الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

شمس الحقيقة والغربال

 جاسم هداد

 

 عند دخول القوات الأمريكية غازية الأراضي العراقية  , رفعت بعض المناطق الراية البيضاء , وكان الفيلق الخامس متواجدا في مدينة الموصل , واعلن استسلامه للقوات الأمريكية بدون قتال . وبعد مجئ القوى الظلامية من خارج الحدود , حصلت هذه القوى على دعم لوجستي من مسكن وملبس ومأكل , من بقايا النظام المنهار ومن شاكلتهم ممن يدعون بالأسلام زورا , وكانوا يسبحون بحمد ولي نعمتهم الطاغية صدام , واصبحت بعض المناطق بؤرا لتواجد هذه القوى الظلامية , حتى خطوط تنقلاتهم معروفة لوسائل الأعلام , فسعوا لأقامة إمارة طالبان في الفلوجة , و" قندهار"  وغيرها في مدن أخرى , واصبحت بؤر التوتر هذه أماكن لقيادة وتوجيه وإنطلاق العمليات الأجرامية الأرهابية في مدينة بغداد وضواحيها ,وغيرها من المدن العراقية . ورغم ان هذا كان واضحا للقاصي والداني , وللحكومة العراقية المؤقتة , ولدول الجوار , ولكل إنسان له عقل يفكر به , ففقط الأفراد الذين يقدمون الحماية ويقومون بالوساطة لهذه القوى الأرهابية , ظلوا هم وحدهم ينفون والمرة تلو الأخرى تواجد القوى الأرهابية القادمة من خارج الحدود , ولكن  حبل الكذب قصير , فظهرت شمس الحقيقة وأذابت شمع كذبهم . فأضطروا تحت ضغط الحقائق الى الأعتراف بتواجد هذه االقوى الأرهابية , ولكن هذه المرة برروا تواجدهم , لنصرتهم على القوات الأمريكية المحتلة .  صرح محمد بشار الفيضي المتحدث الرسمي بإسم هيئة علماء المسلمين ( الشرق الأوسط  في 31/10/2004)  : " بات واضحا ان هناك مقاتلين عربا في هذه المدينة ـ الفلوجه ـ وهذا صحيح , ولكن تمسك اهالي الفلوجه بتعاليم الدين الأسلامي وطبيعتهم العشائرية يمنعهما من ان يسلموا هؤلاء الذين جاؤا الى ارضهم وقالوا لهم نحن ندافع عنكم ضد الأمريكيين " ,  ثم يضيف الفيضي " غالبا ما يردد اهالي الفلوجة كيف أسلّم من نزل ضيفا عندي وجاء لنصرتي لعدوي " , ويستفيض الفيضي في حديثه حيث يقول " ان التقاليد العشائرية والدينية التي يتمتع بها ابناء  عشائر الفلوجه تمنع تسليم من جاء لنصرتهم لأعدائهم " , ولا ادري ما هو جواب الفيضي لسؤال : هل التقاليد العشائرية والدينية  تجيز قتل الشرطة وقوات الحرس الوطني التي تسهر على راحة وأمن المواطن العراقي ؟ , وهل التقاليد العشائرية والدينية تجيز ذبح البشر الأبرياء مثل الخراف ؟ , وهل التقاليد العشائرية والدينية تجيز تخريب الأقتصاد الوطني من تفجير أنابيب النفط ؟ , وهل التقاليد العشائرية والدينية تجيز تهديد موظفي الدولة بالأمتناع من العمل في دوائرهم ؟ , وهل التقاليد العشائرية والدينية تجيزالأحتماء بالمدنيين وإتخاذهم دروع بشرية ؟ وهل .. .؟ وهل...؟  , الأسئلة كثيرة , ونعلم ان لا جواب للفيضي وأمثاله عليها لأنه من جماعة تفسير القرآن بـ " لا تقربوا الصلاة " .

