الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

بسم الله الرحمن الرحيم

مُقترح دستور الدولة العراقية

IRAQI

CONSTITUTION

SUGGESTION

حسين درويش العادلي

Iraq 00964 7901434423

abuhabib1@hotmail.com

 

الدستور

   الدستور في العُرف الحديث: وثيقة تشتمل على المبادئ الكُليّة والقواعد العامة والأحكام الضابطة للدولة، الهدف منه تنظيم وتسيير شؤون الدولة.

   والدولة هنا ليست السلطة السياسية المتعينة بالحكم المباشر، بل هي الإطار والناظم والضابط الكُلي المُعبِّر عن الجماعة والنظام والوطن والسلطة، فالدولة هي الناتج الكُلي الحاصل من تماهي : الشعب أو الأُمة المكوِّنة للجماعة السياسية ، بالقيم والرؤى والتشريعات المكوِّنة للنظام، بالإقليم الجغرافي المكوِّن للوطن، بالمؤسسة الإدارية المكوِّنة للسلطة.

   من هنا كانت الدولة هي ذلك الجوهر المُنتج للذات الجماعية المدنية من خلال حركة التفاعلات العميقة لمكوناتها الأصيلة من أُمة ونظام وإقليم وسلطة، وكل ما ينتج عنها من تشريعات وقوانين وأنظمة وبرامج.. إنما تعتمد –في الوعي والتنظيم الحديث للدول- على روح ونص وثيقة الدستور الناظِمة والمُسيّرة للحياة العامة بكل مستوياتها وتطبيقاتها.      

   إنَّ من أهم مهام الدستور: تنظيم شبكة العلاقات بين مكونات الدولة ومؤسساتها، وتقنين السلطات ودوائرها ومساحاتها وصلاحياتها.. لضمان الإدارة المُثلى للدولة.

   وأيضاً يُعنى الدستور بتوضيح آليات إتخاذ القرارات وإصدار القوانين المُستمدة منه، ويُحدد الرُقع القانونية للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ويُوضح منظومات الحقوق والواجبات المتصلة برعايا الدولة والمؤسسات الحاكمة..الخ.

   من هنا يمكننا القول: أنَّ الدولة الحديثة المقبولة والناجحة هي الدولة الدستورية، أي الدولة المعتمِدة على نظام دستوري يستمد كافة تشريعاته وأنظمته وقوانينه من وثيقة الدستور المقبولة والمحترمة من قِبل الكل الوطني، فهي هنا دولة القانون الراسخة والعادلة التي لا تعرف الإستبداد والإستعباد.

  

إشارات عامة حول الدستور   

   الدستور أهم وثيقة وطنية تضمن الإجماع والإستقرار والإنتظام والسلام، لذا لابد وأن تكون مُعبّرة بصدق عن هوية وخصوصية وواقع وطموح المجتمع والبلاد، وتُمهد الأرضية لقيام حياة عادلة ومتوازنة وتصاعدية للوطن والمواطنين كافة،لذا نوصي بجملة من التوصيات الرئيسة الضامنة لنشوء سلام مجتمعي واستقرار وطني حقيقي، وليس هناك من مطلب أهم من شيوع الإستقرار وسيادة السلام في تجربتنا العراقية الجديدة، الأمر الذي يقضي بضرورة إجتثاث كافة عوامل الإثارة ونزعات التوتر وبؤر الصراع التي تُعيق وتُدمّر صفو الحياة العراقية وأمنها وتقدمها.

 

   إنَّ من التوصيات المهمة التي أضعها بين يدَي المُشرّعين الأفاضل، ما يلي:

 

   أولاً : يجب أن يعكس الدستور والقوانين المتفرعة عنه تأريخ العراق العظيم بكل جوانبه العقدية والإنسانية والحضارية، وأن يختزن الذهن التشريعي ثراء هذا البلد فكرياً وثقافياً وعلمياً، وأن يؤمن بثقله وموقعه وموارده وطاقاته الكبيرة.. مما يعكس الأصالة والحيوية والإعتداد الكبير بالذّات الوطنية دونما أدنى استلاب أو دونية أو تبعية.

   وفي الوقت الذي يجب فيه الإستفادة من أخطاء الماضي بما يُجنبنا تكرار الكوارث الوطنية، فإنه يجب أيضاً أن لا يأتِ الدستور متأثراً بإرهاصات التجربة الإستثنائية التي يعيشها بلدنا حالياً، كي يبقى متزناً وموضوعياً وقادراً على التأسيس القانوني لحياة أفضل وأمثل لإنساننا ومجتمعنا ووطننا.

