نسمعه من شخصيات تسكن مطمئنة
في عواصم العالم الآمنة .
كاتب هذه السطور عاشر الثعابين والقوارض والدببة في الاهوار والجبال
وقابل الصداميين سنين طويلة في سبيل الله والشعب ...
وليعلم من يقرأ هذه السطور أن هذه السطور تخرج من قلب صادق ومخلص ويقول
ما يفعل , ولكن لا مكان للصادقين في عراق اليوم ....
هذه عوائل الشهداء تختزن في صدورها الغضب المقدس ولكنكم لم تنزلوا لهم
ولم تفكروا معهم كيف السييل للقضاء علىالإرهاب وبناء عراق آمن لكل
ابنائه ما عدا الملطخة أياديهم بدماء العراقيين .
المجاهدون الأبطال الذين جربتهم ساحات الوغى يعيش بعضهم في دول اللجوء
خائف علىأولاده من الضياع والانحراف و لا أحد يسأل عنه ...
المثقفون اصحاب الشهادات في كل المجالات لم تحموهم , ولم تنسقوا معهم
كيف يمكننا بناء العراق الحديث ..
*******************************
هذه عوائل المسفرين والمهجرين من الأكراد الفيلية وغيرهم صارت غاية
مطاليبهم الحصول على مممتلكاتهم ..
وقسم منهم مازالوا يعانون الويل في مخيم أزنا وجهرم وغيرها في ايران
الجارة .
لم تعتمدوا على عوائل شهداء المقابرالجماعية ..
إعتمدتم على بعض الحزبيين المحسوبين على هذا الطرف أو ذاك , لو اعتمدتم
على هذا الشعب المعطاء العريق ما كنتم تحتاجون ان ترسلوا شبابنا إلى
الاردن ليدربوهم العلوم العسكرية ثم يذبحوا على طرق مثلث الموت حين
يعودون الى العراق .. علماً بأن تأريخ الجيش العراقي أقدم من تأريخ
تأسيس الدولة الأردنية.
سيادة الرئيس أنكم تريدون الأمن والامان من الإرهابيين لأنهم يقتلونكم
, ولكنكم أمنتم جانب العراقيين المظلومين فهجرتموهم واعتكفتم في بقعتكم
الخضراء ..... وهذا خطأكم القاتل ...
أمانكم عند الشرفاء والمضحين وليس عند القتلة والمردة والأوباش والرعاع
...
****************************
من هي المليشيات ومتى يجب ان نحلها
في غياب الامن وغياب الحماة الحقيقيون للأمن من حق كل انسان أن ينظم
نفسه ويدافع عن وطنه وعن شارعه وعن بيته ومدينته
إذا قامت الدولةالحقيقية ووجد الجيش النزيه والشرطة المخلصة للوطن هنا
يجب ان نتكلم عن حل الميليشيات
أما فقد الاخلاص في الجيش والشرطة وصارت أقسام الجيش فرقا وحصصاً
وأحزاباً فلسنا بوارد الحديث عن وجود مليشيا مسلحة لأن هذه المليشيات
تصبح كتائب شعبية تدافع عن نفسها وكراماتها ووطنها .
بالامس القريب الجمعة الفقائتة 23 /6/2006 دعى السيد مقتدى الصدر إلى
صلاة الجمعة الموحدة , وبدل أن يقابل هذا الاجراء السلمي الجميل بالمثل
تربصت ميليشيات حقيقة من عصابات ارهابية وجدت فرصة سانحة أخرى لتشفي
ظمأها الذي لا يرتوي من دماء العراقيين . .
المهم اعتدت هذه المليشيات الارهابية على جموع المصلين الذي توافدوا
لتعزيز اواصرالوحدة والمحبة بين العراقيين وقتلوا من قتلوا وأحرقوا بعض
سيارات المصلين بمن فيها ...
كل هذا يجري أمام أعين الجيش العراقي الحديث الذي يقف على رأسه عتاة
الصداميين والرفاق ....
