الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

هل من حق المواطن في الشارع المغربي أن يشعر بالأمن والأمان؟
محمد الحنفي
sihanafi@gmail.com
www.elhanafi.com

1- قد يتوهم البعض، ممن ينصتون إلى الخطاب الرسمي، أن الشارع المغربي، يسود فيه الاطمئنان على جميع المستويات، وأن المغاربة ينعمون بالأمن والأمان وأنه لا يوجد شئ اسمه الاتجار بالمخدرات أو السرقة أو السعاية أو غيرها من المظاهر المسيئة إلى المجتمع دون أن نذكر أن مئات الآلاف من العاطلين يقضون أوقاتهم جيئة وذهابا في الشوارع المغربية ومن بينهم بطبيعة الحال خريجي المدارس والجامعات والمعاهد العليا ممن يحملون معهم شواهد متوسطة وعليا بعد أن تفرغوا لأجل الحصول عليها ودون أن نذكر سيادة الإرشاء والارتشاء في العلاقة بين الإدراة والمواطنين على جميع المستويات الإدارية الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية وهو ما يعني أن الشارع المغربي في حاجة إلى فعل معين ومن نوع خاص من اجل تجاوز الوضع المتردي الذي آل إليه.




2- وكنتيجة لهذا التردي الذي يغرق فيه الشارع المغربي نجد مبررا للقول بضرورة العمل على أن يسود الأمن والأمان في شوارع المدن المغربية على المستوى الاقتصادي حيث نرى من الضروري تمكين جميع المواطنين من حقوقهم الاقتصادية، حتى لا يكون هناك فرد قادر على العمل بدون دخل اقتصادي عن طريق توفير مناصب الشغل الكافية لجميع العاطلين على ان تكون تلك المناصب متناسبة مع المؤهلات التي يحملونها. وعلى المستوى الاجتماعي بتمكين جميع المواطنين بجميع الحقوق الاجتماعية كالتعليم والصحة والسكن والترفيه، والتشغيل وغيرها من المسائل التي تمكن المواطنين من الاندماج الاجتماعي ومن المساهمة في بناء مجتمع خال من الأمراض الاجتماعية التي تسئ إلى كرامة الإنسان المغربي وعلى المستوى الثقافي بالتعامل مع مختلف المكونات الثقافية على أساس المساواة فيما بينها حتى تؤدي دورها في إثراء القيم الاجتماعية التي تعمل على تحقيق وحدة وقوة المجتمع المغربي، وعلى المستوى المدني بالعمل على تحقيق المساواة بين الرجال والنساء وبين جميع المواطنين المغاربة مهما كان لونهم او جنسهم أو معتقداتهم أو لغتهم او عرقهم وأمام القانون وإيجاد القانون الضامن لتلك المساواة حتى يشعر المغاربة في الشارع المغربي بإنسانيتهم اللازمة لتحقيق كرامتهم البشرية، وعلى المستوى السياسي بإيجاد دستور ديمقراطي ولإجراء انتخابات حرة ونزيهة لإيجاد مؤسسات تمثيلية فعلا للناخبين ومعبرة عن إرادة المواطنين ومفرزة لحكومة من أغلبية أعضاء المجلس التشريعي حتى تكون في خدمة مصالح المواطنين بدل ان يكون المواطنون في خدمتها وحتى يتم وضع حد لإفساد الحياة السياسية كما تعود المغاربة على ذلك خلال عقود استقلال المغرب.

3- وحاجة الشارع إلى الأمن يقتضي أولا إيجاد الآليات اللازمة لضمان الأمن الاقتصادي باعتباره أساسا لأشكال الأمن الأخرى والأمن الاقتصادي لا يتأتى إلا بالتوزيع العادل للثروة الاجتماعية عن طريق ضمان الشغل لكل العاطلين كيف ما كانت مؤهلاتهم العضلية والتقنية وبأجور تتناسب مع متطلبات العيش الكريم الذي ينشده المغاربة ومع متطلبات الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والترفيهية والحرص على أن لا تكون الملكية الفردية لوسائل الإنتاج مضرة بالدخل الفردي والسبب في الحرمان من العمل، وانتشار البطالة والبؤس والتخلف كما هو حاصل في الشارع المغربي لأن الأمن الاجتماعي بجميع مظاهره لا يتأتى إلا بضمان الأمن الاقتصادي خاصة وأن الحركة الاقتصادية برمتها هي حركة اجتماعية وتهدف إما إلى ضمان الأمن الاجتماعي وإما إلى تخريبه حتى يعيش الناس حالة البؤس والظلم والتمرد والتخلف بسبب الاستغلال الهمجي الذي تمارسه البورجوازية المغربية على المواطنين الكادحين المغاربة الذين لا يستطيع معظمهم حتى الحصول على قوت يومه كما تدل على ذلك الإحصائيات الرسمية.



