حقائق مشوهة من تاريخ العراق الحديث
/14
ناجي نهر
ومنهاالأجابة عن الأسئلة المكررة : من هو صانع ثورة 14/تموز /58/م
الحقيقي ؟؟ وما هو دور الجيش فيها ؟؟
الحلقة رقم /14 - الخاتمة والمصادر - :
تحدد هدف تناول هذا الموضوع بعنوانه أعلاه : وهو تسليط الضوء على تشويه
بعض الحقائق التاريخية التى كتبت عن ثورة 14/تموز/958/م ، والتى كاد
بعضها - لكثرة تكراره ونقله دون تقييم وتدقيق - أن يتحول الي حقائق
مسلم بها ، وكما نوهت ، فلقد عشت تلك الحقبة الزمنية وتفاعلت مع
أحداثها بهمة الشباب ووطنيتهم الفوارة ، وتخليدآ وتيمنآ بيوم تلك
الثورة العملاقة - 14/تموز - فضلت إختزال أحداثها بأربعة عشر حلقة ،
وإدناه الحلقة :
الختامية والمصادر : -
فبالأضافة الى ما تناولته الحلقة السابقة من دروس مستخلصة من ثورة
14/تموز ، تستحق التوقف لتقييمها ، ستتركز هذه الخاتمة على توضيح
فقرتين هامتين فقط ، كانتا حاسمتي التأثير فى المتغيرات السياسية
والتلاعب بمجرى الأحداث والوقائع الماضية ، وأخالهما ستكونان كذلك فى
المستقبل أيضآ وهما : - تسيس الدين - والمبالغة - بحجم الجيش وضرورته
الدفاعية - وباختصار فأن - فتوى تكفير الشيوعية ، وإستخدام قوة الجيش -
كانتا من أهم أسباب قتل ثورة 14/تموز/58/م الخالدة وتدمير ثمرة نضال
شعبنا الطويل وإعاقة مسيرته التقدمية ، ولا زال هذان السلاحان فاتكي
التأثير و تستخدمهما ، قوى الظلام ببراعة فائقة لحد هذه الساعة !!!! ،
وما لم يتركز نضال القوى التقدمية بشجاعة ودأب على - فصل الدين عن
السياسة - والأعتماد على قوى الشعب وترسيخ ثقافة - دولة القانون
والمؤسسات المدنية والجماهيرية - فسوف لن يتحقق أى حلم سعيد من أحلام
العراقيين فى المستقبل المنظور على الأقل !!! وسيكون من الصعب تحقيق
وحدة الشعب الوطنية كما تمناها المخلصون !!
فقد كتب - فهد - فى العقد الرابع من القرن العشرين عدة مقالات تركزت
على تأكيد أهمية الوحدة الوطنية ، وجاء فى مقالته المنشورة فى جريدة -
القاعدة - تحت عنوان - وحدة الكفاح المشترك بين العرب والأكراد - جاء
فيه (( إننا نناضل من أجل حرية الجميع ، من أجل حق التنظيم السياسي ،
من أجل الحياة الديمقراطية ، من أجل نظام حكم وجهاز حكم ديمقراطي ،
نناضل فى سبيل نشر الثقافة للجميع ، من أجل الرفاه للجميع والمساواة
التامة بين جميع العراقيين ، ونناضل أيضآ من أجل إتحاد طوعي بين الشعوب
العربية ، وليس إتحاد بين ملوك وامرآء وطبقات طائفية حاكمة ، وان يستمد
هذا الأتحاد قوته من مصدرها الحقيقي من - الشعب - بكافة طبقاته ومن
الحركة التحررية الديمقراطية العالمية ، وان لا يكون هذاالأتحاد ضد أي
شعب من الشعوب وان لا يكون أداة بأيدي الدول الأستعمارية لتحقيق
مصالحها غير المشروعة فى نهب ثرواتنا الوطنية ، نناضل من أجل سعادة
شعبنا وشعوب العالم أجمعين . )) وأصدرالرفيق الشهيد حسين محمد الشبيبي
عام /946/م كراسه القيم بعنوان - الجبهة الوطنية طريقنا وواجبنا
التاريخي - وكان الشعار المركزي للحزب الشيوعي العراقي منذ تأسيسه -
قووا تنظيم حزبكم قووا تنظيم الحركة الوطنية - وبالضد من ذلك وعلى مر
التاريخ ، أسهب الساسة الطفيليون والعمائم التى تقف ورائهم فى السر
والعلن فى إعاقة مسيرة الأنسان التقدمية ، وفى تبرير مواقف طبقية
معادية لأماني شعوبهم وأكثرية الشعوب التقدمية الأخرى ، وكتبوا ولا
زالوا يكتبون عن تلك المبررات والحجج والبدع الباطلة ، أطنانآ من الكتب