 

   ثانياً : يجب أن يستهدف الدستور وجملة الأنظمة والقوانين المستمدة منه إيجاد مجتمع عراقي ممتليء أصالةً وسيادةً ووعياً لذاته وأدواره ومسؤولياته، فالمجتمع الحي هو الضامن لسيادة القانون والمُدافع عنه والحارس له، وهو المُنتج للدولة والسلطة والمشرف عليهما والمراقب لهما من خلال نُخبه وقواه ومؤسساته وتنظيماته الفاعلة والمتخصصة والعامة،.. ومهمة الدستور هنا إيجاد القواعد التشريعية الضامنة لخلق هكذا وعي وإرادة وفاعلية مجتمعية.

   يجب أن نعي، بأنَّ رهاننا الوطني الأساس بعد مسلسل الكوارث الكُبرى التي ألمّت بوطننا، هو: رهان التغيير الإجتماعي الشامل ، والخطوات الدستورية والقانونية تأتي في مقدمة عوامل التغيير التي يجب إقرارها وتمكينها لإيجاد مجتمعٍ حي وناشط وناهض يأخذ بأسباب الوعي والمنَعَة التي تحول دون تكرار تجارب المسخ والإستبداد.

 

   ثالثاً : يجب أن يجهد الدستور لوضع حدٍ نهائي لتحكّم شرعية القوة والإحتكار السياسي في الحياة العامة العراقية، ويضمن نشوء حياة ديمقراطية حقيقية غير قابلة للتزعزع أو الإنكفاء تحت أي ظرف. وعلى الدستور أيضاً أن يؤكد على أنَّ مؤسسات الدولة عبارة عن هيئات إدارية ووظيفية تقوم على خدمة المجتمع ولا تملك التفرعن عليه من خلال توظيفها السيء لسلطة القانون أو سلطة القرار أو سلطة الممارسة. كما يجب رفض مبدأ تمركز السلطات بيد فرد أو جهاز واحد، فذلك من مباديء الدولة الشمولية التي تختزل وتبتلع الدولة والسلطة والمجتمع والحياة، وهو ما عانى منه مجتمعنا طويلاً،.. وهنا يجب الأخذ والعمل بمبدأ تعدد السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية مع إعطاء سلطات أوسع لفاعليات المجتمع المدني،.. إنَّ السلطة المطلقة مفسدة مطلقة وفق شروط العمل البشري، وهذا ما يجب أن يعيه الدستور الجديد.

 

   رابعاً : يجب أن لا يصطدم الدستور الجديد مع خصائص الهوية العراقية العريقة ففي ذلك تكريس للإستلاب وإشاعة للمسخ وتكرار لتجارب التنكر للذّات،.. وأنَّ لا يتعارض مع المعتقدات الدينية والأصول العِرقية، فدائرة الدّين والقومية من أخطر الدوائر وأكثرها حساسيةً في عُرف مجتمعنا، لذا يجب عقد مصالحة بين الدستور وهذه الدوائر بما يضمن سيادة التوازن والإستقرار. إنَّ قيام دولة عراقية لا تصطدم مع الدّين وتهتدي بالعقائد والتشريعات والفضائل الدينية الهادفة للرقي القيمي والروحي والسلوكي، وتحترم الأصول التعددية العِرقية والثقافية لكافة مواطنيها.. لهي المهمة الأولى التي يجب على الدستور مراعاتها لضمان التوافق والإنسجام والإستقرار الوطني.. وإلاّ نكون ممن يُشرّع للمسخ والتعصب الديني والغلو والتطرّف القومي داخل دولتنا ووطننا العراقي الجديد فيما لو جاء الدستور معادياً أو متضاداً مع المعتقدات الدينية والأصول العِرقية لرعايا الدولة العراقية.

 

   خامساً : يجب أن يضمن الدستور قيام دولة عراقية مدنية حديثة تأخذ بكافة مناهج وسُبُل التحديث والنهضة في ميادين الحياة على تنوع حقولها، ويُحافظ على الكرامة الإنسانية والسيادة الوطنية، ويصون الحريات والحقوق والواجبات ضمن منظومة المواطنة العادلة والشاملة، ويُعمل على خلق تسامح ووفاق وتناغم وطني صادق، ويُحقق المساواة والعدالة والإزدهار، ويُساعد على نشوء حركية وطنية خلاّقة من خلال تمكين قيم التكافؤ والتواصل والتضامن بعيداً عن التمييز والتعسف.

