قصــيدة
( بلدي
وطفلي والنخيل )
الشاعر :
كامل
معن العقابي
حزمت بين
جراح القلب أمتعتي
وتركت
خلفي دمع أطفالي
وساقيتي
.. وقفت ...!
فما عادت
تدور ...
أشلاء
أهلي حولها
كدقيق قمح
أهملوا منذ عصور...
سلبوا فما
سلب الطغاة ...
سوى
القشور
سوى إبتسامات الصغار
سرقوا
الحياة ... سرقوا الدواء
فلم تعد
غير القبور
رايات
أوجاع تئن على الأحياء
ياوطن
يدور ...
بحوض
دماءنا
ويستصرخ
التأريخ في أكدٍ وأور....
****************************
ياغابرين
أطلوا ....
بوادي
الرافدين ينتحر الأنام
يجثوا على
أنفاسهم مرض الجذام
حتى مَ
ياربي يحوم فوق رؤوسنا
وحش
الظلام ....
يقد من
جسد الزهور عبيرها
ويشل
أشرعة السلام
والى مَ
هذا المستلذ بجرح أرضي
يستطيب دم
الكرام ...
يسك من
آلامنا للشر أوسمة
فوق صدور
الأشقياء يدسها
يا
للوســام ...
وسام عار
الرافعين بوجه أهلي
سوط قاتل
كل ذي شرف همام .....
******************************
إلاك
ياوطن الدموع بهاجسي
من يشحذ
الآلام مني والهيام
إلاك
يادوحة الشعراء في المنفى
وياشدو
العصافير وأنــّـات الحمام
من يكتمل
تحت ستار الروح أضرحة
يجثو
عليها هم مغترب
وعويل من
شتتت أحلامه بين حطام
آهٍ ....
أحس بما يندس في روحك الثقلى
بشوقك
والحنين
يا إرث
أوجاعي ومأتم غربتي
وملاذ من
يشفيه طينك
إرث أوجاع
السنين
أنا وأنت
... بوتقة للحزن
ترزح تحت
أشواك الأنين
أنا وأنت
... شراع سفينة ثكلى
تنوء
براكبيها خوف سيف الحقد
يقتله
اليقين ....
أنا وأنت
.. ومن في الذود عنك
يهبك
بوازع الحب روحاً كالجنين
أو من
يجرد عن أماني النفس أقنعة
ضربت عليه
هوانها .. ويفك أغلال الظلام
ليكتمل
ألق العرين ....
عرين أهلي
... نخلة الخير
سواقي
العز ... أفياء القلاع
أواه ...
باتت تئن صغارها جوعاً
فيا للقلب
حين تصرخ أفئدة الجياع
أحلام
طفلي .. كف تمر .. أو رغيف..!!
لعبة
الجشع المريض بقلب أولئك الرعاع
من أستلذ
بدمع طفلي ..؟ يد يقرحها الشقاء
تعيث في
لبن الرضاع ...
الماجنون
.. الفاغري أفواههم
من يلعقون
لعاب الخزي ..
أذناب
الضياع ...
الباصقي
فوق وصايا حمورابي ..
أشتات
شيطان وأنياب خداع .....
إجتثي
جذورك نخلتي
ودعي
الجياع بلا متاع
كوني
بيارغ يانخيل
كوني
سرايا للقتال
فعلى
مرامي سعفك الأزلي
يشرق فوق
أسلحتي الشعاع
ويزيح عن
كبد العراق ..
أشباه
الرجال ..!
ويشد ظلمته فياجرحي الوداع
*********************************
.......... بلدي .... قمر النجوم
أسرفت
تنأى للأفول ..؟؟
هب أن
باطية إحتمالك مزقت
أبداً
ضياءك لن يزول
أقزام
يابلدي الطغاة
جبلوا على
عوج الأصول
راياتهم
تمتد من هولاكو
وتنتهي
بالمغول ....!
إيهٍ أب
الأحرار ...
غمامة
سوداء ما أمطرت
فنخيلك
المخضر ماعرف الذبول
ما شرب
النخيل زعاف ماعاثوا
ولا القحط
يطول ....
صبراً
فأنت الصبر
لايلغي
إكتئابك غير صولات الفحول
قسماً
بأنك لو نزعت جلودنا
وأجتزت
وهن صدورنا ..
لوجدت
خارطة العراق بقلبنا
تدق للثأر
الطبول ..
تدق للحرب
الطبول ..................
أرجو أن
تكون قد نالت إستحسانكم وشكراً
كامل معن العقابي