الصفراء والشعوذات المخالفة لكل العقائد الدينية والأخلاقية والأنسانية
، التى توارثوها وقدسوها وإعتبروها من الثوابت التى لا تقبل النقاش
والأجتهاد ، وأصروا على إعتمادها نهجآ وتطبيقآ ، برغم معرفتهم بضررها
على الحرث والنسل ، فثمة ، إما خلل عقلي أصاب نفوسهم فأمرضها ، أوشهوة
حيوانية دفعتهم الى هذا الحضيض فأوقعتهم بقبضة التاريخ الذى لا يرحم ،
وأبعدتهم عن صف الأنسانية وحرمتهم من ثمرات حضارتها اللذيذة ورزقها
الشريف ، ولكن المناضل يبقى أمينآ على رسالته ، محاولآ إنتشال من
يستطيع من البشر المصاب بهذه اللوثة قبل فوات الأوان !! ، خاصة ،
والسبيل الى ذلك واضح ويسيرولا يحتاج الى ثمة عناء ، لا فى إستيعاب
ثقافته ولا فى تطبيقها ، وإذا ما صحت المقارنة بين واقع الأمس واليوم ،
فأن الأنسان منذ الأزمنة الغابرة وبداية دبيب الوعي ، أدرك أهمية وحدة
صفوفه فى تذليل الصعاب عنه ، وفيما بعد ، حمل لواء تلك
الأفكارالأنسانية السامية ، كل المصلحون والمرسلون والمناضلون ، ولم
يبق للأنسان - السوي - من حجة أو مبرر للشذوذ عن الطريق المستقيم سوى -
الخنوع لثقافة جاهلية موروثة أو لرغبات نفس أمارة بالسؤ وقناعه خاصة
بقبول الأوهام ورطته ودفعته الى الأنصهارببودقة شهواته الأنانيته
ومآربه الحقيرة التى لا ترضي - الله ولاعباده !!! - ومن الدجل السياسي
القول بوجود صراعات مذهبية أو حضارية على كوكبنا ، بل الموجود هي ،
صراعات سياسية بأغطية مختلفة ولأغراض سياسية من نوع آخر ، سداها
ولحمتها الوصول الى - السلطة - !!! ولكن إستخدام السلطة لا يجرى بوتيرة
واحدة فإما أن يكون حسنآ أو سيئآ ، ومثل الساسة الذين يسيؤن إستخدام
السلطة أو يشذون عن المثل الأنسانية !!! ، فإنما يؤشرون بذلك على
إزدواجيتهم وإنحطاطهم الثقافي ، ومثلهم كمثل الذين يصيبهم مرض الأحباط
وفقدان الأمل بجدوى النضال خاصة ، فى المنعطفات الحادة التى يصعب فى
خضم تعقيداتها وواقعها المأسآوي الرهيب رؤية الضؤ فى آخر النفق ،
فهؤلاء لا يعرفون بشكل كامل تاريخ نضال شعبنا وتعدد ثوراته وإنتفاضاته
ورفضه الخنوع والأستسلام والتوقف عن مواصلة مسيرته الوطنية والإنسانية
، وبالتأكيد فأن هذا الشعب الجبار ، سيجع قواه المادية والمعنوية فى
اللحظة الحاسمة ويوحد صفوفه المنظمة ، خلف قادة يعرف تاريخ نضالهم جيدآ
ويعرفهم بالأسماء ، و سيهب معهم منقضآ كالصقر على أهدافه المشروعة ،
سالكآ الطريق الصحيح الذي - حاد - عنه الخونة والعملاء ، وسيعمل فى
الحال لتحقيق مرحلة ثورة الشعب الحقيقية المطلوبة و حكومتها الواعدة ،
حكومة - كل الشعب - حكومة - المصالح الوطنية و دولة القانون والمؤسسات
المدنية النظيفة من التوافقات المتخاذلة - حكومة - خالية من ثقافة
الأستبداد والعنجهيات الفارغة ، وقادرة على إنتزاع حقوق الشعب وحرياته
وارادته من المتجاوزين والغاصبين دون منة و إستجداء من أى كان ، حكومة
تتعامل مع الأستعمار والقوى المتحالفة معه بذكاء ودبلوماسية تؤمن
الوصول الى حاجات الشعب وتلبية طموحاته بأسرع وقت ممكن ، حكومة تحدد
فترة المصالحة بفترة قصيرة جدآ - بعد إنقضائها - ستتجه بلا تردد وبقوة
القانون وإرادة الشعب ، نحو تهشيم كل الرؤس المنحرفة ، دون رحمة ،
حكومة تختزل مواد الدستور ببضعة مواد واضحة ، تقدمية ، نافعة للجميع ،
ومعززة بسن قوانين - عادلة - وضرورية لحماية الناس والوطن والدولة
والدستور ، ستكون نموذجآ إنسانيآ رائعآ للأنظمة والشعوب فى كل مكان .