 

   سادساً : على الدستور أن يسمح بخلق مجتمع مدني حقيقي قادر على ممارسة أنشطته الفاعلة ضمن حركية الدولة الجديدة. والمجتمع المدني الذي ننشده: هو ذلك المجتمع المتمتع بحرية التنظيم الذاتي وفق أنساق من التشكيلات المؤسساتية الطوعية المتنوعة ذات الصفة والهدف الفكري والثقافي والسياسي والإجتماعي والمهني..الخ، بعيداً عن تسلّط الدولة، والملتزم في الوقت ذاته بالأنظمة الدستورية والقانونية المرعية في البلاد، فالمطلوب خلق مجتمع الإختيار والقانون، لا مجتمع الإكراه والإستبداد، من هنا يجب ألاّ يتأسس الدستور على الغريزة والخوف، بل يجب أن يقوم على الحرية المُنتجة للإختيار والقانون المُنتج للإنتظام لإيجاد هكذا مجتمع.

 

   سابعاً : على الدستور والقوانين المُستمدة منه جعل الإنسان العراقي هو الوسيلة والهدف والغاية من أنظمة التشريعات ومشاريع القوانين بما يُحقق رفعة وسمو وتقدم إنساننا ومجتمعنا ووطننا، من هنا يجب ترسيخ القيم والفضائل والأخلاق، والتأسيس لرعاية العلوم والآداب والفنون، والتمكين لتنامي التعليم والفكر والثقافة، والحرص لسلامة البيئة وحفظ الموارد وتنمية الإقتصاد وتوظيف الثروات العامة.

 

   ثامناً : ستفترض مسودة الدستور أدناه ما يلي: أنَّ شكل الدولة والسلطة والنظام في العراق سيبقى جمهورياً، وأنَّ النظام الفدرالي قد حُسم أمره من خلال إستفتاء عراقي عام، وأنَّ النظام السياسي المُتّبع هو النظام الديمقراطي، وأنَّ التعددية والتداول السلمي للسلطة واحترام نتائج صنايق الإقتراع هي معالم الحياة السياسية العراقية.

 

والله تعالى ورضا الناس وخدمة الوطن من وراء القصد .

 

**     **     **

 

 

 

 

الدستور العراقي

 

 

 

الديباجة

   إيماناً منّا : بأنَّ العراق الحديث هو الوارث للعراق التأريخي بكل ثقله الديني والإنساني والحضاري، وأنه دولة موحدَة ومستقلة وحُرّة وذات سيادة كاملة، وأنه يحتضن مجتمعاً تعددياً مؤمناً بالوحدة والمساواة والتكافؤ، طامحاً للحرية والكرامة والإزدهار.

   وسعياً منّا : لقيام دولة دستورية راسخة، ديمقراطية مدنية حديثة، ترعى القيم والفضائل، وتنمّي التعايش والإنسجام، وتنشد الأمن والسلام، وتنبذ التطرّف والإنغلاق، وتحارب القهر والإستبداد.

   وإدراكاً منّا : بوجوب قيام دولة القانون الراعية لحقوق الإنسان، الضامنة لتطويره وسعادته، المُقرِّة لنظام المؤسسات الحكومية والمدنية الهادفة لخلق مجتمع ودولة العدالة والتنمية والرفاهية.

   وانسجاماً مع : الدّين الإسلامي الأغر، والأديان السماوية السمحة، والقيم الإنسانية النبيلة، والمدارس الإنسانية الهادفة والمسؤولة، وكافة الشرائع واللوائح الإقليمية والدولية الملتزمة والصالحة.

   وانطلاقاً من : أنَّ المجتمع العراقي هو صاحب السلطات ومصدر شرعيتها، إستناداً إلى ولايته على نفسه دون أية وصاية.

   إيماناً بكل ذلك، واستناداً إليه، وانطلاقاً منه،.. كُتِبت مسودة هذا الدستور.

 

 

الباب الأول

 

الدولة

 

المادة ((1))

   الفقرة أ- العراق دولة جمهورية فيدرالية دستورية برلمانية ديمقراطية مُوحَدة وذات سيادة تامة، ولا يجوز الإخلال بوحدتها أو التنازل عن سيادتها أو التخلي عن إقليمها المعترف به دولياً تحت أي ظرف.

