مرحبا ياعراق
" راية السلام والوحدة
الوطنية هي روح العراق التي ستعلو على كل راية ... "
خلدون جاويد
" مرحباً ياعراقُ
جئتُ اغنّيكَ
وبعض ٌ من الغناء ِ بكاء
ُ "
مرحبا ً معبدَ الضياء
،
اذا ما
غابت الشمسُ ،
تشرقُ الظلماء ُ
مرحبا بالسموّ ِ حيث
تعالتْ
بك للمجد
راية خضراء ُ
لك للحبّ والصفاء
منار ٌ
وفنار ٌ،
ورفقة واخاءُ
انت ارضٌ سَمَت ْ
على كلّ ارض ٍ
وسماءٌ تغار منها
السماءُ
رحمة انت للبرايا
وأُم ٌ
يتفانى بحبّها
الابناء ُ
انت روحٌ زكية ٌ
في نداها
ودمُ الشعب طيبة
ٌووفاء ُ
وأب ٌ أنت
سومري ُالأغاني
والمعاني ، وأهلك
الحنفاء ُ
انت لحنُ الدهور
فيك استفاقتْ
مقلة ُالكون ِ، ثمّ
شع ّ الضياء ُ
وطن الشعر ،
ليس مثلك شعرٌ
فالعراقُ القصيدة
ُالعصماء ُ
وطن الشمس والنخيل
تألق ْ
كل نجم ٍ اذا انبثقت
َ هباء ُ
ياعراق الندى
تحرْرْ وهدّمْ
كلَّ سجن ٍ ولتُطلق
العنقاء ُ
أحقن الدمعَ والدماءَ
بشعب ٍ
مثل بحر ٍ ، دموعُه
والدماء ُ
ياعراق الفداء
يكفيك موتا
ليس يجدي ، فللحياة
الفداء ُ
قيل حزب ٌ
فقلت ُ حِذرك منه
كل حزب ٍ مصيرُهُ
الانكفاء ُ
ان حبّ العراق
وحده مجد ٌ
وافتخار ٌ
ورفعة ٌ وانتماء ُ
ان حبَّ العراق كون ٌ
رحيب ٌ
فضضته الكواكب ُ
الحسناء ُ
ان حب العراق
اقدسُ دين ٍ
يتساوى بشرعه الأبناء
ُ
ان حبّ العراق
ليس انتقاء ً
للبرايا ، فالإنتقاء
ُ الوباء ُ
انه الكون ُ
باقة ٌمن زهور ٍ
كلّ ُ ركن ٍ من سحرها
أشذاء ُ
انه الفن
ليس للفن ركن ٌ
وانحياز ٌ ، وماله
سيماء ُ
انه الفيلسوفُ
ميزانُ عدل ٍ
في يديه ، والكلّ
ُوالأجزاء ُ
انه اللون
ليس محضَ بياض ٍ
في نهار ٍ بل ليلة ٌ
قمراء ُُ
ما تناهى العراق ُ
عن كل حسن ٍ
انه ليس غابة ً بل
فضاء ُ
العراق الجميل
منذ قرون ٍ
تتبارى بسحره الشعراء
ُ
كم قضى حاكم ٌ
بحقده نحبا
ثم نحيا ويخلدُ
الشهداء ُ
ياعراقي المنيف َ
حبكَ نهرٌ
لك نهفو،
انت الظما والماء ُ
لا تعدْ للوراء
حسبكَ درب ٌ
فيه للفجر والغروب
التقاء ُ
خلِّ عنكَ الجراح َ
حسبك روض ٌ
به للشوك والورود
رواء ُ
هكذا ديدنُ الطبيعة
ِ،
خير
مع شر ٍ، وفرحة ٌ
وعزاء ُ
فانتهل ياعراق
من كل حب ٍ
" كثرت في غرامك
الأسماء ُ"
انت لو لم تكن عديدا
وثرّا ً
وكثيراً ، لم تكثر
الانبياء ُ
شاءك الله ان تكون
جميلا
كن جميلا ،
فالحسن ُ فيما يشاء ُ
ياعراقا
لا ليس يُدعى جهاداً
فيه تردى وتقتل
الأبرياء ُ
حين باسم الاسلام
يُحرقُ شعبٌ
بل وتسبى اطفالُه
والنساء ُ
ليس يرضى الالهُ ،
كل جهاد ٍ
مثل هذا ، جريمة ٌ
نكراء ُ
مرحبا ياعراق
ان التصافي
ليس يعني أن يحكم
السفهاءُ
ان تحت البساط
ثعبان حقد ٍ
هل تخلّت عن سُمِّها
حرباء ُ ؟
ياعراقا
يخوض بحرا ببحر ٍ
من دماء ٍ، انهض ففيك
