رسالة توضيح وليس رد للاستاذ الدكتور كاظم حبيب
علي
الخزاعي
يسترشد الحزب الشيوعي العراقي في سياسته وتنظيمه ونشاطه بالماركسيه ,
ويسعى من اجل تطبيق هذه السياسه تطبيقا خلاقا على ظروف العراق الملموسه
, يستقي ويغني ثروته الفكريه من التراث والقيم الحضاريه لشعوب وادي
الرافدين وتراث الشعبين العربي والكردي والقوميات والاقليات القوميه
الاخرى في وطننا , ومن منابع الحضاره الانسانيه , وكل ما هو نافع في
افكار وتجارب الاحزاب الشيوعيه والعماليه , والحركات الوطنيه
والديمقراطيه والاشتراكيه المختلفه , ويستلهم ويتبنى ويحفز كل ما هو
تقدمي واصيل , في مجال العلم والفن والادب , والثقافه الوطنيه بصورة
عامه ... ( النظام الداخلي ... للحزب الشيوعي العراقي ) للاطلاع رجاءا
.
من هذه المقدمه نرى ان الحزب الشيوعي العراقي , قد تغير في نهجه وسلوكه
وفي فكره الى افق اوسع واكبر وهو بنفس الوقت يعتز بتارخ وتراث شعبه وهو
فصيل من فصائل الحركه الشيوعيه والثوريه المناهضه ضد الاضطهاد الطبقي
والاجتماعي وهو في جوهره ديمقراطي من حيث علاقته بالقوى الاجتماعيه
والسياسيه الاخرى ويرفض كل اشكال الاستبداد والتسلط السياسي وهو حزب
وطني مستقل يضع المصالح العليا للشعب والوطن في مقدمة الاولويات ,
واعتقد عزيزي الدكتور كاظم ان الحزب لا يزال كما في السابق هو التجسيد
الحي لوحدة الشعب العراقي ويناضل بلا هوادة ضد الشوفينيه وضيق الافق
القومي والطائفيه المقيته من اي مصدر كان , وفي اطار سياسته العامه فهو
كان ولا يزال يناضل من اجل وحدة القوى السياسيه والاجتماعيه واحزاب
ومنظمات ترى مصلحتها المشتركه لخدمة الوطن والشعب على اسس ديمقراطيه
ومن هذه المنطلقات يعتمد الشيوعيون جميعا اسس تعزيز دور الحزب على
الساحه السياسيه وهنا نحن بحاجه الى ترجمه حقيقيه اكثر لبرنامجه والعمل
على تنفيذ توجهات وطموحات الحزب من اجل خلق جبهة سياسيه بين قوى اليسار
والديمقراطيه الحقيقيه وهذه القضيه لا تعتمد على دور الحزب لوحده بل
الى التجاوب من الاطراف اليساريه والديمقراطيه والجلوس على طاولة واحده
والحوار ومن ثم وضع الاسس التي تخدم الخط السياسي الخادم لمصالح الشعب
والوطن .
لم يعد كما في السابق . عزيزي الدكتور كاظم ... ولا اريد الدخول في
تفاصيل الامور ولكن هناك حقائق نضطر احيانا للحديث عنها حيث لم يكم في
السابق الدور الصحيح للعضو الحزبي وجرت تجاوزات من قبل القياده وانت
واحدا من اعضاء اللجنه المركزيه وعضو مكتبها السياسي , وحتى على
المؤتمرات جرت تجاوزات واخر دليل هم المبشرين العشره الذين اصبحوا
اعضاء في اللجنه المركزيه بعيدا عن ترشيحهم ومشاركتهم في القائمه
الانتخابيه ... حدث ذلك في المؤتمر الوطني الرابع عام / 1986 وكان
للرفيق القيادي امتيازات تفوق كل التصورات ولم يسمح لاحد بممارسة النقد
لاي قيادي ومن بركاتكم السماح فقط للنقد الذاتي . اما اليوم فالامر
يختلف ... كانت الانطلاقه من القاعده الحزبيه وجرت مناقشات واسعه
واجريت ندوات سياسيه ونشرت وثائق المؤتمر الوطني الخامس قبل عقد
المؤتمر على الصحافة وشارك االرفاق والاصدقاء وحتى اصحاب الاقلام
المتنوعه من قوميه واسلاميه بالاضافة الى الخارجين من الحزب لاسباب
مختلفه وكل طرح تصوراته وافكاره ومقترحاته واخذت طريقها الى وثائق
الحزب مع التعديلات وكانت الحصيله اغناء المؤتمر بافكار من اناس من
خارج الحزب اكثر من بعض الرفاق وهي افكار قيمه , وبعد انجاز المؤتمر
بنجاح اطلق عليه اسم مؤتمر الديمقراطيه والتجديد .