   الفقرة ب- نظام الحُكم في الدولة العراقية نظام جمهوري برلماني ديمقراطي الأُمّة فيه مصدر السلطات، وتكون ممارسة هذه السلطات على الوجه المُبيّن بهذا الدستور.

   الفقرة ج- للمواطنين من كافة القوميات والطوائف رجالاً ونساءً حق التمتع بالحقوق السياسية الكاملة التي تمكنهم من المشاركة الحقيقية في الشؤون العامة بدءاً بالإنتخاب وانتهاءاً بالترشح وفقاً للدستور والقوانين النافذة.

 

المادة ((2))

   الفقرة أ- عاصمة الدولة العراقية بغداد.

   الفقرة ب- دين الدول العراقية الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، ولا يجوز إصدار أي قانون يُخالف المباديء العامة المجمع عليها إسلامياً.

   الفقرة ج- للأديان والطوائف العراقية حق ممارسة شرائعهم وشعائرهم وطقوسهم وعباداتهم.

   الفقرة د- اللّغة الرسمية للدولة العراقية هي اللّغة العربية.

   الفقرة هـ- تكون اللّغة الكردية أو أية لغة أخرى لغة رسمية إلى جانب اللّغة العربية في المناطق التي يُقرر سُكانها ذلك من خلال إجراء إستفتاء محلّي وفقاً للقانون.

   الفقرة و- العطلة الرسمية من كل إسبوع هي يوم الجُمعة، إضافة إلى الأعياد الدينية والوطنية التي يُحددها القانون.

   الفقرة ز- شعار الجمهورية العراقية : الوحدة السّلام التنمية.

   الفقرة ح- يُبين القانون عَلَم الدولة العراقية وشاراتها وأوسمتها ونشيدها الوطني.

 

المادة ((3))

   الفقرة أ- السلطات المركزية للدولة العراقية هي المسؤولة عن شؤون الدفاع والأمن وحماية الحدود من خلال مؤسسات الجيش والأمن العام وحرس الحدود.

   الفقرة ب- السلطات المركزية للدولة العراقية هي المسؤولة عن الإقتصاد والمالية والثروات العامة، وتضمن التوزيع العادل والسياسة الإنمائية المحايدة في التعامل مع المواطنين وأقاليم البلاد.

   الفقرة ج- السلطات المركزية للدولة العراقية هي المسؤولة عن السياسة الخارجية، وتضمن حفظ وحدة واستقلال واستقرار وسيادة العراق، وتسعى لتنمية علاقاته البنّاءة مع محيطه العربي والإسلامي والعالمي خدمةً للمصالح المشتركة وقضايا التعاون والأمن والسلام.

   الفقرة د- السياسة الخارجية للدولة العراقية تقوم على مباديء حُسن الجوار والإحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتسوية كافة النـزاعات الحدودية والإقتصادية والسياسية بالطرق السلمية ووفقاً لأجواء الثقة المتبادلة والمعاهدات الثنائية والقوانين والتشريعات الإقليمية والدولية.

   الفقرة هـ- لا يحق للدولة العراقية الإشتراك في أحلاف ومعاهدات وأندية عسكرية وسياسية وثقافية معادية للسلام والإستقرار الإقليمي والدولي، ويُحظَر عليها التعامل مع أسلحة الدّمار الشامل.

   الفقرة و- تُساهم الدولة العراقية بعضوية فاعلة في المحافل والمؤسسات العربية والإسلامية والدولية الساعية لتقدم الشعوب وحل النـزاعات وإحلال السلام، وتُساند الدولة حق الشعوب في الإستقلال والحرية والسيادة.

   الفقرة ز- تلتزم الدولة العراقية بكافة المواثيق والقوانين والإتفاقات والأعراف الإقليمية والدولية بما يتفق مع مصالح العراق العُليا وقوانين وأنظمة البلاد.

  

الباب الثاني

 

المجتمع

 

المادة ((4))

   المجتمع العراقي وحدة عضوية متكاملة لا تعرف الفصل أو التجزئة أو التمييز أو التعسّف بين مكوناتها العِرقية والطائفية، والدولة بكافة قوانينها وأنظمتها وسياساتها ترعى هذه الوحدة بتنمية التعاون والتراحم والمصلحة المشتركة، وبترسيخ العدالة والمساواة والتكافؤ، وبإشاعة الأمن والطمأنينة والكرامة، وبصيانة الحقوق الإنسانية الفردية والجماعية، وبالسعي للتثقيف والتنمية والرخاء، وبالحماية من الجريمة والتطرّف والإرهاب.