4- ولاشك في انه اذا تم ضمان الامن الاقتصادي لجميع المواطنين في الشارع المغربي فان الامن الاجتماعي سيكون بدوره مضمونا وسينتج عن ذلك ضمان الامن الثقافي لان المغاربة حينها سيتخلصون وبصفة نهائية من الامراض الاقتصادية والاجتماعية التي تنخر كيان المجتمع المغربي وسيسود بين الناس امل في انتاج القيم النبيلة التي تحقق وحدة المجتمع وتمكين المواطنين من امتلاك الوعي الضروري لسيادة سلامة الحياة الاجتماعية من مختلف الامراض، ولاجل ذلك تحضر اهمية الثقافة ونوعيتها ومن هي الجهة التي تساهم في انتاجها، وما هي الوسائل المعتمدة في انتاج القيم الثقافية التي تساهم في بناء منظومة القيم الثقافية التي تعد المجتمع لتحصين نفسه ضد الامراض الثقافية التي تنخر كيانه، وفي مقدمتها الوعي الزائف الذي يسيطر على المسلكية العامة والفردية لمعظم المغاربة مما يجعلهم يحملون تصورا زائفا للممارسة السياسية بالخصوص الذي تستغله البورجوازية استغلالا بشعا، وتعمل على توظيفه لافساد الحياة السياسية في الشارع المغربي، مما يجعل المواطن المغربي يفقد الثقة في جميع الاطارات الحزبية والنقابية والجمعوية والحقوقية بما فيها تلك التي تناضل وباخلاص لصالح الجماهير الشعبية والكادحة، وهو ما يعني ان الامن الثقافي يضمن تسلح المواطنين المغاربة بالوعي الحقيقي ويدفع في اتجاه تمكينهم من الحرص على التمتع بدستور ديموقراطي وبانتخاب مؤسسات تمثيلية حقيقية لاوجود فيها للعناصر التي تكونت لديها ثروات هائلة من التهريب ومن الاتجار في المخدرات وبافراز حكومة من اغلبية البرلمان تكون مهمتها هي حماية المواطنين وضمان امنهم وخدمة مصالحهم.

5- والغاية من الامن بالنسبة للمواطن في الشارع المغربي هي ضمان الشعور بالامان الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي والمدني حتى يمارس كل حياته بشكل عادي وحتى يساهم في بناء الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمدنية والسياسية بشكل ايجابي ومتطور، وهادف الى تحقيق الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية باعتبراها عناوين كبرى للامان الفردي والاجتماعي على جميع المستويات.


6- والامان الذي ينشده الافراد والمجتمع في الشعب المغربي يتخد ابعادا اقتصادية تتمثل في التمتع بالحقوق الاقتصادية وابعادا اجتماعية تتجسد في جعل جميع المغاربة يتمتعون بحقوقهم الاجتماعية وابعادا ثقافية تتمثل في جعل المواطنين المغاربة يتشبعون بالقيم النبيلة التي تكسبهم حصانة ضد كل اشكال التخلف التي تستهدفهم من قبل البورجوازية الهجينة والمتخلفة وابعادا سياسية تمكنهم من المساهمة في بناء المؤسسات السياسية الوطنية التي تقوم بحماية الشعب المغربي وقيادته من اجل ان يصير في مستوى مواجهة التحيديات الوطانية والجهوية والقومية والعالمية وخاصة في عصر عولمة اقتصاد السوق الذي لم يعد يقبل من المغاربة البقاء بعيدا عن المساهمة في صياغة المؤسسات السياسية الوطنية، كما لم يعد يقبل منهم السكوت امام عملية افساد الحياة السياسية التي تقوم بها البورجوازية المغربية اللقيطة حتى تضمن استمرار الفساد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والاداري الذي وقف وراء ثرائها المهول، ووراء سيطرتها على المؤسسات التمثيلية المحلية والوطنية وتسخيرها لخدمة مصالح تلك البورجوازية الهجينة والمتخلفة.