ربما يتطلب تحقيق الوصف أعلاه - عقدآ من الزمن - عشرة سنوات بالتمام
والكمال - ضرورية للجميع - شعبآ وساسة - ستكون الأشهر الأولى من العقد
، مخصصة للأسترخاء والتقييم ووضع - تصورات واضحة ، عامة وشاملة
ومترابطة مع التجربة المدمرة الماضية والتجربة الجديدة لما بعد سقوط
دكتاتورية صدام حسين فى 4/9/03/م ، تهدف الى وضع إسس ومقومات وثقافة
للنظام المستقبلي للعراق ، بشكل مدروس ومتفق عليه من غالبية ابناء
الشعب ، بعد تلك الفترة ، تسلم الدراسات الى الساسة المختصين ونواب
الشعب المنتخبين - لوضع خطط وبرامج مستقبلية - للنهوض السياسي
والأقتصادي والأجتماعي والصحي ألخ ، ومع التنفيذ المتدرج لتلك الخطط
والبرامج - تكون الأكثرية قد شفيت - من - وباء - الطائفية الكريه
والتعصب - القومي - غير المبرر - فى دولة الديمقراطية الحديثة ، التى
ستتكامل مؤسساتها المدنية - بالتدريج - أيضآ
أما المرأة التى تعطلت نصف طاقة المجتمع الأنتاجية بسبب حرمانها من
حقوقها الأنسانية ، فستبقى بأنتظار التطبيق الفعلي للممارسة
الديمقراطية الموعودة ؟؟ ، وستكون حقوقها المشروعة مترابطة مع ترسيخ
ثقافة الأعتراف بالآخر ، ثم وبعد نهاية - العقد - المشار اليه ، والتى
يشترط خلال فترته الزمنية ، أستمرار الجميع - حكومة وشعبآ - بالعمل
الدؤوب ، الموضوعي والحضاري المبدع - حينئذ سيتسابق أبناء الشعب الى
الأيمان بحقوق وواجبات - المواطن والوطن ,- والأعتراف بحريات الأفراد
الشخصية - كاملة - بغير تدنيس من مرجعيات الحلال والحرام ، وسيعترف
الجميع بأن وجهات النظر بين الناس لا بد وأن تكون - مختلفة - الآن وفى
المستقبل - وهو أمر طبيعي ومشروع ، غير أن الخلافات ينبغي تسويتها وفق
قواعد وأخلاقيات معرفية شفافة وبالحوار - فقط - فمن دروس 14/تموز58/م
المؤسفة ، نجاح القوى المعادية فى تأليب القوى القومية على قوى اليسار
والحزب الشيوعي بالذات ، بذرائع مختلفة ، أثبت الزمن بطلانها ، وكان من
السهل على كل القوى الفاعلة على الساحة آنذاك - لو توفر الوعي المطلوب
!! - اللجوء الى الحوار البناء بدل - العنف - !!! لكن الأزمات والحروب
الأهلية والظروف الشاذة تساعد على إختلال الموازين ، فتسوق المعرفة الى
الناس بأشكال من الزيف والتضليل - كما نشاهدها اليوم على شاشات أغلب
الفضائيات - حيث يتحول الصعاليك الى أبطال ومحررين وبالعكس - وتاريخ
الشعوب حافل بهذه المفارقات ، وهو ما يذكر بفتاوي هيئة اهل السنة فى
ذلك الزمان - بعد نجاح ثورة 14/تموز/58/م - حينما حرموا على بسطاء
الناس أكل ما يحبونه من - الأحمر - الركي ، والرمان ، والطماطة وغيره
!!! - متناسين أن اللون الأحمر هو علم الثوار - والمسلمون بضمنهم -
وقبل أن تخلق الأفكار الشيوعية ، لكن تلك العقول المتحجرة كانت تهدف
الى زيادة تأجيج الأحقاد على الشيوعي العراقي جزاءآ لتضحياته المجانية
، ووصل بؤسها الى أعطائه رمز - ش/3 - لكن وبألتأكيد فأن - العقد الزمني
القادم - حينما ينقضي بنجاح ، سيعلمنا الكثير وسيخلصنا من عنعناتنا
الطائفية المهلكة التي نشاهد بعض مثقفينا الأزدواجيين ينتقدون الطائفية
بمصطلحات طائفية إخرى - مجوسي وصفوي - وما الى ذلك ، وهو أمر مضحك بلا
شك .
