الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

الظواهري في البرلمان المصري - سلمان الشامي

 
تأسست الجامعة العربية او الجامعة السنية كما يسمها العراقيون في مصر عام 1944 وكان عبد الرحمن عزام باشا  اول امين عام لها.

وبعد الانقلاب العسكري الذي قاده محمد نجيب في مصر على الملك فاروق ثم انقلاب عبد الناصر على نجيب ,  عين عبد الخالق حسونة باشا  امينا للجامعة واستفرد  ناصر بالسلطة بعد ان صفى رفاقه الضباط الاحرار  كما سموا انفسهم, فغدا عبدالناصر والمطبلون له يسيطرون على الجامعة العربية التي اشرفت على اللمسات الاخيرة لهزيمة مشروعه القومي  وبالتحديد امام الجيش الاسرائيلي عام 1967.

 بعد وفاة عبد الناصر تصالحت مصر مع اسرائيل وذهب رئيسها الجديد انور السادات عام 1977 الى القدس وحاضر في الكنيست الاسرائيلي ورفع العلم الاسرائيلي في القاهرة  مما حدى باعضاء الجامعة الى نقل مقرها الى تونس لما لدولة المقر من تأثير على قرارات مؤتمراتها التي لم يطبق منها اي قرار على الاطلاق , والجدير بلاشارة ان جميع اعضائها اصبحوا بمرور الوقت لا يعيرون لها اي اهمية تذكر وبالخصوص عندما يواجهون مشكلة ما , لكنهم دأبوا ان يتعاملوا معها شكليا في الكثير من مؤتمراتها , لذا تراهم يذهبون الى جهات غير عربية لحل مشاكلهم كما حصل للعضوين ؛البحرين وقطر . اما الغزو الاسرائيلي لدولة لبنان التي هي احد اعضائها ومن ثم احتلال عاصمتها عام  1982 يمثل القشة التي قصمت ظهر الجامعة الى الابد , وجعلها تتخبط فاقدة للتوازن , لا تعرف ماذا تفعل , وهي تشاهد احدى اجمل عواصمها تحتل ليثبت صحة رأي من يطالب بحل هذه الجامعة وتخصيص المبالغ التي تصرف على قممها الفاشلة للتنمية الوطنية .

لقد استمر الطلاق بين الجامعة العربية ومصر ما يقارب الاربعة عشر عاما الى حين غزو صدام لدولة الكويت عام 1991 , عندها سارع جهابذة السياسة المصرية لاستغلال حالة التشرذم والانقسام وتعدد المواقف  التي صاحبت الغزو ,   الى اللتفاف على القرار الذي بموجبه تم نقل دولة المقر من القاهرة الى تونس العاصمة وعاد الممثلون الدائمون من جديد للقاهرة ,  وخلع الشاذلي القليبي من الامانة ونصب بدلا عنه عصمت عبد المجيد, وبعد تحرير الكويت من الصداميين اصبحت الجامعة خاضعة لسيطرة ثلاث دول هي سوريا والسعودية ومصر .
اسوق هذه التوضيح لاعلق على الدعوة التي وجهتها الجامعة للعراق بضرورة المصالحة الوطنية قبل اجراء الانتخابات , ولابد من التذكير ان  حكومات هذه الدول الثلاث لم تأت من خلال الانتخابات او التفويض الشعبي وانما من خلال حد السيف  .

ان سيطرة هذه الدول الثلاث على الجامعة حدى بالجزائر التي تستعد لاستضافة القمة القادمة ان تطرح مشاريع لن ترضي القطط السمان .

 والسؤال الذي يطرح نفسه :

مع  من يتصالح العراقيون ؟ امع جلاديهم الذين دفنوهم احياء في المقابر الجماعية و الذين القوا بهم في احواض ماء النار والذين اغتصبوا اعراضهم وبددوا اموالهم؟

ان هذه المصالحة ماهي الا  تتويج وتكريم للقتلة والسفاحين الذين  كانوا يحكمون العراق والذين قد تمادوا بغيهم , فبدلا من ان يطلبوا العفو والصفح من العراقيين  ما زالوا يتشدقون بجرائمهم ويفتخرون بها ويمارسوها. 

والغريب في الامر ان عمرو موسى والاخضر الابراهيمي ؛ابني المؤسسة السنية يطالبان بالمصالحة والتأجيل , وهذا لعمري يمثل اهانة بالغة للعرب السنة,  فليس من المعقول ان لايوجد من يمثلهم  سوى البعثين والتكفريين في العراق الجديد , وهذا يؤكد صحة وصف العراقيين للجامعة بانها جامعة العرب السنة .

والاسئلةالتي نوجها الى هذه الحكومات الثلاث :

كيف تعاملت السعودية ومصر وسوريا مع من مارسوا الجريمة المنظمة بحق المواطنيين في دولها ؟

هل تصالحت معهم واشركتهم في السلطة ؟

هل يوجد في البرلمانات المعينة من قبل هذه الحكومات عدداً من معارضيهم  , فنشاهد على سبيل المثال اسمامة بن لادن في البرلمان السعودي  وايمن الظاهري في البرلمان المصري ن وتيسر علوني  في البرلمان السوري ؟

وهنا نخلص من ذلك :

ان كلامهم حرث في الهواء امام هذه الحقائق .

ومن هنا تبرز عظمة الامة الامريكية التي شرعت قتل ابنائها في العراق , ليحيا ابناء العراق . فشكرا والف شكر لكل الذين ساهموا في تحرير الانسان العراقي .


الانتخابات ستجري في موعدها المحدد وسيفوض الشعب العراقي حكومته المشكلة بعد الانتخابات  صلاحيات جديدة لتفعيل لجنة اجتثاث البعث و تصفية الملفات العالقة مع الجامعة السنية.