لم يتحرك الجيش للدفاع عن المواطنين القادمين من مدينة الصدر
فما كان من المصلين إلا أن يدعوأانصار فارس الكوفة الأسد المكفن الإمام
الشهيد *محمد صادق الصدر* وما يطلق عليهم جيش المهدي فقام هذا الجيش
بالواجب الأخلاقي والوطني والعسكري تجاه أولئك الارهابيين وقابلهم
باللغة الوحيدة التي يفهمونا وهي لغة القوة والعنف فقتل رجال الصدر من
الارهابيين من قتل منهم وأسر من أسر منهم .
.. انا لست مؤيدأ لأحد من جيش المهدي ان اعتدى على حرية عراقي
برئ..أياً كان هذا العراقي مسيحياً , أو صابئياً , أو مسلماً سنياً .
لست مع جيش المهدي إذا حالف اجماع الشعب العراقي في خوض العملية
السياسية.
ولكن إذا قابل جيش المهدي الارهابيين وأدبهم فأقول شكرا لجيش المهدي
وأنا معكم بكل ماأستطيع وأقدر لأن ما قام به هو المصالحة بعينها , فقد
انتقم للضحايا من العراقيين وقام بمصالحة الضحايا .
ولو أن كل معتدي يعاقب في ساعتها لحل الأمن ولطالبنا بحل الميليشيات
وما كنا بحاجة لثمانية وعشرين نقط أو مئة نقطة.
*************
أن تلك المجاميع التي هاجمت المصلين الداعين إلى تهدئة الأوضاع .
لا تحسب على السنة وان خرجوا من هذه المدرسة الفقهية القديمة والعريقة
لأن السنة لا تدعوا الى التفرقة والى شق الصفوف ..السنة النبوية التي
يقول صاحبها عليه أفضل الصلاة والسلام من أراد أن يفرق أمر هذه الامة
وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من يكون . هذا الحديث يرويه أهل السنة
وعلماؤهم إذا .
اراد البعض من أمثال هيئة علماء المسلمين أو غيرهم أن يأولوه فهم
أحرار, ولكن من حقنا أن تقول لهم أن نسبة خمسة وسبعون في المئة شاركوا
في الانتخابات والعملية السياسية تعتبر داخلة تحت عنوان جميع الامة .
والعصابات من أوباش العرب والعجم التي عاثت في العراق المظلوم دماراً
وفساداً وجورأ ومخدرات لا تمثلاجماع الامة زلا حتى قسماً منها إنما هي
عصابات ستقتل الشعب أو يقتلها الشعب ولا ثالث عندها ... إن هذه الخمسة
و السبعون بالمئة أولى بالاتباع يا حارث الضاري ....
ولكنا لن نقبل بـتاويلك يا حارث الضاري .
عاش رسول الله (ص) في المدينة المنورة وكان في المدينة النصارى واليهود
وفرق دينية أخرى وتعايشوا كما تعايش الجميع في عهد الخلفاء فعليك أن
تتأسى برسول الله وتدعوا للتعايش ..
***************
ولكن في الواقع نحن نريد الجيش العراقي الرسمي والشرطة العراقية
الحكومية الرسمية.
لا نريد جيشا غير الجيش الواحد اما اذا كان الوطن او قسم من جيش الوطن
تحت قيادة انصار الارهاب الطائفي البغيض اللعين فهنا نقبل باقل الضررين
.
لم اكن لارضى عن تدخل جيش المهدي في حريات الناس ( كما سمعنا وربما
يكون هذا ليس صحيحاً ) حتى وان كانت هذه الحريات تخالف ديني ومذهبي لان
الوطن للجميع للمسيحي والصابئي والسني والشيعي والايزيدي , ولكني مع
جيش المهدي واي جيش آخر يدافع عن الابرياء يدافع عن الانسان أيا كانت
جنسية هذا الانسان وأيا كان مذهبه وأؤيدهم بقلمي وصوتي وأدعوا لهم
بالخير.
*************
على السيد رئيس الوزراء نوري المالكي (حفطه الله )أن يعلم أن الوضع
خطير وأن التصريحات الانشائية سهلة ومستساغة , وقد كان سلفه أكثر خبرة
باختيار العبارات المنمقة والتصريحات الدبلوماسية .
ولكن الحقيقة تقول إن الارهاب لا تحله الجمل الانشائية ..
إن الارهاب في العراق قديم وقديم جداً ..