ملك إنكلترا - هنري الثامن - إستطاع بجرة قلم !!!!! ألتحرر من إستبداد
المرجعيات الكاثوليكية عندما تعارضت مع - رغباته الجنسية - وحقه فى
الزواج ممن يحب ، فضرب بعرض الحائط بفتاوي المرجعية الكاثوليكية ،
وأعتنق المذهب البروتستانتي ، و بقراره السريع والجرئ - الأنفعالي -
تحررت الملايين من سطوة رجال الدين الوهمية !! ، وفعل شاهنشاه إيران
ذات الشئ عندما أراد إلرجوع الى زوجته المطلقة ولكن النتائج جاءت -
بالمعكوس - حيث قام بتغيير المذهب السني بالمذهب الشيعي ، فوضع بذلك -
إرادته ورقبته - تحت مقصلة المرجعية الشيعية التي غدت فيما بعد فوق
سلطة الدولة والقانون ، وهو منهج - خطر - يتناقض فى كل شئ مع - الدولة
الديمقراطية الحديثة - والأسراع فى إجتثاث هذه الثقافة من الجذور -
ضرورة موضوعية - لا تستطيع الشعوب بوجودها أن تخطوا خطوة واحدة نحو
غدها الأفضل - وستضيع ثمرة نضالها مرة إخرى !!! .
الفقرة الثانية : - المبالغة بحجم الجيش وضروراته الدفاعية عن الوطن -
الجيش هو الذي فجر ثورة 14/تموز/58/م وهو الذي قتلها !!! .
و لذا فأن حجمه وتسليحه وضرورته الدفاعية ينبغي أن تناقش كأى مصطلح
أومسمى متداول ، بين أوساط الشعب ومؤسساته الحكومية ، ذات المسؤلية
العامة المادية والروحية - بالترابط مع مستوى الوعي - الثقافي ،
السياسي ، الأقتصادي ، الأمن الداخلي والخارجي ، الفن ، الثروة ، توزيع
ناتج الدخل القومى ، وغيرذلك ، كما ينبغي أن تجرى المناقشه و التداول
خارج تأثيير المصالح والعنعنات المذهبية والقومية والعواطف الساذجة
البعيدة عن أحكام وتقديرات - العقل والعلم وحسابات الأرقام الألكترونية
والدراسات المستفيضة التفصيلية والمناهج والبرامج والخطط المرحلية التى
يتحكم فيها ، واقع النظام السياسي والأمكانات الذاتية والموضوعية
المتوفرة فى الزمان والمكان ، مع الأخذ بالأعتبار التجربة العالمية
الناجحة فى مجالها المحدد والأستفادة منها، بعيدآ عن قياسات الثقافة
الأستبدادية والواقع الشاذ الذى نعيشه اليوم ، وبشرط أن يسود فى العراق
- الأستقراروالأمان - وبتصوري ، أن الأمان والأستقرار سيسودان قريبآ
جدآ - فلذا لا أجد مبررآ لتبذيرثروة الشعب على الجيش الكبير وأسلحته ،
والأكتفاء تحت قسوة الظرف الحالي بفرقة مشاة مجحفلة وفرقة مدرعة مع
بقية الصنوف الساندة والتركيز على القوة الجوية بشكل خاص ، وسيكون –
الشعب الواعي الموحد - هو القوة الرئيسة فى الدفاع عن مكتسباته ،
فالدول المتحضرة تعتمد على - ألشرطة والأستخبارات - المزودة
بالتكنلوجيا الحديثة والسيارات والطائرات المطاردة والمروحيات
والمتفوقه بالسلاح الآلي المتطور ، وفوق هذا وذا ك فجهازالشرطة الحديث
مزود بالسلاح الأكثر أهمية وفعالية ومدرب على ممارسته بشفافية وأبداع ،
مزود بالوعي العالي للقانون وحقوق الأنسان وراسخ الأيمان بالثقافة
