كمال سبتي –الشاعر
الكائن في نبض الخرافة
شاهر سيف عبد العظيم
يقال ُ ان ّ الشاعر قبل
ان يموت
تنتفخ ُ اوداجه غالبا ً
غيظا ً على من يموت
وهو بعد ُ لم يبلغ حكمة
َ ان يجف ّ َ
ويقال كذلك
انه بعد ان يموت
تبقى اوداج قبره تنتفخ
غالبا ً
ولم يعرف احد ٌ الى الآن
اللغز َ في ان تنتفخ َ
اوداج ُ القبر
انا اقول
ان ّ الشاعر بعد ان يموت
يصبح قبره كائنا ً في
نبض خرافة ٍ
وهو انما مات َ
لان ّ نفسه تراكمت فوقها
انفس ٌ
ولكل ّ نفس ٍ على حدة ٍ
طبعا ً
موطن حكمتها
ومستقر ّ غرائزها
مع الشاعر ِ في موته
تجد المآتم انفسها في
حرج ٍ
فالشاعر في كرنفال موته
مستانس ٌ بحبيباته
بل هو يجد حريّة ً اكبر
في ان يمارس عري الخيال
واضحا ً
فلا تحس ّ حبيبته انه
معتد ٍ على عفافها
لو قرر مثلا ً ان يغرس
في بطنها جنينا ً
فنسي امر صلبه تماما ً
حتى قرر ان يستقر ّ هو
كجنين ٍ في رحمها
فلا يكون هناك ما يميز
بينهما
لولا وجود المشيمة ِ
وحتى هذا بامكانه كشاعر
ٍ
ان يعتبره كعلم عروض
القصيدة ِ
فيبتره من جسمه
مبرهنا ً
ان ّ وجوده في الشعر نثر
ٌ
وانه حتى في حالة ان ّ
دمه
لم يبلغ درجة الاستغناء
عن مشيمة امه
يستطيع ان يجد الف وسيلة
ٍ اخرى
من قبيل ان يكون بخار
كون ٍ منصهر ٍ
للاستغناء عن حاجة اللحم
والعظم للطعام
الشاعر يفتح كفيه عند
الموت
لا ليقول اني خرجت من
الدنيا بلا شئ ٍ
كما هي عادة الحكماء ان
يقولوا
انه يفعل ذلك رغبة َ ان
يقول
ان المسافة َ بين كفّي ّ
هاتين ِ
ببصيرة الشعراء يقطعها
المرء ُ في جزء ثانية ٍ
وبغيرها
فلا المركبات الفضائية
بقادرة ان تمخر عباب
المسافة
ما بين يدين مفتوحتين ِ
لشاعر ٍ في موته ِ
زمن الشعر مختلف ٌ تماما
ً
عن زمن السرمدية حتى
السرمدية تحتاج ملاكا ً
يصعد ويهبط
محدثا ً زلزلة ً لا بد ّ
في راس نبي ّ ٍ
مدّ ثر ٍ بالضوء ِ
بينما زمن الشعر مستغن ٍ
عن خدمات الملاك
وليس بمزلزل ٍ راسا ً
بل مخلخل ٌفقط
بنية َ الزمان والمكان
لا لمصلحة مكان ٍ وزمان
ٍ آخر
بل ليندرج المكان
والزمان معا ً
في بنية ٍ
هي اشبه ما تكون
بقبر شاعر ٍ
كائن ٍ
في نبض ِ الخرافة
الاردن
Baf_hhd@yahoo.com