الامام الحسين لم يقتل أحداً من الامويين ولكنه قتل بكل قسوة ووحشية .
سعيد بن جبير العابد الزاهد في الدنيا قلبه الحجاج على قفاه ووجهه
الىصوب معاكس لصوب القبلة الحجاج الذي هدم الكعبة وضربها بالمنجنيق
وهتك النواميس وقتل الآلاف المؤلفة من الابرياء , وسجن الأبرياء نساءاً
ورجالا عراة تحت ظل الشمس . ولم ينفع سعيد ين جبير كل شفافيته وعبادته
ورقته وخوفه من الله تعالى ..
قتل الإمام محمد باقر الصدر ولم يقتل الامام الصدر عراقياًواحداً في
حياته.
قتل الامام محمد صادق الصدر وهو لذي كان مشغولا بصلاة الجمعة وتربية
المجتمع على الاخلاق والدين.
كل هؤلاء وامثالهم كثير قتلوا بلا محاكمة وبلا ادلة تدينهم .
ايها المالكي ان مهمتك صعبة , وان السياسة من صلب الحياة والحياة بنيت
على سنة تقول الحق والواجب يعني الأخذ والعطاء.
لا تعطي شئا قبل ان تأخذ شيئاً ملموسأ
انتبه لسنة التاريخ ... فإن التاريخ يعيد نفسه .
نزع أبو موسى الأشعري امامه وقائده علي ابن طالب من يده كما نزع خاتمه
, ولم ينزع عمرو بن العاص إمامه معاوية ولم ينزع خاتمه .
***************
بالامس خطف ما يقارب المئة انسان من منشأة نقل الركاب لسبب طائفي , وهم
عمال بسطاء همهم من الدنيا جلب لقمة العيش لأطفالهم وعيالهم والعـيـش
بكرامة..
كانت المنطقة محمية من فرقة عسكرية عرقية, والمفارقة أن هذه الفرقة
نزلت للعاصمة بغداد للمشاركة في الخطة الأمنية .
قتلوا هؤلاء العمال الأبرياء ومن ثم ألقوا بجثثهم في نهر
دجلة.... فمن قتلهم ؟؟
قتلهم أهل سنة الحجاج وسنة يزيد بن معاوية وسنة صدام التكريتي , لم
يقتلوهم أهل سنة رسول الله (ص) لم يقتلهم السنة من أتباع الامام ابو
حنيفة النعمان , أو الإمام الشافعي , أو انس بن مالك .
فقد قدم أبو حنيفة (رحمه الله) حياته فداءأ ليدافع عن ظلامة أل بيت
رسول الله ( ص) وفضل الشهادة في سجون أبي جعفر المنصور على أن يصدر
فتوى ضد مدرسة أل البيت عليهم السلام , أو يحكم بضلال محبيهم وشيعتهم .
فمات سياط لحاكم العباسي الطاغية أبو جعفر المنصور
وقال الشافعي (رحمه الله) متحدياً أعداء أئمة أهل البيت وشيعتهم ..
إن كان حب آل محمد رفض فليشهد الثقلان إني رافضي
***********
جناب دولة الرئيس مولانا المالكي ... .إن كان جيشك من أتباع الحجاج فلا
تبيع كل أوراقك واصبر وان كان جيشك من أتباع الامام جعفر الصادق
والإمام أبي حنيفة النعمان فتوكل على الله تعالى وابني العراق الموحد
الواحد , والله وحده هو الواحد ألأحد .
ووالله الذي لا اله الا هو لن تشعر بالامان لا انت ولا حزبك ولا كل
المظلومين في العراق ان اعتقدت ان اتباع الحجاج وابن تيمية ومحمد بن
عبد الوهاب سيعطوك الامان.. سيعلقوك في أول فرصة على عمود الكهرباء
ويشعلوا النار من تحتك ومن ثم يرموك في نهر دجلة , ويقولوا هذا الرافضي
الخائن ..
ومن ثم يأتوأ على الشعب وهذه المرة بأقسى مما كان في عهد صدام .
سيادة الرئيس المالكي .. هو الله وحده , والشعب سيعطوك الامان فاعتمدوا
عليه مرة واحدة في حياتكم ..