الديمقراطية ، وقد أثبتت المرأة جدارة متميزة فى هذا الجهاز ، ففى
الدول الأوربية ,عادة ما يشترك فى حل النزاعات والمشاكل بين المواطنيين
- شرطيان - إمرأة ورجل - لهما قدرة عجيبة ومتميزة فى معالجة كافة
المخالفات والقضايا الشاذة والبت فيها بسرعة مرضية للجميع - والبوليس -
فى هذه الدول محترم حتى من أعتى المجرمين المحترفين ، لأن خلفه يقف شعب
موحد وثقافة ديمقراطية راسخة وبرلمان وحكومة قوية منتخبان بصدق ، وحقآ
كأن بأيديهم عصى سحرية !!! .
أما ردة فعل قادة العسكر المحترفين من عملية تقليص - حجم الجيش - فيمكن
إمتصاصها بمزيد من ثقافة القانون والثقافة الأنسانية والديمقراطية ،
ومن خلال فرحة الألوف من الجنود والمراتب والضباط اليافعين التواقين
منذ أن إضطروا الى دخول الجيش الى التخلص من مصطلح رمز العبودية المشين
- نعم سيدي - والتخلص من عارتطفل الجيش على شفط ثروة المجتمع وقوت
أبناءه وسفك دمائهم دون مبرر !! ويكفي تلك الألوف من الجنود والضباط
الذين سيسرحون من الجيش ، تعويضهم بعمل يليق بأمكانآتهم ويحافظ على
حقوقهم المكتسبة .
وأخيرآ : بشرنارسل العلم والتقدم بأن ثقافة - الطبقات الأستبدادية
الأستغلالية - المفسدة والكارهة للضوء ستزول قريبآ !! وستنالهم يد
التاريخ ، أينما وجدوا ، فشعوب العالم المتحضر وكافة قواه التقدمية
المؤمنة بالحداثة - مصممة - على إزالة كافة عوائق حركتها الصاعدة ،
وتعزيز مسيرتها الديمقراطية والأنسانية التى إنتزعتها بنضال دامي طويل
من قراصنة الحروب ، وقد وضعت فى قمة أهدافها المستعجلة للغاية - إعادة
التوازن الدولى المفقود بعد إنهيار الأممية الثالثة الذى منح بفقدانه
فرصة ذهبية لأمريكا كي تعود الى - عادتها القديمة المستهجنة - وفرض
نفوذها الأستعماري البغيض على الشعوب بقوة السلاح والعملاء !!! إن
الشعوب وقواها الخيرة متحسسة تمامآ بأهمية مسؤلياتها فى صيانة الأنسان
والطبيعة على حد سواء ، وهي على يقين أن ذلك سوف لا يتحقق إلافى إعادة
بناء - الأممية الأنسانية الرابعة - على إسس وثقافة - أرقى - مما سبق ،
فالى أمام ، مع اليقضة والحذر من مخططات الأستعمار الجديد وممارساته
المتناقضة بقصد !!! .
المراجع : -
- المعايشة الشخصية للأحداث وما تعلمته من الحياة .
- تاريخ الحركة الثورية فى العراق - د . سعاد خيري -
- شهداء الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الأول -
- المؤرخ المنصف - حنا بطاطو - فى تناوله تاريخ العراق - بأجزاء ثلاث -
- ما كتب فى اعداد كثيرة من مجلة - الثقافة الجديدة -
- أسرار ثورة14/تموز / العقيد الركن - اسماعيل العارف -
- سيرة مناضل - الجزء الأول والثاني - السيدة بثينة ناجي -
- قراءآت مختلفة من التاريخ العسكري ، واعداد كثيرة من جريدة - طريق
الشعب - ومجلتى - رسالة العراق وتموز السويدية -