الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار

البيت العراقي

مقـــدمــة

TV العراقية

TV الشرقية

كـــــــــاليري

ميمري

المرأة

مقالات

رياضة

تحقيقات

الدستور

حقائق مشوهة من تاريخ العراق الحديث /13  

ناجي نهر
ومنها الأجابة عن الأسئلة المكررة : من هو صانع ثورة 14/تموز 58/م الحقيقي؟؟وما هو دور الجيش العراقي فيها ؟
الحلقة رقم - 13 -
تناولت الحلقة السابقة - أهم أسباب فشل ثورة/ 14/تموز ، وستتناول هذه الحلقة بعض الدروس المستخلصة منها : -
منذ فجرالتاريخ : وفى الصراع بين البشر أنفسهم ، سواء - بين بعضهم البعض - أوبينهم وبين موجودات كوكبهم الأخرى - تتحكم حقيقة لاغير يتحدد بموجبها نتيجة ذلك الصراع : كالأنتصار أوالفشل والغالب أو المغلوب , والآكل أو المأكول ، و هذه الحقيقة هي - القوة - فمع نوازع العسكر الذين فجروا ثورة تموز وكثرة سيئآتهم وصعوبة تنازلهم عن رغبات أنفسهم الأمارة ؟ ، ومع عظم أخطاء قادة ألسياسة فى تلك الحقبة ، تبقى هذه الحقيقة تجر المحللين الى أعماقها صاغرين ، وتستقطب تحليلاتهم ، وتوجه أنظارهم الى أهمية التأكيد على توازن القوى فى حسم الصراعات المختلفة ، وإستنادآ على هذه الحقيقة ، ينبغي ألأعتراف بالفم المملؤ ، بأن الرجعية بمختلف تلاويتها وأسلحة صراعها حينذاك كانت هي - الأقوى - و برغم إنقضاء نصف قرن على ذلك الزمان ومع جهد قوى التقدم الدؤوب - للتقدم - فلازالت الرجعية حتى اليوم هى الأقوى أيضآ ، والقادرة على إعاقة جبهة التقدم من التقدم ، والشاهد على ذلك ما نراه الآن فى عراقنا الجديد !! ، لكن ، هناك ثمة حقيقة إخرى تؤكد أن من الخطأ تحديد - القوة -بالسلاح والأيدي التي تحمله فقط ، فالعقل المتنور فى هذا الزمن يتحدث عن قوة - الخبرة - وأخواتها ، وأعتمدها أغلب العقلاء - لب القوة - وهو رأى صحيح جدآ ، فقوى الشعب السياسية التى كانت مؤتلفة فى جبهة الأتحاد الوطني كانت تفتقر الى الوعى والخبرة فى إدارة الصراع بين قوى الجبهة أولآ وفى أشكال التحالفات وبرامجها وأهدافها المرحلية ، وفى تحديد شكل النظام وطبيعته ، وفى إدارة مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وفى شكل التحالفات الجبهوية وشروطها وأهدافها ، وقد ظهر ذلك بجلاء قبل و بعد - نجاح الثورة - حيث أكدت ممارسات أجهزة مؤسسات الدولة المختلفة على ضعف الخبرة والوعي ، وكان ذلك واضحآ فى إغفال ميثاق جبهة الكفاح الوطنى لأهم بنوده : كالسيطرة على إنتهازية العسكر وحسابات إحتمال إستئثارهم بالثورة وضرورة تهيأة قوة بديلة - سرية - بأمكانها أعادة الأوضاع الى المسار الصحيح ، والتفكير الجدى والمسؤول فى جملة من الأجرآت الازمة الأخرى المترابطة بميثاق الجبهة ، التى كان بالأمكان إستقرآها من الواقع الحى فى تلك الفترة الزمنية التى كانت تستشعر - المناضل السياسي - بالراحة والطمأنينة حينما يتدبرها ، لكن أغلب الساسة كانوا قد تغافلوا عنها !! .