الرجاء ُ
ان حبّ العراق
لو كان ليلا
سرمديا ، بليلِهِ
يُستضاء ُ
انه السلم
ماسيخلد فينا
وستفنى حروبُنا
النكراء ُ
وسلام ٌ
على عراق دموع ٍ
لم يغادرْ أساه ُ
عاشوراء ُ
كلّ ُ قلب ٍ اذا
احتضنت َ
جريح ٌ
كلّ ُ بيت ٍ اذا
نزلتَ عزاء ُ
مرحبا ياعراق
رغم المآسي
سوف تنجو
بحبك الفرقاء ُ
عاهدونا على الحياة
أصدق ٌ
ما تمناه اخوة اعداء
ُ؟
ياعراق المأساة
هل قيل حقا
ياترى هل ستصدق
الزعماء ُ
ان أُم الشهيد
ترنو بدمع ٍ
حيث يحيا الأيتام
والبؤساء ُ
يارجال التاريخ
صونوا بلادا
وارحموها لو انكم
رحماء ُ
لاتجزّوا
لحم العراق شظايا
وحّدوه ُ
فانه اشلاء ُ
ساندوه
بكل حبة رمل ٍ
لم تكن دون حبة ٍ
صحراء ُ
اوقدوه ُ
بكل نجم ٍ صغير ٍ
دونما النجم لا يُنار
الفضاء ُ
عطروه ُ
فكل وردة عشق ٍ
من شذاها ، حديقة ٌ
غنّاء ُ
قد كفانا
من البلاغة وهما ً
اننا وحدنا بها
البُلغاء ُ
أننا الفيلسوف
في كل ّ شأن ٍ
ألمعيّ ٍ والآخر
البهماء ُ
ان فينا قداسة ً، نحن
نسل ٌ
عدوي ٌ ،
وما عدانا بغاء ُ
جمِّعوْنا
على اختلاف رؤآنا
فلقد أجهض العراق
الرياء ُ
حكماءَ العراق
كونوا ضمادا
يالقلب ٍ جراحُه
الحكماء ُ !
انتم ُ جرحه
وانتم دماه ُ
وبكم يكمن الأسى
والبلاء ُ!
للعراق الكسيح
كونوا مسارا
فهو رُقيا ورفعة ٌ
وازدهاء ُ
اخرجوه ُمن المحارق
نجما ً
يتغنى به السنى
والسناء ُ
انقذوه ُ
من المسالخ طفلا ً
باهيَ الحسن ،
منه كان البهاءُ
حِذركم حِذركم
فروح بلادي
يُرتشى لاغتيالها
الأُمناء ُ
واذا ماتت المروءة ُ
فينا
واستبدت
عصابة ٌ هوجاء ُ
عندها يصبح العراقان
قبراً
فوقه الليل قانيا ً
والدماءُ
عندها الانبياء من كل
صوب ٍ
تتخلى
والله
منكم براء ُ
سارعوا لاحتضانه فهو
اسمى
من عروش ٍ
تنساب ُ عنها الدماء
ُ
ان وجه العراق
اجملُ منا
ما ازدهتْ قربَ كعبه
الحسناء ُ
قمر ٌ ياعراق
" زورقُ تبر ٍ"
" حمّلته بالعنبر "
الصهباء ُ
عاشق ٌ ياعراق
كل الأغاني
بك تحلو ، وتصدحُ
الميلاء ُ
العراقي ُ
" لن يموت وإني
اتحداك َ – باسمِهِ –
يافناء ُ "
سوف يعلو
على سفوح الضحايا
وستسمو الى الذرى
زوراء ُ
وستحيي الحدباء ُ
آشور َ مجد ٍ
وسترقى لعهدها
الفيحاء ُ
وبسفح النوروز
يسطع فجرا ً
وجه كاوا وترقص
الأضواء ُ
وبرغم الدموع
لابدّ يوما ً
به تغدو ابتسامة ً
كربلاء ُ
كلما غيبوا
بقبر ٍ بتولا ً
وُلِدَت ْ فوق مهدها
زهراء ُ
مرحبا ياعراق
فالنصرُ آت ٍ
وستنجو ،
ويسقط الأعداء ُ
كل من يدّعي بأنكَ
تكبو
هو يكبو ،
وما ادعاهُ هراء ُ
قمر ٌ صاعد ٌ
ودونك يهوي
في ظلام ٍ نباحُهمْ
والعواء ُ
ياعراق الأجيال
صنها سلاما ً
واتخذ ْ راية ً، وكن
ماتشاء ُ
بك روح الإله
كالعطر باق ٍ
لانفاد ٌ له ولا
إنتهاء ُ
********************