الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة الاولى

نصب الشهيد عبد الكريم قاسم يشمخ ثانية ....بمبادرة الشيوعيين العراقيين

   بهاء كاظم

    تحت عنوان:"بغداد.. بعض من وفاء لعبد الكريم قاسم" كتب الإعلامي العراقي رشاد الشلاه مقالاً قيماً، نشر في 5/7/2005،ثمن فيه قرار أمانة عاصمة بغداد بإقامة نصب تذكاري، وتمثال لرئيس وزراء العراق الأسبق، قائد ثورة الرابع عشر من تموز/ يوليو 1958 الشهيد عبد الكريم قاسم( 1914 ــ 1963)، الذي إغتاله البعثيون الفاشست في 9 شباط / فبراير 1963.وسينصب تمثال الشهيد في شارع الرشيد منطقة رأس القرية، وهو نفس المكان الذي تعرض فيه موكب الزعيم  عبد الكريم إلى محاولة اغتيال في تشرين الأول/ أكتوبر عام 1959،التي شارك فيها الدكتاتور المخلوع صدام حسين وأدت إلى إصابة قاسم بجروح طفيفة، وهروب صدام على إثرها إلى سوريا ثم إلى مصر.                             

    وتناول الكاتب بتكثيف كبير ما كتب عن شخصية الزعيم عبد الكريم قاسم،مشيراً الى أنه كثير، لكنه لم يف شخصيته الفريدة، كما اختلف في تقويمها  المؤرخون والسياسيون العراقيون ما بين محب وكاره ،مؤكداً بأن ما تم شبه إجماع عليه ، بين مريديه وأعدائه، هو التعاطف الجماهيري الذي حظي به،والذي لم يحظ به أي حاكم عراقي من بين الحكام الذين تعاقبوا على السلطة في بغداد منذ تأسيس الحكم الملكي في العراق عام 1921 وحتى سقوط طاغية العراق في نيسان 2003.

    وقد أستحق الزعيم عبد الكريم قاسم بجدارة لقب" حبيب الفقراء والمحرومين" بسبب حرصه خلال فترة حكمه القصيرة، من 14 تموز/ يوليو 1958 إلى 8 شباط فبراير1963، على تحقيق ما أمكن من المنجزات بالمقام الأول لصالح الجماهير العراقية المحرومة، ومنها إصدار أول قانون إصلاح زراعي في العراق حرر الفلاح العراقي من عبودية الإقطاع، وإقامة مشاريع سكنية كبرى، و توزيع الأراضي السكنية وتقديم تسهيلات قروض البناء عليها..الخ . وبسبب من نهج قاسم الوطني التحرري و إجراءات حكومته، المسنودة جماهيريا، للتخلص من إرث الاستعمار البريطاني الذي خلفه الحكم الملكي ، كالحد من نفوذ الهيمنة الاقتصادية الاستعمارية عبر إخراج العراق من نفوذ سيطرة العملة البريطانية، وإصدار القانون رقم 80 الذي قلص صلاحيات الشركات الغربية في البحث و التنقيب عن النفط العراقي ، فقد اشتدت وتيرة التآمر الغربي ضده، خصوصا بعد أن أزال عن أسم بغداد تحديدا بقعة سوداء، بالقرار التاريخي الذي صدر عام 1959، قرار خروج العراق من ما سمي بـ"حلف بغداد المركزي"، ذلك الحلف الاستعماري العدواني الذي أسس عام 1955 ضاما المملكة المتحدة  وإيران و تركيا و باكستان و العراق، بالإضافة إلى عضوية الولايات المتحدة بصفة مراقب.                                                                                    

    وإعتبر الشلاه بحق: إن في قرار نصب التمثال في نفس الموقع الذي أراد بعض الشقاوات ومنهم صدام حسين شخصيا اغتيال عبد الكريم قاسم  فيه، مغزى لحملة ومنفذي مشاريع الموت لبغداد الحضارة، هؤلاء الذين استملكوها قصورا لهم ، وحولوها سجونا لغيرهم، ثم تركوها تستباح ولاذوا في الجحور. بغداد  اليوم  ترد بعض الوفاء لحاكم ملكته ولم يملكها.

    الى هذه الحقائق والوقائع التأريخية وددت أن إضيف هنا، خدمة للحقيقة، لا غير، بان الدعوة لإقامة نصب للشهيد عبد الكريم قاسم جاءت من الشيوعيين العراقيين،الذين دعوا الى وجوب إستذكار الرموز الوطنية، التي بذلت الغالي والنفيس من اجل الانعتاق والتحرر وبناء الديمقراطية، بالفخر والاعتزاز. ولم يطلقوا الدعوة فقط، بل وسعوا فعلاً الى تحقيق ذلك.وحققوه فعلاً، وانجز النحات الفنان طه وهيب  نصب الزعيم عبد الكريم قاسم، بمساهمة رائعة من الشيوعي ابو فراس، الذي جمع التكاليف من الخيرين في غرفة تجارة بغداد، واتحاد الصناعات العراقية، ولفيف طيب من رفاق وأصدقاء الحزب الشيوعي، وعدد من تجار شارع الرشيد، وجمع خير من المواطنين.

    عندئذ أعلنت "طريق الشعب"- الصحيفة المركزية للحزب الشيوعي العراقي،في  العدد 99،في 28/6/2005، بان نصب الشهيد عبدالكريم قاسم يعود اليوم مثل قامة نخلة عراقية شماء.ونشرت صورة النصب. وناشدت امانة بغداد، والجهات المعنية ،بتهيئة وتنظيف ساحة عبد الكريم قاسم الكائنة في شارع الرشيد، لكي تليق بهذا الرمز الوطني الشريف الذي اَثر الشهادة على المزايدة بدماء شعبه، وطالبت امانة بغداد بتشجير الساحة وجعلها متنفسا للمواطن الذي يعتز بهذا الرمز ايما اعتزاز.