7- واذا كان الامان لا يكون الا فرديا او اجتماعيا فان اساسه لا يكون الا اقتصاديا فالمواطن المغربي الذي يفتقد الامان الاقتصادي في العمل وفي البيت وفي الشارع لا يستطيع الحصول على اي جزء من متطلبات الحياة ، مهما كانت هذه المتطلبات بسيطة، كما انه لا يستطيع الاستمرار في العيش الكريم الذي تتحق في اطاره كرامة الانسان، مهما كانت هذه الكرامة ممكنة بسبب العطالة والفقر المدقع وانعدام الدخل الاقتصادي، او القار في الوقت الذي تعيش فيه القلة القليلة من اصحاب الدخل المرتفع، والمتوسط حالة البذخ او ما يشبه البذخ وامام اعين المقهورين والمحرومين الذين لا يملكون الا ان يروا حالة البذخ بام اعينهم. ولذلك فالحديث عن الامان الفردي والاجتماعي غير وارد، مما يجعل المجتمع مشاعا امام الامراض الاقتصادية والاجتماعية كالسرقة والتهريب والاتجار في المخدرات وسيادة التجارة غير المهيكلة والارشاء والارتشاء والدعارة وتشغيل الاطفال في سن التمدرس والعمل على الحط من كرامة المراة المغربية التي يضاعف استغلالها او التعامل معها انها مجرد مشروع اقتصادي اذا كانت موظفة او عاملة ولذلك فالامان الاجتماعي الذي يحرص المغاربة على التمتع به شرطه قيام الامان الاقتصادي المفتقد اصلا في الشراع المغربي.


8- ونحن لا نشك بثاثا بان افتقاد الامان الاجتماعي يمكن ان يؤدي الى قيام الامان الثقافي فافتقاد الامان الاجتماعي يقف وراء انتاج القيم المتخلفة والحاطة من كرامة الانسان وخاصة تلك التي تقف وراء القبول بممارسة السرقة والدعارة والاتجار في المخدرات وبيع الضمائر في المحطات الانتخابية المختلفة، والإرشاء والارتشاء. وقيم كهذه تجعل من المستحيل قيام امن ثقافي لوقوف تلك القيم المختلفة الحاطة من كرامة الانسان المغربي سدا منيعا ضد القيم النبيلة التقدمية والديموقراطية والانسانية التي صارت مفتقدة في الشارع المغربي لان افقتاد الامان الاقتصادي يقود الى افتقاد الامان الاجتماعي الذي يقود بدوره الى افتقاد الامان الثقافي، ليفتقد الكادحون المغاربة بذلك امكانية امتلاكهم للوعي الحقيقي بالواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي حتى لا يتكون لديهم تصور للعمل من اجل تغيير الواقع برمته حتى يصير في خدمتهم.

9- وانطلاقا من افتقاد الامن الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني والسياسي في الشارع المغربي فان المواطن المغربي يصير بالضرورة فاقد الامان الشخصي وعاجزا عن تحقيق الامان الاجتماعي لانه صار معرضا للعطالة والفقر والبؤس والامراض المختلفة ولا يستطيع تكوين اسرة او امتلاك سكن لان كل ذلك مرتبط بايجاد شغل يقف وراء دخل اقتصادي يمكن من كل ذلك. الامر الذي يؤدي الى فقدان الامان الفردي والاجتماعي في نفس الوقت وجميع الذين يلجون السجون المغربية ممن لجأ الى القيام ببمارسات قبيحة تلحق الاذى بافراد الاخرين وبالمجتمع هم ضحايا فقدان الامان الشخصي والاجتماعي.


