رجلٌ
فاته قطاران ...
خلدون جاويد
في بهو المنفى
كيف يتألق ُ الخائب ؟
في أي كرنفال تومض
البزة القديمة
بأي شعاع ٍ يستعيد
روحه الصدأ
الأبنوس شاخ .
في حانات المنفى
ماعدت اراقص موتاي
لا إيقاع ولا صدى
لا امتداد جميل في
الأرغن
لارنين انثوي
لا همس امومي
في اقبية المنفى
نافذتي مغلقة
بالطابوقْ ْ
أرقي عاصفة تستفرد
بالعشْ
وتنثرني قشْ
وأنىّ يممتُ نواظري
َالمقتولة
أسمع صوتَ يباسْ .
في الكابوس الأسود
والقاني
لا أبصرني بين مراياي
بأي ندى الثم وحلي
ورمادي؟
بأي حنين
سأشق طريق بلادي
بأي سقوط أبدأ من قمة
ْ ؟
المستقبل ُ
ظل ورائي .
بأي وجه أعجف
وعينين تتخسف
بأي فوْدٍ أبيض
وسيماء حائلة
بأي خشخشات خطى قديمة
بأي حذاء حديدي مثقوب
بأية قدم مهروسة
اللحم والعظام
بأية أغلال فكر عتيق
أعود ؟
لأغازل مشمسة العينين
أعود من دود الحفير
كي ارسل نظرات العاشق
الى شرفة الجلنار ؟ .
النجوم لا تريدني
وشبّابتي كرهتني
غنائي مقام قديم
والمنفى جحيم مسلّط
وعزيف المدينة الصاخب
هو الرتم السائد
أمام سيقان الصبايا
لا أصلح ان اكون
البساط .
الوطنْ ؟
فاتني ...
ثم ضاع الزمانْ
أنا رجل فاته
قطاران ْ ...
اقامتي
في المنافي
سفرٌ ينتهي لجهنم .
أمام هديل الحمائم
والعزيف الرنان
أنا مجرد سعال مريب
وبكاء دهاليز
انا اقدم عليل في مصح
الحضارة .
أنا قمرٌ يوم ميلاده
دفنوه
انا برعم ٌ قبل
ايراقه دوّسوه
انا طائر حطموا جنحه
في رواق
وجدول دمع ٍ يُسمّى
العراق .
************