و طني
الدكتور سعيد جاسم
الزبيدي
وطني حقائق
:
هل في سواهُ ( مسلّةٌ
) ضمّتْ عقوداً قبلَ هاتيك الشرائعْ
؟
فيهِ رموزُ
الأبجديّةِ أحكمتْ فنَّ الكتابة ،
فيهِ الصحابه ،
ملأوا من الهممِ
الكنائنْ ،
فتحوا ( المدائنْ
) ،
فيهِ العراقيّ الذي
لم يتكيء يوماً على ما كانَ ، أو ما
فيه
كائنْ ،
بل كانَ كالقصبِ الذي
إنْ جُزَّ يشهقُ للسماء ،
فتستظلّ به المرابع
!
سَلِ الوقائعْ
:
من ( سَبْيِ بابلَ )
للسحابةِ
–
حينَ خاطَبها (
الرشيد ) -- : توسّدي إيّ المواقعْ ،
فغداً خراجُكِ نحوَ (
بيتِ المالِ ) راجعْ
!
و لغضبةٍ مُضريّةٍ
غصّتْ بفتيِتها المدافع
!
للآنَ تهزجُ في (
الرميثةِ ) دلّةٌ ، و يرنّ هاونْ
!
وطني حدائقْ
:
منذُ أَن ذُكِرَتْ
معلّقةً جنائنْ ،
وطني بساتينٌ مشتْ
بين الفراتين اللذين استودِعا
أغلى الخزائنْ ،
وطني ( السوادُ ) من
اخضرارٍ ، تلك مفردةٌ
تقيه من الحسدْ
وطني السفوح
الحالماتُ ، اللابساتُ من البَرَدْ ،
ما شفّ عن كلِّ
المفاتنِ في ربى ( آشورَ
) ،
أو ذكرى ( أكدْ
) ،
وطني الطيورُ البيضُ
من أصداءِ نغمتِها الملاحنْ ،
وطني إلهُ الشعرِ
أوحى ( للخليل ) (
مفاعلن
)
سارتْ تخبُّ بها
الظغائنْ
وطني نبيُّ الشعرِ
وزّعَ ناقديهِ على ( المساوىء ) ، و
(
المحاسنْ
) !
و تفتّحَ (السيّابِ)
نافذةً ليجعلَ من رؤى (جيكورَ) أشرعة
السفائن ،
وطني حرائقْ
:
هبْني سأطفيءُ بعضَ
ألسنة اللهبْ
!
مَنْ لي ؟
لأقطعَ بعضَ ألسنةِ
العربْ ،
و يداً لهم ! تّبتْ
يداك أبا لهبْ ،
و تبَّ مَنْ حَمَلَ
الحطبْ
!
ما لي أرى أهلي
وقوداً و الحجارة ؟
من ( كربلاءَ ) لــــ
( كربلاءَ ) يكونُ تفسير العباره
!
وطني وحيداً كالحسين
،
كفى نداءً ، مَنْ
تنادي ؟
(
يا جارتا ما أنتِ جاره
! )
وطني الحقائقِ ، و
الحدائقُ ، و الحرائقُ
!
و بأيّما نعتٍ يقالَ
، أنا موافقْ
!
أ. د. سعيد
جاسم عباس الزبيدي
نزوى
الأربعاء 31\ 5\ 2006
م