الكنز ُ
شاهر سيف
عبد العظيم
ما تخلّف
في الكاس ِ من سؤر ِ خمرك َ عدْ فاعجنِ العمر َ حتى الثمالة ِ فيه ِ
وما قد
تبقـّى من الشفتين ِ اللتين ِ توشّحتا سندس َ الروح ِ بعد العناق ِ
تخيله ُ خمرا ً
وضعه ُ
امامك َ...
حين تشاهد
جسم َ القصيدة ِ كالراقصات ِ تثـنّى
فقرّبه من
فمك المتهرّئ واكرعْه متّخذا ً من حماسة ِ جرحك َ سلـّمة ً للمجون ...
*
لا اثم في الخمر ِ الا حين نشربها من غير شعر ٍ ولا عشق ٍ ولا مُثــُل
ِ
الاثم في
الصحو ِ ان كان الحديث هوى ً والف طوبى لراس ِ الشاعر ِ الثمل ِ
قصيدتي
سكرانة ٌ دائما ً وانا سكران ُ ايضا ً بخمر ٍ دنّها جُمَلي
كذرّة ٍ
جبل ٌ في اعيني وارى من نشوتي ذرة ً تربو على جبل ِ
ِ كانما
تحت ظفري الكون ُ اجمعه ُ قذارة ٌ او لعل ّ الكون َ كالجُعَل ِ
ادوسه تحت
رجلي ثم ّ ينكأني هذا الضمير الذي سال من مقلي
ابكي عليه
ولو عاد الزمان الى ما قبل ُ جددت ُ فعل َ الدوس ِ في الجُعَل ِ
*
في اسارير
ِ وجهك َ اقرأ لا ئحة َ الشعراء ِ الذين انتهى زمن ُ الخمر ِ فيهم
اقرّب منك
دمي
هل قرأت
دمي ؟
هل تلمّست
َ كل ّ قراه ُ ومن سلكوا في ازقّته ِ تحت جنح الظلام ِ سكارى
دمي آية ٌ
في الاناجيل ِ ضاعت
دمي قبضة
ُ السيف ِ في باطن الارض ِ مطمورة ٌ
دمي دائما
ردّة ٌ عن عقيدته ِ
دائما
يتخطّى وما زال في نقطة ِ البدء ِ
وهل لدم ِ
الشعراء ِ هياكل ُ قدس ٍ سوى كبد الخمر ِ هل لك ِ ايتها الخمر ُ الا
دمي جنة ٌ تتسرّب منها الاشاعات ُ ان النساء َ اللواتي تحجّبن َ عن نزق
ِ الشعراء ِ تحوّلن َ حورا ً وصرن َ بلا حرج ٍ يتعانقن َ صبح مساء َ مع
الشعراء ِ العراة
ليس من
منفذ ٍ آخر ٍ للخلاص ِ
غير ان
تتوجع َ في فمك الكلمات ُ
اذن فليكن
زمزم َ الخمر ِ راسُك َ
اياك
ياصاحبي ان تعيش َ حياتك َ صحوا ً
فان
الخطيئة َ _ شعرك َ عين ُ الخطيئة ِ –
ان انت في
الصحو ِ قارفتها
اصبحت
تتحداك َ
ان تسمع َ
القمر َ النرجسي ّ
قصائد َ
عشق ٍ فموت ٍ
ليبكي
*
من
الشاعرات ِ نساء ٌ
يقبّلن َ
عشّاقهن ّ
فلا اثر ٌ
للمدارات ِ من بعد ُ
منهن ّ من
يضمحل ّ الوجود ُ
بان يضمحل
ّ الكلام ُ
فلا
يترجّلن َ عن عشقهن ّ الذي
يقطع
الشمس َ في الشعر ِ
الا وفي
القبلات ِ ملاذ ٌ
لهذا
الوجود ِ العريض ِ
من النسف
ِ
الا وكل ّ
براق ٍ الى الله ِ يرجع ُ
متخذا ً
زمن َ السرمدية ِ من قبل ِ الشاعرات
هل تصدق
اني حشرت المجرات ِ اجمعها في زجاجة ِ خمر ٍ
فرحت
اصفّق كالطفل ِ من فرحي
انها لا
تزيد على حجم ِ احدى الفقاعات ِ في السطح ِ
للخمر
طاقة ُ ان تجعل َ الكون َ
حتى الذي
لم يزل منه لغزا ً
ببؤبؤ ِ
ذي نشوة ٍ نقطة ً ليس الا
وقد
يتضائل اكثر َ حتى يصير َ فراغا ً ولا غير في باطن العين ِ ....
*
يستسلم ُ
الفيلسوف ُ لبرهانه ِ حين يصحو
واذ يحتسي
كاسه ُ فالبراهين ُ آثار ُ لسع ِ البعوض ِ
فقد اصبح
الآن يامر الغازه فتجيء كسرب ِ الحمام
فيلقي لها
الحب ّ من هرطقات ِ الكلام
فان جاع
طبهج َ في النار اسمنها
فاذا زاره
عزرئيل ُ فقد ينتقي للملاك ِ المشاكس ِ اغرب َطير ٍ
ويلهيه ِ
عن روحه ِ هكذا
ثم ينسل ّ
من فرجة ٍ في جدار ِ السؤال
*
لابن آدم
كنز ٌ تخبئه نفسه ُ
لابن آدم
َ في سكره موضع ً لا يرى
موضع ً
يتلالا من شدة الحزن ِ
لو هجر
الخمر َ لا عن ملالته
لا يضر
بمنزلة ِ السحر ِ منها
وان هجر
الخمر َوهو الملول ُ فان عوالم اشجانه ِ تستقيل ُ
وقد تتركز
كل الهزائم ِ في نظرة ٍ منه ُ
لا بد ّ
من صرعة ِ العقل ِ كيما يعاود وثبته ُ في الغرائز ِ
لا بد من
صرف اثمن جزء ٍ من الروح ِ في شطحات ِ القصيدة ِ ,
في كسر
اعناق هذا الكلام الذي يتاثـّم من خرق ِ ارواحنا بازيز الهزيمة ِ
ويح
الهزائم ِ حين تحلّق في كبد الجو ّ كالطائرات ِ
وتقصف كل
ّ المناطق ِ خارج منطقة ِ السكر ِ
تقصفنا
قرية ً قرية ً
شارعا ً
شارعا ً
منزلا ً
منزلا ً
فالجنائز
ُ تترى
ولا شئ في
حفلات زفاف الهزائم ِ
الا
التوابيت ُ
ترقص
ترقص
ترقص
والارض
نشوانة ٌ
والكواكب
ُ سكرى
Baf_hhd@yahoo.com