ثانيآ - سيكون من البديهيات ، الأستنتاج ، أن جيش الحكومة الوطنية ، سيكون بلا أدنى شك وطنيآ أيضآ ، وإلا ؟ ، وأفترض هنا ان الجميع يمتازون بهذه المأثرة ، وهي رائعة و إنسانية قبل كل شئ ، وتأسيسآ على هذا الحلم والتمنى ، فأنا لست مع الأفكار التى تعزل الجيش عن الشعب ، ولذا ستكون الدروس المستخلصة والمفيدة لنا من وجهة نظري الخاصة ، مستخلصة من تاريخ نضال شعبنا الباسل أولآ وما تتوج به ذلك النضال المشرف من إنتصارات ونجاحات وتضحيات جسام ومواكب أعراس وأفراح تداخلت معها للأسف ، أحزان الكبوات والأخفاقات والأخطاء القاتلة وتداعياتها المأساوية التى تواصلت حتى اليوم ، ولكن أفضل الدروس منها سيبقى متجسدآ ، قى : الحلم و الأيمان بالمستقبل الواعد ، فشعبنا وساستنا ، برغم ما نراه اليوم من شذوذ عن قوانين حركة الحياة ، هم أكثر وعيآ وخبرة وشعورآ بالمسؤلية الوطنية والأنسانية وأكثر قدرة على التضحية والأثرة وقبرالذاتية ، وأكثر فهمآ لمعاني - الحرية والديمقراطية والمساواتية ودولة القانون ، وأكثر مناعة ضد اليأس والأحباط والأنزلاق بالذاتية والمغالات بالطائفية والشوفينية ، وأكثر قدرة على إستيعاب وتحليل الواقع والأستفادة منه فى صياغة آليات موضوعية تحقق أهداف شعبنا بيسر وإبداع . وكلمة - أكثر وعيآ - هى للمقارنة بين اكثرية العراقين بألأمس واليوم ، لكن هذه النسبة ، مقارنة بالحضارة العالمية لا زالت متخلفة عن الوعي الحضاري العام كثيرآ ، ولا تشكل اكثر من 30 0 /0 منه !!
ثالثآ - تعمل فضيلة النسيان والتسامح عند الطارئين على النضال بالمعكوس ، أي : بعدم نسيان الأحقاد والتمسك بمدأ - النقمة والأنتقام الجاهلي الموروث - بينما فضيلة النسيان خلقها الله - س - رحمة للعالمين - ويبقى المثير للجدل أن هؤلاء الطارئين على السياسة لايكشفون عن خداعهم ولا يظهر هذا التمرد والعصيان والنسيان منهم إلا ، حينما تتلامس أدبرتهم - وجوه الكراسي - ذات الأرجل التى تزيد عن المعتاد !!! ربما السر يكمن فى الأرجل الزائدة التى لم يأمر بخلقها اللة - س - فتنسيهم وعودهم للشب امامه - س - الشعب الذى منهم من الحصول على تلك الكراسي ، بجهده و بدمه ومعاناته ، وأجلسهم عليها دون عناء ، اللهم سوى - عنائهم فى - تدبيج - تلك الوعود الكاذبة وفبركتها الشيطانية المخادعة ، فقد أثبتت الأيام والأحداث ، إن أصحاب العقائد والشعارات الوهمية والمغالين بالشوفينية القومية والطائفية : هم ألذين يخون العهود والمواثيق والشعارات وليس من أحد غيرهم !!! ولكن تبقى أيضآ حقيقة مهمة ينبغى التذكيربها : ليس من باب الدفاع عن إفك إولئك الساسة المشعوذين وجرائمهم ، بل لتأكيد حقيقة تعتبر من أهم قوانين حركة الحياة تشير : الى أن كل المتغيرات النوعية الى تحدث على كوكبنا ، لا تسببها إنتهازية وإستئثار إولئك الساسة فقط أو عبقرية و فطنة الساسة المخلصون مهما إوتوا من حنكة ودهاء ، ما لم تكتمل وتنضج شروط قطفها وما لم تدق الأجراس ، المحفزة للتغيير ، وهو ما يسميه البعض - نضوج الظروف الذاتية والموضوعية - لكل حالة ولكل ظاهرة .
