العراق خيمة العراقيين
أكرم التميمي
اعتمدت الأنظمة
الشمولية على مبدأ الاحتكار الثقافي والفكري وتجسد هذا الاحتكار في عدم
الاعتراف بثقافة الآخر حتى أدت الأمور بعزلة هذه الأنظمة عن العالم
الخارجي حيث تمارس بدورها كل أنواع الاضطهاد السياسي ضد جماهير الشعب
حتى تعم نيرانها أهلها.
ولو نتطلع ماخلفة
النظام الدكتاتوري في العراق من مخلفات حروبه الخائبة والقتل الجماعي
للطاقات والقدرات البشرية وحرق مقومات التقدم.
ومن يتصفح التاريخ
جيداً يرى تلك المسببات التي وضعت العراق بما هو علية الآن.
حيث بدأت الأفكار
الدكتاتورية بانشطارات عديدة متمثلة بالإرهاب الجسدي والثقافي وتسعى
لجلب القهر السياسي وتجعله إسلوباً يسود البلاد في الحياة اليومية من
خلال التكفير والترهيب ومصادرة حقوق الآخرين.
ولحماية الوطن من
هذا الفايروس القاتل تسعى قوى الخير المتمثلة بالقوى الوطنية للوقوف
بوجه الممارسات الفئوية والطائفية والقومية الضيقة وتعمل على وضع
برامج ميدانية مشتركة تعزز روح الوحدة الوطنية وتحتمي بخيمة العراق.
وللإعلام والصحافة
دور بارز في هذه العملية واعتماد مبدأ المؤسسات لكي تضمن حقوقها وتعزيز
قوة القانون واحترام الرأي الآخر ويتجسد ذلك في حيادية الإعلام وإطلاق
حرية التعبير وحماية الإعلاميين والصحفيين واعتماد قانون جديد
للمطبوعات والإعلام المرئي وفي نفس الوقت محاسبة من يخرج هذا القانون.
كذلك هو حق العراقي
في ثروات البلد وتخصيص مايستحقة من عائدات والتي هي ملك لجميع
العراقيين ولم ينعم بها فئة أو شريحة
دون أخرى واعتماد
مبدأ(
العراق للعراقيين
)
ولكي تسهم جميع المؤسسات
المدنية في دعم وإسناد وحماية مبدأ التعديدية وتقوم بإرساء الأسس
الصحيحة لمساندة العملية السياسية في البلاد نحو مبادئ إنسانية عراقية
تحت خيمة كبيرة أسمها العراق.
أكرم التميمي
dr_alyasri52@yahoo.com