الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات تحقيقات أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

محاصصة الدكتاتوريون الجدد

أحسان الهاشمي

من سوء حظ العراقيين طوال اكثر من 50 عاماً على الحكم الجمهوري في العراق ان كان لدينا الكثير من الدكتاتوريات .

    وكان لدينا لكل مرحلة بداية طيبة تتحول فيما بعد الى دكتاتورية جديدة .

 ولم يكن يخطر ببال احد في العراق وبعد العام 2003 بأننا سيكون لدينا (دكتاتوريون جدد) يمسكون بمقاليد الحكم من خلال المحاصصة الطائفية ولكن بقوة سلاح الميليشيات وتحت حماية القوات المتعددة الجنسية وتحت خيمة الاستحقاق الانتخابي والذي كان نتيجة التزويرفي الانتخابات الاخيرة , ذلك التزوير والتلاعب الذي اقرته اللجنة الدولية التي حققت في الموضوع من خلال التلاعب بالالفاظ وتزوير الحقائق خلال العملية الديمقراطية التي تم افراغها من محتواها .

  فكل القوى السياسية اتفقت ايام المعارضة على ان يكون النهج الديمقراطي الشفاف هو السبيل الوحيد لحكم العراق عند حدوث التغيير ,لكن الدكتاتوريون الجدد بعد ان وصلوا الى السلطة من خلال الالتفاف على الديمقراطية اصروا على ان يكون مبدأ المحاصصة الطائفية والجهوية هو السبيل الوحيد للحكم وهو ما اخرج الديمقراطية من محتواها وجعلها عبارة عن حاوية كبيرة تحتوي الانظمة الدكتاتورية الجهوية الطائفية .

  وهذه الممارسات الدكتاتورية الطائفية الجهوية وصلت ال ان الوزارة التي تكون لأحد الاعضاء من الدكتاتوريون الجدد يجب ان تكون مغلقة طائفياً بدأمن حرس البوابة وبائع الشاي وصولا للوزير مروراً بالمدراء العامين والاوكلاء والموظفين مما ولد وزارات طائفية تحمل صفات الطائفية والمحاصصة والجهوية وربما تنفذ مصالح دول اخرى عدا العراق وقد وصل الامر الى ان الكثير من افراد الميليشيات يتواجدون داخل الوزارات لتنفيذ الاجندات الخاصة بها يقوة السلاح والترهيب .

  بل ان المحاصصة قد شملت الكثير من القطاعات الحيوية والتي سلمتها بالتالي الى المافيات والميليشيات التي اساءت ادارتها وأدخلت البلاد في الازمات الحادة مثل ازمة الوقود التي شملت المحاصصة في ادارتها حتى بائعي البنزين وبائعي غاز الطبخ   على الطرقات مروراً بموظفي محطات الوقود , فلا يسمح لبائع الغاز مثلاً الا ان يكون من جهة معينة تسيطر على قطاع توزيع المنتجات النفطية من الادارة الى بائع السوق السوداء والتي اوصلت الوقود للمواطن بأضعاف سعره وكل ذلك لتمول به مافياتها وميليشياتها والمواطن مجبر لانه يحتاج للوقود للنقل والطبخ وتوليد الكهرباء والتدفئة بل وحتى تشغيل افران الصمون والمخابز التي رفعت بدورها اسعار الرغيف متحججة بأسعار الوقود أي ان المحاصصة التي اوجدها الدكتاتوريون الجدد قد مست رغيف الخبز وهذا خط احمر لا يجب ان تتلاعب به لانه سيقلب الاوضاع عليها ان لم ترعوي وتراعي مصالح الشعب العراقي بدون استثناء فأن الحكم والسلطة لا تدوم لأحد لأنها لو دامت لغيرك ما وصلت اليك      

 

 

 

 

 

أحسان الهاشمي

al_saeed_3areef@yahoo.com