 

 

المادة ((5))

   الفقرة أ- الأُسرة نواة وأساس وعماد المجتمع الفاضل، على الدولة حفظ كيانها الشرعي بتدعيم قيمها وأخلاقها وأواصرها واقتصادياتها.

   الفقرة ب- على الدولة الحماية المادية والمعنوية للأُمومة والطفولة، وراعية الأطفال والأحداث من الإستغلال والإساءة والإهمال الروحي والعاطفي والأخلاقي والبدني.

   الفقرة ج- على الدولة دعم وتنمية وتأهيل الشباب قيمياً وعلمياً وعملياً وحمايتهم من الإنحراف والجهل والمرض.

   الفقرة د- تتعهد الدولة برعاية وحماية رعاياها في الخارج، وتسعى للتواصل الثقافي والإجتماعي معهم، وتعمل على تسهيل عودتهم واندماجهم بالوطن الأُم.

 

المادة ((6))

   تكفل الدولة الضمان الإجتماعي للمواطنين عند الشيخوخة أو اليُتم أو التّرمل أو الإعاقة أو التخلّف العقلي أو العجز عن العمل أو البطالة، وعليها تأمين خدمات التأمين الإجتماعي والرعاية التعليمية والصحية لهم.

 

المادة ((7))

   على الدولة حماية وصيانة ورعاية ودعم دور العبادة والمراقد والحضرات الدينية، وكافة المواقع والشواهد التأريخية والحضارية للبلاد.

 

المادة ((8))

   ترعى الدولة العلوم والثقافة والآداب والفنون، وتلتزم بتوفير الدعم للخدمات التعليمية والتثقيفية للمواطنين، وتكفل الدولة حُرمة ورعاية ودعم دور العلم والجامعات والمعاهد.

 

المادة ((9))

   الفقرة أ- التعليم مجاني لكافة المواطنين من التعليم الإبتدائي حتى نهاية التعليم الجامعي، والتعليم إلزامي لكامل المرحلة الإبتدائية وذلك لكِلا الجنسَين.

   الفقرة ب- يجوز للأفراد والمؤسسات إنشاء مدارس خاصة على أن تكون بإشراف الدولة العراقية وخاضعة لأنظمتها وقوانينها ووفقاً للقانون.

 

المادة ((10))

   الفقرة أ- لكل مواطن الحق في الرعاية الصحية الحكومية، وتكون الرسوم المالية رمزية يُحددها القانون.

   الفقرة ب- يحق للأفراد والمؤسسات إنشاء المستشفيات ودور العناية والعلاج، على أن تكون بإشراف الدولة وخاضعة لأنظمتها وقوانينها ووفقاً للقانون.

 

المادة ((11))

   الفقرة أ- تعتمد الدولة أنظمة الإقتصاد الحديث مع ضمان التعاون العادل بين النشاط العام والخاص، وضمان تحقيق العدالة الإجتماعية، وتأكيد مُلّكية الدولة للثروات الطبيعية كالنفط، وتلتزم الدولة بدعم وتشجيع القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية للنشاط العام والخاص.

   الفقرة ب- المُلّكية ورأس المال والنشاط الإقتصادي من حقوق المواطنين الأساسية، وهي دعامة كيان الدولة والمجتمع، على الدولة حمايتها ورعايتها.

   الفقرة ج- مُصادرة الأموال والممتلكات العامة محظورة إلاّ بأحكام قضائية وفقاً للقانون.

المادة ((12))

   العمل حق إنساني تسعى الدولة لتأمينه بشروط عادلة وأجر كاف، وللمواطن حق اختيار العمل، ولا يجوز فرض أعمال السخرة على أحد، كما لا يحق فرض العمل الإجباري إلاّ وفق القانون لضرورة وطنية كما في الكوارث الطبيعية العامة أو تنفيذاً لحُكم قضائي.

المادة ((13))

   يُحظر تولّي الأجانب الوظائف العامة في كافة مؤسسات وقطاعات الدولة إلاّ وفق عقود مُصادق عليها من قِبَل الجهات المختصة في الحكومة ووفقاً للقانون.

 

المادة ((14))

   الفقرة أ- أداء الضرائب والرسوم العامة للدولة واجب وفقاً للقانون.