10- وانتشار ظاهرة الجريمة المنظمة في المجتمع المغربي بسبب فقدان الامان الاقتصادي يوقع المواطن المغربي في مأزق الحرمان من الحق في الحماية من الاجرام لان اي مواطن يخرج الى الشارع صار مهددا بالسرقة او اي شكل اخر من اشكال الجريمة التي صارت شائعة في الشارع المغربي، وكل امرأة او فتاة تخرج الى الشارع الا وتصير عاهرة و توصف بالعاهرة حتى يثبت العكس لان الشئ الوحيد الذي لم يعد قائما في الشارع المغربي هو احترام كرامة المواطن او المواطنة الى درجة اعتباره غابة وحشية روادها من الوحوش التي تفترس بعضها البعض كل ذلك بسبب غياب الامان الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي ذلك الغياب الذي يتجسد في غياب بـ الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية.

11- وكنتيجة لفقدان المواطن المغربي لحقه في الامان الشخصي والامان الاجتماعي نجد ان هذا المواطن يفقد حقه في حماية ممتلكاته التي تصير معرضة للنهب والاحتيال والمصادرة من قبل محترفي السرقة، او العاملين على الاحتيال على القانون بالاضافة الى ما يقوم به المضاربون العقاريون في جميع اماكن المغرب، واصحاب امتيازات النقل الذين ينهبون جيوب المواطنين وامام اعين السلطات التي لا تقوم باي مجهود ضد ناهبي الممتلكات الفردية دون ان نذكر نهب الممتلكات الجماعية من قبل المتسلطين على الجماعات المحلية الذين تبرجزوا واستاسدوا وصاروا يتصرفون في الجماعات التي يشرفون عليها، وكانها اقطاعيات يمتلكونها الى درجة ان نهب الممتلكات عن طريق استغلال النفوذ، وتسيير الجماعات والارتشاء والسرقة والاحتيال على القانون صار وسيلة ناجحة للاثراء السريع وبدون حدود الى درجة ان الاطمئنان على الممتلكات صار من باب المستحيلات بالنسبة الى العديد من المواطنين البسطاء الذين تتكون منهم غالبية المجتمع المغربي.


12- وازدهار نهب الممتلكات الفردية هو ظاهرة من ظواهر الفساد الاجتماعي الذي لا يمكن ان يستمر في الواقع الا بازدهار الفساد الاداري في العلاقة مع المواطنين وفي جميع القطاعات. فظاهرة الارشاء والارتشاء تكاد تكون غير معروفة عن المواطنين الذين صاروا يضعون في اعتبارهم تقديم الرشوة لاي مسؤول من اجل مهمة ادارية وتزداد قيمة تلك الرشوة بحسب طبيعة المهمة وقيمتها المعنوية فقد يقدم عشرين درهما وقد يقدم الملايين او عشرات الملايين من اجل التمتع بامتياز معين كما يحصل في عدة قطاعات ذات اهمية معينة ولذلك نجد ان الفساد الاداري يلعب دورا كبيرا في نهب الممتلكات العامة والفردية ليزداد بذلك التركز الراسمالي لدى قلة قليلة من الراسماليين الذين انتجتهم الامتيازات المقدمة، واستغلال المسؤوليات الجماعية والادارية والاتجار في المخدرات والتهريب بكافة اشكاله والارشاء والارتشاء، وتفويت الممتلكات العامة، والتحايل على القانون من اجل السيطرة على الممتلكات الخاصة.

13- واذا كان هاجس المسؤولين في مختلف الادارات هو كيف ينمون ثرواتهم لتحقيق التطلعات الطبقية الناتجة عن انتمائهم الى الشرائح البورجوازية الصغرى فان ذلك الهاجس ينعكس سلبا على الواقع الاجتماعي الذي يصير فيه المجتمع في الشارع المغربي فاقدا للامن والامان الاجتماعيين ليصير بذلك كل مواطن مرشحا للنهب وللدعارة ولمصادرة الممتلكات والابتزاز والحرمان من العمل، ومن الحق في السكن وفي اقامة اسرة، وفي كل ما له علاقة بالاستقرار الاجتماعي للافراد والجماعات، وللمجتمع ككل، لان تلك السلطات التي تقدم خدمات اجتماعية كالصحة والتعليم صارت اكثر ابتزازا للمواطنين وللتلاميذ وابائهم نظرا لسيادة استغلال النفوذ، ونظرا للرغبة في دفع كل شئ الى الافلاس من اجل خوصصة كل الخدمات المقدمة الى المواطنين الذين صاروا كالاجانب في وطنهم.