رابعآ - إن قضايا الشعب وأهدافه تتقاطع وتتناقض بشكل - حاد جدآ - مع : المماطلة ، والمراوغة ، والتسويف ، والتعتيم - فى الأجندة السياسية - ولأي حكومة كانت - ونتائج هذا النهج محكومة بالفشل الذريع مسبقآ ، وتؤشرعزل الحكومة وسقوطها فى مستنقع الساقطين عاجلآوآجلآ ، أما تداعيات هذا النهج - فسيكون باهضآ ويأتى بعده الطوفان - فقد كان من بين أخطاء قيادة ثورة 14/تموز/958/م القاتلة ، تذبذبها بين قوى الشعب وبين أعداءه ، ففى مد الجماهير العاصف بداية الثورة ، تعاملت تلك القيادة مع ذلك المد بكل جدارة وإخلاص وسنت قوانين وإتخذت إجراءآت معبرة بأخلاص عن مرحلة الثورة التحررية ومنسجمة معها ومع - طموح أبناء الشعب - كإلأصلاح زراعى ، وتأميم النفط ، والثورة العمرانية ، لبناء مدن ومناطق سكن لأصحاب الدخول المحدودة وغيرها من الأنجازات والمكاسب العظيمة التى مرت أكثر تفاصيلها فى الحلقات السابقة ، لكن قادة الثورة حادوا عن عن النهج الصحيح بنهج قاتل ، خاصة بعد أن غير أعداء الثورة من نهجهم التآمري بعد فشلهم فى مؤآمرة عبد الوهاب الشواف فى 8/آذار/959 وتركز نهجهم الجديد على عزل عبد الكريم قاسم عن حماة الثورة الحقيقين ، وقد نجحوا في ذالك نجاحآ باهرآ ، فأصبح مقابل محكمة الشعب التي كانت تحاكم بعض عملأء الحكم الملكي المباد والمتآمرين على الثورة الذين لم يك عددهم يتجاوز العشرات - مجلسين عرفيين - الأول والثاني - لمحاكمة إلوف الشيوعيين والفقراء من صانعي الثورة وحماتها ، فعقب فشل مؤآمرة الشواف مباشرة غصت السجون بالمناضلين الأبرياء بقوانين قرقوشية مختلقة وأحكام صادرة من المجلسين العرفيين طيبي الذكر !!! .
فالثورة كما هو معلوم ، لا تقوم بتغيير وجوه الحكام فقط بل تحدث ثورة حقيقية في البنية التحتية للأقتصاد والتعليم والعمران والتكنلوجيا وتحدث تغيير في البنية الفوقية الساسية لمؤسسات الدولة والمجتمع المدني وتستحدث مؤسسات جديدة وتسن قوانين تنسجم وتتناغم وتحمي تلك المكاسب والأنجازات والمتغيرات ، لا كما فعلت حكمومة عبد الكريم قاسم التى تراجعت امام ضغط أعداء الثورة , وبدأت بتصفية مكاسب الثورة الواحدة تلو الأخرى ، وبسياسة متخاذلة ومتقلبة ، كانت من أهم أسباب قتل ثورة 14/تموز وضياع مكاسبها ، كما أن من الخطأ والسذاجة ، اعتبار عبد الكريم قاسم علمانيآ ويمتلك ثقافة يسارية يتعاطف من خلالها مع الشيوعيين والقوى التقدمية الأخرى ، بل كان العكس هو ا لصحيح ، فقد بذل عبد الكريم قاسم المستحيل من اجل التنكيل بألقوى الخيره ، إرضاءأ لأعداء الثورة الذين كانوا لا يرتضون بغير رأسه بديلآ .
وثمة تواشج مأسآوي حزين بين ما إذا ، إنفرطت وحدة الشعب وقواه السياسية المخلصة ، فإن كل شئ على تربة الوطن سينفرط ويدمر ، أما الشعوب فنضالها - حي لا يموت -
يتبع - الحلقة الختامية والمصادر -