الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

مقدمة ٌ لا بد منها لطعن جسد الماء

-شاهر سيف عبد العظيم

 

القصيدة ُ بقرةٌ مبتور ٌ ذيلها هذه الليلة َ ,

مهشّمان ِ قرناها ,

الى درجة ِ ان ّ راسَها

لا فرق َ بينه ُ

وبصطال ِ جندي ٍّ

مرمي ّ ٍ

على

قارعة ِ

الهزيمة ...

 

 

بياض القصيدة ِ لا يدل ّ على عصارة ِ نومها حليبا ً

بل ربّما دل ّ على ان ّ دورة َ الدم ِ

من والى ثكنة ِ قلبها

تخثّر الزمان ثُ فيها

واذ يتخثّر الزمان ُ في مسالك ِ الدم ِ

يبيض ُّ

حتى تصير مسافتــُه في الزمان ِ صفرا ً

ما يعني ان ّ ذرّات المكان

في زمان ٍ كهذا

بلّور ُ ثلج ٍ

 

 

اروع  قصيدة ٍ تلك التي

حين تاكل ُ مع قرية ٍ قصعة َ موتها

ويتخمهما معا ً جمال ُ عزرائيل

يتوسّدان ِ قبرا ً غير َ قبرهما

قبرا ً محشوّا ً بقطن ٍ ابيض َ

قبرا ً ناعما ً جدا ً من ابريسم روح ٍ

ما دخلت جسدا ً وما خرجت منه

بل ظلّت تحوم ُ فوق معناه ُ

في راس ِ اله ٍ يحلم ُ

قبرا ً ليس قبرا ً

الا ليفلت َ الوجود ُ من عفونة ِ ظلّه ِ

قبرا ً لو قورن َ بالفضاء ِ

لكان الفضاء ُ ذبابة ً

وهو غرفة ٌ مجهّزة ٌ بالزفاف ِ

تحوم فيها تلك الذبابة ُ

وتفقد ُ قدرة َ التحليق ِ ثانية  ً

بمجرّد ِ ان تتشرنق َ بالبصاق ِ

يتوسّدان ِ غير َ قبرهما ليختارا

بحرّيّة ٍ لا تضاهى

بالهواء ِ

او باللاهواء ِ حتى

بين شتى القيامات ِ

حتى اذا فضّلا قيامة ً

من نوع ِ ما يرغبان ِ

لم يستقرّا عليها

الا بمقدار ِ ما يرفضان ِ

ان يحجزا نفسيهما

في قبو كلمة ٍ من فم الرب ّ

فاشتعلت نورا ً

في اهداب نبي ّ ٍ

ارتقت البداية ُ في بداية ِ روحه

الى مستوى اللانهاية ِ

 

 

اذ تكون القصيدة ُ مولعة ً بحماقاتها

اذ يكون راس الشاعر ِ

حنطة ً مبعثرة ً بين فصائل الدود

اذ ينتهي عصر ُ دعارة ٍ ليخلفه عصر ُ دعارة ٍ آخر

في امبراطورية ِ الخكمة ِ داخل َ عقل ِ درويش ٍ

اذ لا احد ٌ يتلمّس روحه ُ الا وهي رغوة ُ صابون ٍ

في حمامات النار ِ

اذ تحلّق فكرة ٌ عاليا ً بينما هي تهبط ُ

تهبط ُ

حتى تلامس َ قعر َروح العماء ِ

اذ يرى انسان ٌ جسده مصلوبا ً

فلا يفكر الا بالضحك طويلا ً

وهو مستلق ٍ على ظهر موته

ليؤكد َ ان ّ شبح َ الخطيئة ِ في عقل ِ آدم َ

لم يعد من ناحية ِ السخرية ِمن نفسه ممكنا ً

اذ تقوم الخكمة ُ ببتر ساقيها ويديها

من دون قيح ٍ حتى

ليكون سهلا ً على المهاجر ِ

حملــُها في حقائب ِ خيبته

من الاوطان ِ وانتكاساتها

من مآذن الاحزان وصلواتها

من طيور العودة ِ وانتحار كائنات ِ افراحها

من ايما شئ

لم ير في الخيبة ِ آخر ما يمكن ان يظفر به

طامح ٌ الى ان ينفجر من جسده الصحراء

زمزم ُ ماء ٍ .

اذ يفتح العالم ُ ذراعيه ِ لطي ّ سجل ّ العناق

كمقدمة ٍ لا بد ّ منها

لطعن جسد الماء ِ

في منطقة ِ الكبد ِ

فآنذاك

شرط ٌ لطي ّ صفحة ِ الهزيمة ِ

بانتصار ٍ من جنسها

ان نقف على ذروة ِ سنام ِ جهنم َ

ما يزيد ُ على زمن ٍ مضغوط ٍ

في بؤرة ِ عشق ٍ ثاكل

 

Baf_hhd@yahoo.com

الاردن