طفل
لم يرمِ حجراً-
عبدالكريم هداد
هزَّ
الشوقُ ورمَ السنين
كمطرِ
صباحاتِ الغربة
فاشتعلَ جسدي شعراً
وشفتايَّ المتقطرة الآن
دماً
إرتضعَتْ كلمات الربّ
في
الصباح الأول –
حليب
أمي الصافي
وأنتِ
، ياكرة الأرض
تدحرجي ..
تدثري
هوينةً
بصدري
المملوء
حباً
وأغاني سومرية
إنتظرْ..
ياصديقَ العمر
الى
أين ترتحلْ.. ؟
تعال
..
تعال
لغرفتي الواسعة الشبابيك
إنّ
وحشتها تخبئُ
أنيابَ الموت البارد .
تعالَ
نقاتلُ وحشَ الوحشةِ
ونتلمسُ يقظةَ الموتى
سفينتي تابوت ..
والموجةُ خلفها قراصنة مؤتمرين
نارٌ
ترتدي أصابعَ الأطفال
صوتي
يحترسُ ظلَّ الليلِ
روحي
إعصار
تمتدُّ أغصانها ..
لجذور
الضوء ،
لأرضٍ
ليستْ على الخارطة .
اليوم
، حدقتُ في الشجرِ
لم
يرَني
........ في اللافتة
لم
تتكلمْ
........في الشارع
لم
يخطُ
........ في المارة
لم
ينتظروا
حدقتُ
في عيني
رأيتُ
دمعة .
ياجنونَ الشعر
كيف
الرقص في فراغ المرآة
من
يطمأنني ...
شاعرٌ
يحتذرُ الشعرَ
شاعرٌ
يخافُ الشعرَ
وأنتَ
..
أما
لقصيدة تناغي القلب ؟
طفلُ
هاجهُ الهدوء
ونكهة
العذابات
طفلٌ
لم يرمِ حجراً
على
الزجاج
ولا
على
الماء .
حذرٌ
..
لم
تشيطنهُ الدنيا
طفلٌ
وبشرة الوجه ..
صبرُ
النخلة
ظمأ
الفرات
ودفءُ
قبلة
أهدتها إليَّ أمي
في
الصباح الأول .