   الفقرة ب- يجب ألاّ تمس الضرائب والرسوم الحد الأدنى من معيشة المواطن وفق شروط يُحددها القانون.

 

المادة ((15))

   تتحمل الدولة الأعباء المالية والمادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية والمحن العامة، وأيضاً الخسائر الناجمة عن دوائرها ومؤسساتها بحق أيٍ من المواطنين، وللمتضرر حق التعويض وفقاً للقانون.

 

 

 

 

الباب الثالث

 

حقوق وواجبات المواطنين

 

المادة ((16))

   خَلَقَ الله تعالى النّاس أكفّاء وسواسية، يتمتعون بالكرامة والحرية والإختيار، فعلى الدولة حماية النفس الإنسانية وكرامتها واختيارها بعيداً عن أي تمييز بسبب العِرق أو اللون أو الطبقة أو اللغة أو العقيدة.

 

المادة ((17))

   تتكفل الدولة بتأكيد المساواة أمام القانون، والمواطنون سواسية في الحقوق والواجبات لا فرق بينهم لأي إعتبار وضعي.

 

المادة ((18))

   تتعهد الدولة بحماية حقوق الإنسان وحقوق المواطنة وسائر الحريات الشخصية والمُلكيات المادية والفكرية، وتحمي الدولة  مصالح الأفراد والجماعات في الإدارات والمؤسسات والمصانع والمزارع سواء في تأمين حظوظ متساوية في العمل أو في إقرار الأنظمة التي تحول دون التميز والإستغلال والظلم ووفقاً للقانون.

 

المادة((19))

   تتعهد الدولة بحماية مواصفات السلامة العامة الصّحية والبيئية، وتتشدّد في قوانين العمل والسكن والخدمات والمرور لضمان سلامة الإنسان العراقي.

 

المادة ((20))

   يكفل القانون للأفراد والمؤسسات والأحزاب حق إنتقاد ومعارضة الحُكُم سلمياً.

 

المادة ((21))

   يُحرّم على المواطنين والأحزاب والمؤسسات الرسمية والأهلية العراقية ما يلي: العمالة لدولة أجنبية، التآمر على الدولة والوطن، التجسس، الإساءة إلى الأديان والمعتقدات، الإضرار بالممتلكات العامة، التلاعب بالمال العام والرّشوة والفساد الإداري، التمييز العِرقي والطائفي، حيازة السلاح بدون ترخيص، الإضرار بالبيئة، مخالفة أحكام الدستور، مخالفة أنظمة ومقررات البلاد، وذلك وفقاً للقوانين المرعية.

 

المادة ((22))

   الفقرة أ- الجنسية العراقية حق ثابت لرعايا الدولة العراقية، ويتمتع مَنْ ولِدَ داخل أو خارج الدولة من أبوين عراقيين أو أب أو أمّ عراقية بهذا الحق، ولا يجوز إسقاط الجنسية إلاّ برغبة وإقرار رسمي من صاحبها، وله حق إستردادها في أي وقت شاء.

    الفقرة ب- تعتمد الدولة العراقية مبدأ إزدواج الجنسيّة لمواطنيها.

    الفقرة ج- يُحظر منع المواطنين من العودة للعراق، ويُمنع النفي أو الإبعاد الدائم أو المؤقت لأي من مواطني الدولة العراقية.

   الفقرة د- يُنظّم القانون شؤون التجنّس لغير العراقيين، ويُحدد شروط سحب الجنسية منهم كما في حالات التجسس أو الخيانة.

 

المادة ((23))

   الحريات الشخصية كالتعبير والرأي والإختيار والتّملك والعمل والتظاهر والإضراب والإجتماع والخصوصية والسفر،  مكفولة ومُصانة بما يتفق مع قوانين وأنظمة البلاد.

 

المادة ((24))

   الفقرة أ- لا يجوز الحد من حرية أي مواطن أو تقييده أو توقيفه أو حبسه إلاّ وفق أحكام القانون وبرقابة من القضاء، ومن حق المواطن التعرّف على أسباب التوقيف أو الحجز حال حدوثه ويجب إعلام ذويه عن التهمة ومكان الحجز خلال ساعتين وتمكينهم من الإتصال به.

   الفقرة ب- الحجز الإحتياطي يقع فقط في الأحوال الجنائية، ويُمنع الحجز الإحتياطي لأي مواطن بسبب الرأي أو الإنتماء أو العقيدة ووفقاً للقانون.