اهم قضية كانت ... ديمقراطية وعلنية الفكر وسرية التنظيم . فلا يوجد سر
في الحزب ولا نسمح باخفاء شيئ فكري , فكل شيئ مطروح على طاولة البحث
ومن ضمنها اسم الحزب , ها وقد مرت قرابة / 13 عاما على مؤتمر
الديمقراطيه والتجديد ولم يحسم قضية اسم الحزب بهدف اغناءه يدعوا الحزب
الى المزيد من الحوار لاشباع الموضوع من اجل توفير اوسع القناعات لدى
القاعده الحزبيه واصدقاءه وابناء الشعب , رغم اني اعتقد ان اي تغير
لاسم الحزب يؤدي الى ضياع الحزب وخير دليل , ان ابناء شعبنا نتيجة لما
عاناه من القمع الفكري والثقافي لم يعد يتذكر سوى الاسم من الحزب
الشيوعي العراقي والذي يعتز بفخر بتاريخه النضالي الوطني والطبقي
وتضحياته التي قدمها من اجل الوطن والشعب ولا اعرف ماهي القناعات التي
اعتمدها الدكتور ليتخلى عن اسم ناضل قرابة نصف قرن تحت رايته الشريفه
.
هناك دعوات كثيره بما فيهم لرفاق داخل التنظيم يدعون الى تحويل الحزب
الى حزب ثوري او ديمقراطي او يساري او اتحاد .... ألخ من تسميات ما
انزل الله من سلطان , رفيقي العزيز واستاذي , الا تعتقد ان عملية تحويل
الحزب الى حزب ديمقراطي ثوري او اشتراكي ديمقراطي سيؤدي مع مرور الزمن
الى تخليه عن الموقف الطبقي وان اي تغير للموقف الطبقي يعني المساومه
مع الراسماليه ... ان هذه الدعوات ما هي الا احد اساليب معاداة
الشيوعيه صاحبة النظريه العلميه المدافعه عن مصالح الكادحين ضد
الاستغلال والاضطهاد الطبقي والاجتماعي ... ان الهدف الاستراتيجي للقوى
الطبقيه الاخرى هو ازالة شيئ اسمه حزب شيوعي عراقي من الساحة السياسيه
... نعم انه صراع طبقي وايديولوجي ... وانا اناضل الى جانب رفاقي
لتعزيز الموقف الطبقي والطبيعه الطبقيه للحزب دفاعا عن مصالح الكادحين
وعن دور الطبقه العامله في حياتها النضاليه ضد الاستغلال والاضطهاد
الاجتماعي والطبقي .
وبدوري اقترح عليك عزيزي الدكتور كاظم ... ان حرصك على الشعب شيئ لا شك
فيه ودورك وامكاناتك تحسد عيله خاصة خبرتك النضاليه والتنظيميه ,وانا
اعتبرك احد اساتذ تي في كل هذه المجالات واني بصفتي تلميذا لكل رفاقي
الاقدمين مني , اضع مقترحين امامك ان كان بودك الاخذ بها :
1- العوده الى احضان الحزب والعمل داخله واجراء تغير بما يتلائم مع
مصلحة الحزب والشعب وهذه دعوة قائمه من الحزب ونحن بحاجة ماسه لكل صوت
من اجل تطوير الحزب شرط الالتزام بما تمليه مؤتمرات الحزب ونظامه
الداخلي
2- ان تعدوا انفسكم لتشكيل حزب كما يحلوا لكم تسميته مع برنامج سياسي
يخدم الوجهة الصحيحه لوحدة اليسار واتمنى ان يكون لكم دور رائد لتطوير
اليسار والديمقراطيه في العراق , وهذه الدعوه اعتقد هي الافضل من
الدعوه التي وجهها السيد الحكيم وزير الحوار الوطني عندما دعى البعثيين
الذين لم تلطخ ايديهم بدماء الشعب العراقي لتشكيل حزب وباسم اخر ...
يعني بنفس الافكار الخبيثه ونفس النهج ومجرد تغير الاسم . عليكم ان
تملئوا الفراغ بدلا منهم فانتم من اكتويتم بنيران ظلم النظام وحروبه
المكارثيه , انتم ابناء هذا الشعب ... لكم الخيار اما العودة الى حزبكم
او تشكيل حزب يساري ديمقراطي لتساهموا لاعادة بناء الوطن .
السويد