ولقد جاء اعتراف الفيضي بعد جملة من الحقائق كما اسلفنا ومنها على سبيل المثال لا الحصر :

قتل عدد من مساعدي الزرقاوي في الفلوجة ومنهم : أبو انس الشامي وهو من فلسطين , ولقد اقام اهله مجلس العزاء , ونقلته الفضائيات , ابو محمد اللبناني من لبنان , ابو احمد التبوكي من السعودية , ابو عمر المصري من مصر ( الشرق الأوسط في 1/11/2004) , ابو عبدالله السوري الذي اكتشفت جثته قبل 15/10,  وفي 17  تموز قتل رضوان الحكيم في الفلوجة اثر غارة جوية  وهو فرنسي الجنسية من اصل تونسي  , حيث نشرت ذلك  جريدة لو فيغارو  الفرنسية .

 إعتقال عدد من مساعدي الزرقاوي مثل عمر بازياني الذي تم اعقاله في شهر ايلول , وحميد فياض الجميلي ونجلاه وثلاثة من اصدقائه والذين تم اعتقالهم  في يوم 22/10 جنوب الفلوجه , واشار السيد عزيز الياسري الى انه تم اعتقال عدد من اتباع الزرقاوي وادلوا بمعلومات كاملة عن تحركاته    ( الشرق الأوسط 24/10/ 2004) .

تصريحات بعض الأرهابيين القادمين من خارج الحدود , واقربها ما نشرته جريدة الشرق الأوسط في يوم 3/11/2004 , عن كيفية وصول المعلم اللبناني القادم من منطقة البقاع اللبنانية الى العراق وتنقله بين بغداد والفلوجة والتي استقر فيها أخيرا وتواجد معه إرهابيين من ليبيا ومصر والسعودية والكويت , ولقد شرح ذلك بالتفصيل الممل .

اعترافات بعض المخطوفين مثل " محمد رعد اللبناني " الذي قضى (72  ) يوما في الفلوجة والرمادي وسامراء , في يوم 13/10  قصف الطيران الأمريكي احد الدور في الفلوجة , فقتل فيه خمسة من الأرهابيين , وعثر تحت الأنقاض على  اللبنانيين " شربل كرم الحاج " , " آرام نالبنديان " اللذين تم احتجازهما لمدة    ( 27 ) يوما في الفلوجة , وكان احدهما مصاب بكسر في الحوض والآخر بكسر في رجله , والأردني " هشام طلب العزة "  الذي خطف لمدة (13  ) يوما  واطلق سراحه يوم 13/10, بعد دفع فدية بمبلغ (50  ) الف دولار , وقال انه تنقل بين ثلاثة بيوت في الفلوجه .

وللتذكير فقط ان اقطاب هيئة علماء المسلمين ظلت لفترة طويلة من الزمن تنفي وجود الأرهابيين في مدينة الفلوجة , ففي 26/9    صرح مكي الكبيسي  ان لا وجود لشخص اسمه الزرقاوي ,  وفي 17/9    قال عبدالغفور السامرائي وفي خطبة الجمعة " امس في المساء قامت طائرات الأعداء بضرب قرية زوبع بالقرب من الفلوجة , بحجج واهية واساليب ملتوية واكاذيب ليس لها مثيل , عندما قالت هناك تجمع لأنصار الزرقاوي في القرية " .

وفقط نود الأشارة الى تصريح خالد الجميلي الذي اشار الى وجود المسلحون العرب وبقايا الفدائيين العرب الذين ادخلهم النظام المقبور للدفاع عنه قبل كنسه ,               ( جريدة الصباح في 5/11/ 2004) , ولقد اكد السيد نوري محمد كامل نائب رئيس المجلس الوطني الأنتقالي في جلسة يوم 2/11 : "  ان الحقيقة التي لا تقبل الشك هي ان هناك اكثر من الف مسلح اجنبي دخلوا الفلوجة وقاموا بأسر المدينة وأهلها وهم يصدرون الموت يوميا الى ابناء شعبنا " .

لابد ان القادم من الأيام سيكشف ويوضح الكثير .