   الفقرة ج- المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولا عقوبة إلاّ بقانون، وللمتهم الحق بمحكمة عادلة وبدفاع محامٍ عنه، ولا يجوز تكرار العقوبة، ولا أثر رجعي للقوانين والعقوبات، والتقاضي حق مكفول قانونياً.

   الفقرة د- يُمنع التعذيب أو الإيذاء أو تهديد الكرامة والعِرض والشرف، ويبطل كل قول أو فعل ينتج عن ذلك.

   الفقرة هـ - تُمنع المحاكم الإستثنائية في الدولة العراقية.

   الفقرة و- يجب أن تتوفر السجون على كافة الشروط والمواصفات اللائقة بالحياة الإنسانية، والعمل على التأهيل الأخلاقي والمهني للسجناء.

 

المادة ((25))

   لكل مواطن (من كِلا الجنّسَين) بلغ الثامنة عشر من العمر الحق بالإشتراك في الإنتخابات العامة والمحلية في البلاد.

 

المادة ((26))

   الفقرة أ- حرية تشكيل الأحزاب والمؤسسات والجمعيات والنقابات والإتحادات مكفولة، والإنضمام لها والعمل فيها حق شخصي لكل مواطن، وتلتزم كافة هذه التشكيلات بأحكام القانون.

   الفقرة ب- للأفراد والأحزاب والمؤسسات حق الإجتماع دون الحاجة لإذن وتصريح رسمي مُسبق من السلطات الرسمية.

   الفقرة ج- للأفراد والأحزاب والمؤسسات حق التظاهر السلمي، ويُشترط الإذن الرسمي المُسبق من السلطات الرسمية.

 

المادة ((27))

   حرية الضمير والتعبير والرأي والعقيدة مكفولة لرعايا الدولة العراقية وفقاً للقانون.

 

المادة ((28))

   حرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلام مكفولة لرعايا ومؤسسات الدولة العراقية طبقاً لقوانين البلاد.

 

المادة ((29))

   حرية المراسلة والإتصال الهاتفي والألكتروني مصونة ومكفول سريتها لكافة رعايا ومؤسسات الدولة العراقية، ولا يحق لسلطات الدولة مراقبتها أو إفشاء سريتها إلاّ في حالات الضرورة التي ينص عليها القانون مع كامل الضمانات.

 

المادة ((30))

   لا يجوز لأيٍ من السلطات الأمنية دخول وتفتيش أي مسكن أو دار عبادة  أو مؤسسة أو جامعة إلاّ بأمر وتصريح رسمي من المحكمة، ودون الإخلال بحيثية وحُرمة المكان والسُكان.

 

 

 

 

المادة ((31))

   لا يحق تسليم مواطن عراقي إلى دولة أجنبية، وفي حالة ملاحقة أو إدانة أي مواطن تتولى أجهزة الدولة العراقية بالتعاون مع الجهة صاحبة الدعوى محاكمته وإدانته ومعاقبته داخل العراق فيما لو ثبتت التهمة أياً كان نوعها.

 

المادة ((32))

   حق اللجوء السياسي للدولة العراقية مكفول طبقاً للإتفاقيات الدولية، ويُحظر تسليم اللاجئ السياسي أو تعريض حياته وأمنه للخطر.

 

المادة ((33))

   لا يجوز منح الإرهابيين أو المجرمين أو الخارجين عن القانون من رعايا الدول الأجنبية حق الإقامة أو المرور بالأراضي العراقية، وفي حالة وقوع ذلك يتحمل الفرد أو الجهة المسؤولية القانونية المترتبة عليها، وعلى أجهزة الدولة حجزهم وتسليمهم إلى دولهم.

 

الباب الرابع

 

مهام الدفاع

 

المادة ((34))

   الجيش مؤسسة وطنية تابعة للدولة المركزية مهامه الدفاع عن العراق ووحدته واستقراره وسيادته. والجيش العراقي جيش مُحترف يقوم على مبدأ التطوّع والإنتساب الإرادي، ولا يحق للجيش التدخل أو الإشتراك في الحياة السياسية في البلاد، ويُحظَر على منتسبيه العمل السياسي الحزبي.

 

المادة ((35))

   الخدمة العسكرية واجب وطني إلزامي لكافة الذكور بين 18-47 عاماً، ولا يجوز إجبار المُكلّفين بأداء الخدمة العسكرية في صفوف الجيش، ويمكن تعويض ذلك بإنتساب المُكلّفين للخدمة في مرافق الدولة العامة.