14- وهذا الواقع الذي يعرفه الشارع المغربي وخاصة في التسعينات من القرن العشرين وخلال السنوات الاولى من القرن الواحد والعشرين يدفعنا الى طرح السؤال ما العمل من اجل وضع حد لغياب الامن والامان وعلى جميع المستويات، وفي جميع القطاعات وعلى مستوى الشارع المغربي؟

اننا في الواقع وفي حالة الشعب المغربي، ومن خلال الشارع المغربي، لا نستطيع ان نقول ان هناك برنامجا معينا يمكن الالتزام به حتى تستعاد كرامة الانسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية نظرا للخيانة التي مارستها احزاب معينة في حق الجماهير الشعبية الكادحة التي راهنت عليها خلال سنوات الاستقلال السياسي للمغرب ونظرا للتضليل الذي تمارسه وسائل الاعلام الرسمية وغير الرسمية، فان تلك الخيانة التي تدخل في اطار الممارسة البورجوازية الصغرى بامتياز تصير ثورة على الماضي، وتصير وسيلة لايجاد الحلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية المزمنة، التي تراكمت في عهد الاستقلال السياسي للمغرب، وهي في الواقع ليست الا وسيلة لتحقيق تطلعات القيادات البورجوازية الصغرى التي استهدفت بيع ممتلكات الشعب المغربي الى الشركات العابرة للقارات حتى يكون ذلك البيع مناسبة لارضاء شره القيادات البورجوازية الصغرى واحداث تراكم راسمالي هائل عندها، وفي ظروف وجيزة من توليها المسؤوليات الحكومية، ولكن مع ذلك يمكن ان نقول بان تجاوز تردي الواقع في الشارع المغربي يقتضي:

أ‌- انضاج شروط قيام الامان الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني والسياسي، والمتمثلة في تحقيق الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية.

ب‌- حفظ امن الافراد والجماعات سواء على مستوى حفظ الامن في الشارع العام، او في العلاقة مع المسؤولين في الادارات المختلفة بوضع حد لكل الممارسات التي ادت الى تازيم الوضع في الشارع المغربي، وفي العلاقة باخطبوط الادارة المغربية.


ج- القضاء على مظاهر الفساد الاجتماعي باجتثات اسبابها حتى لا تستمر في الواقع ، ومن اجل العمل على ايجاد اجيال جديدة لا تعرف شيئا عن تلك الامراض، ولا تعرف ممارستها ابدا.

د- القضاء على مظاهر الفساد الاداري ومعاقبة كل ممارسيه مهما كان لونهم او نفوذهم او مركزهم الاجتماعي حتى تصير العلاقة مع الادارة خاضعة للحق والقانون.

وهذه الخطوات التي يقتضيها التجاوز تستلزم قيام دولة الحق والقانون التي لا تكون الا ديموقراطية، ومحققة للحرية ، وساعية الى تحقيق العدالة الاجتماعية.

والخلاصة ان حق المواطن في الشارع المغربي في الامن والامان يستلزم توفير الامن في مستوياته المختلفة من اجل ضمان الامن الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي سعيا الى تحقيق الامان في مستوياته المختلفة للانسان المغربي وللمجتمع المغربي في الشارع المغربي وفي العلاقة مع الادراة المغربية.

فهل يتحرك اصحاب القرار في الدولة المغربية من اجل اعادة النظر في السياسة التي تستنبت انعدام الامن والامان في الشارع المغربي حتى يطمئن المغاربة على مستقبلهم؟

هل يعملون على محاربة الفساد الاداري ومعاقبة المسؤولين عنه انقاذا لسمعة المغرب ؟

هل يعمل المواطنون على امتلاك وعيهم لان من حقهم قضاء مصالحهم الادارية بدون اللجوء الى ارشاء مسؤولي الادارة في القطاعات المختلفة ؟

اننا عندما نطرح هذه الاسئلة فاننا نعلم مسبقا ان البورجوازية التبعية لا يمكن ان تتنازل عن استفادتها من انعدام الامن والامان في الشارع المغربي ، كما نعلم ان خيانة البورجوازية الصغرى لا تزيد الشارع المغربي الا تازما ليبقى الوضع على ما هو عليه الى حين.

ابن جرير في 03/08/2005

محمد الحنفي