 

المادة ((36))

   المدة القانونية للخدمة العسكرية سنة كاملة، وتُنظِّم القوانين شروط الإستدعاء والخدمة والإعفاءات.

 

المادة ((37))

   يُحرّم على المواطنين والأحزاب تشكيل أي نوع من أنواع القوة البشرية المُسلّحة، ويُحظَر إمتلاك الأسلحة النارية والمواد الداخلة في صناعة الأسلحة بما في ذلك المواد بالغة الخطورة إلاّ مِن قِبَل السلطات الحكومية ووفق القانون.

 

المادة ((38))

   الفقرة أ- أمور السَِلم والحرب من اختصاصات الدولة العراقية، والبت فيهما من مسؤوليات مجلس الدفاع الأعلى، والدفاع عن العراق واجب وطني لحماية أمنه واستقراره وكرامته الوطنية، ويُنظِّم القانون سياسة الدفاع الشامل وقت الحروب بما فيها إلتزامات وواجبات السلطات والمؤسسات والمواطنين.

   الفقرة ب- يتشكّل مجلس الدفاع الأعلى من رؤوساء السلطات الدستورية والتشريعية والتنفيذية والقضائية إضافة إلى رئيس الجمهورية ووزاء الدفاع والداخلية والخارجية ومدير الأمن العام، وتُتخَذ القرارات بالأغلبية المطلقة.

 

الباب الخامس

 

السلطات

 

المادة ((39))

   تتألف السلطة في الدولة العراقية من السلطات الأربع : السلطة التشريعية (مجلس الأُمّة) والسلطة التنفيذية (الرئيس والحكومة) والسلطة القضائية (المجلس الأعلى للقضاء) والسلطة المُشرفة والرقيبة (الهيئة الدستورية العُليا)، على أن يتم الفصل في اختصاص ووظائف هذه السلطات، وكافة السلطات مكلّفة بالتعاون والتنسيق المشترك في الشؤون الإقليمية والمركزية للدولة.

 

المادة ((40))

   الفقرة أ- تكتسب السلطات شرعيتها من الإنتخابات الحُرّة المباشرة، والبت بسلامة الإنتخابات وصحة نتائجها من اختصاص الهيئة الدستورية العُليا.

   الفقرة ب- تقوم الحياة السياسية في العراق على أساس حزبي ومستقل، وعلى الأحزاب والأفراد إعلان برامجهم السياسية وخوض الإنتخابات على أساسها وفق قانون الإنتخابات.

 

 

المادة((41))

  الفقرة أ- تتشكل السلطة التشريعية من مجلس الأُمّة بعضوية الأفراد والأحزاب الفائزة بالإنتخابات البرلمانية.

   الفقرة ب- يجب ألاّ تقل نسبة (الحزب أو الفرد المستقل) الفائز بالإنتخابات عن 2% من مجموع أصوات الناخبين على مستوى البلاد ليتسنى له التمثيل في مجلس الأمّة.

   الفقرة ج- يجب ألاّ تقل نسبة الجهة الفائزة بالإنتخابات عن نسبة 51% من مجموع مقاعد مجلس الأُمّة ليتسنى لها الفوز بالأغلبية التي تؤهلها تسمية مرشحها لرئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة، ويمكنها الإئتلاف مع الأحزاب المُمثَّلَة بمجلس الأُمّة لنيل النسبة المذكورة في حال حصولها على نسبة لا تقل عن 35% من المقاعد.

   الفقرة د- يُصار إلى إعادة الإنتخابات في حال عدم حصول أي حزب أو جهة على نسبة 35% من مجموع مقاعد المجلس، وذلك خلال شهر من تأريخ إنتهاء الإنتخابات الأولى.

المادة ((42))

   الفقرة أ- تُسمّي الجهة الفائزة بالإنتخابات أو صاحبة الإئتلاف الأكبر في مجلس الأمّة مرشحها لمنصب رئيس الوزراء.

   الفقرة ب- تتشكّل السلطة التنفيذية بقيام رئيس الورزاء بتأليف الكابينة الوزارية خلال إسبوع من توليه المنصب.

   الفقرة ج- يقوم مجلس الأمّة بإنتخاب رئيس الجمهورية ونائبين من داخل مجلس الأمّة المنتخب.

المادة ((43))