الحريري في مهرجان تابين ضحايا نظام صدام المقبور

العراق بلد الحضارات ومهبط الرسالات والعقول الخلاقة والمبدعة

يجب اجتثاث جذور حزب البعث الدموي وازالة كل اثاره المدمرة في

العراق

 

واشنطن خاص

 

احيا العراقيون الاميركيون يوم امس ذكرى ضحايا نظام الطاغية صدام حسين

البائد في مهرجان خطابي اقيم في قاعة جامعة جورج واشنطنبالعاصمة الاميركية واشنطن

وقد القيت في المهرجان عدد من الكلمات منها كلمة الدكتور ول فولتزنائب

وزير الدفاع الاميركي رامسفيلد

السيدة عفاف الحريري التي فقدت خمسة عشر شهيدا من اسرتها بينهم اشقائها الخمسة القت كلمة عوائل الشهداء واسر الضحايا في المهرجان والتي جاء فيها

 بسـم اللـه الرحمن الرحـيم

قال العظيم في محكم كتابه الكريم،بسم الله الرحمن الرحيم  ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا،بل احياء عنـد ربهم يرزقون صدق الله العلي العظيم.

 ثلاثة وعشرون عاما من الانتظار والصبر والترقب،فاذا بنا نفقدهم

والى الابد.

 ترى اين اشقائي الخمسة.اين عادل،وعباس،وعدنان،وعصام،وعماد. اين عمي وابناء عمومتي وعمتي واخوالي.  خمسة عشر شمعة اطفاها البعثيون وبقيت ذكراها الوهاجة في الذاكرة العراقية الوقادة.

 لقد سرق الارهاب البعثي البسمة من شفاه ابي وامي،عندما اختطف اخوتي وهم في ريعان الشباب،قبل ان يمهلهم ليحققوا احلامهم الوردية في الحياة.

 انهم كبقية شباب العراق وشاباته،كانت لهم طموحاتهم المشروعة في ان يعيشوا بحرية وكرامة ويبنوا مستقبلا زاهرا لانفسهم ولعوائلهم.

 لقد استشهدوا لمجرد انهم رفضوا سياسات النظام البائد التي اعتمدت

الارهاب والاستبداد وتكميم الافواه والقتل والتدمير والحروب العبثية وواد الامل،ولانهم كانوا يحلمون بمستقبل واعد يعمه الامن والسلام والحرية.

 ولم يكتفي النظام البائد باعتقال اخوتي فقط،وانما عمد الى تعذيب والدي

ووالدتي ومنعهما من زيارتهم في السجن،فانقطعت اخبارهم نهائيا،فماتت امي كمدا وقلبها ممتلئ بحسرة اللقاء وظل ابي يعيش الامل قرابة ربع قرن من الزمن،حتى علمنا باستشهادهم جميعا .

 لقد حاربهم النظام البائد احياء،عندما سلبهم حق الحياة،كما حاربهم امواتا

عندما اضاع قبورهم ورفاتهم عنا.

 ايها الحضور الكريم  على مدى نيف وثلاثين عاما قتل البعثيون خيرة ابناء العراق من علماء واكاديميين وفقهاء ومفكرين،من الرجال النساء،حتى الاطفال لم يسلموا من بطش النظام الديكتاتوري البائد فقد عثرنا في المقابر الجماعية على رفات عدد كبير منهم.  كما دمر الطاغية صدام حسين العراق وخيراته وبناه التحتية واهدر المال العام بحروب عبثية دمر فيها شعبه وجيران العراق وهدد السلم العالمي.

وللاسف الشديد فان النظام البائد ارتكب كل هذه الجرائم البشعة ضد الانسانية امام مراى ومسمع الراي العام الدولي والاسلامي والعربي الذي ظل

يتفرج على الماساة التي عاشها العراق طوال سني حكم صدام حسين الاستبدادي بسبب تغليب المصالح على القيم والمبادئ،وهو يقف اليوم امام محكمة

الضمير والتاريخ حائرا وخجلا.

 ان العراق بلد الحضارات ومهبط الرسل والرسالات على مر التاريخ،كما انه بلد العقول الخلاقة والمبدعة،ولذلك فان الشعب العراقي يستحق نظاما افضل يؤمن له الحرية والعدل والمساواة والتنمية ليعيش بامن وسلام ووئام مع نفسه ومع جيرانه والعالم.

 ان الولايات المتحدة الاميركية حققت نجاحا عظيما وانتصرت للحرية ووجهت ضربة قاصمة للارهاب والاستبداد والديكتاتورية والنظام الشمولي ندما ساعدت العراقيين في التخلص من النظام البعثي البائد،وستحقق نجاحا اعظم وانتصارا ساحقا اخر للديمقراطية والارادة الشعبية عندما تمكنهم باسرع وقت من قامة النظام الجديد بانفسهم ليبنوا بسواعدهم وبمساعدة اصدقاءهم في العالم عراقا جديدا يكون نموذجا يحتذى به في العالمين العربي والاسلامي اساسه التنمية وسلطة القانون والتعايش بين جميع ابناء الشعب العراقي لايميزهم لون او جنس او عرق .

 لقد قتل النظام البائد علماءنا واذل عزيزنا وهتك اعراضنا واغتال البسمه

من شفاه اطفالنا،ولذلك فان امنية الانسان العراقي اليوم هي ان يعيش في عراق خال من البعث والبعثيين.

 ايها الحضور الكريم

 امنيتي،ان توظف كل هذه التضحيات والمعاناة من اجل بناء عراق جديد

يعيش فيه العراقيون الحرية والوئام والاخوة وحقوق المواطنة والسلام مع انفسهم ومع جيرانهم والعالم .  عراق ينعم شعبه بالتنمية السياسية والاقتصادية واحترام حقوق الانسان وسلطة القانون ومبدا التداول السلمي للسلطة .  عراق ينعم فيه الطفل بكامل حقوقه فيحصل على خدمات الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي والحقوق المدنية بالكامل،كما تنعم فيه المراة بكامل حقوقها الاجتماعية والسياسية فلا تحرم من اداء دورها وعلى مختلف الاصعدة ،كما تحصل على حقوق الامومة والضمان الاجتماعي وخدمات الصحة والتعليم كما تمنح فرص التطور بشتى اشكالها.

 لقد كانت نتيجة خمسة وثلاثين عاما من تسلط حزب البعث الارهابي في العراق،الفقر والامية والتخلف والمقابر الجماعية وملايين المشردين ضحايا الحروب العبثية،ولذلك يجب اجتثاث جذور هذا الحزب الدموي وازالة كل اثاره المدمرة في العراق مثل سلطة الحزب الواحد والقائد الاوحد وكذلك سلطة الاقلية،لتحل محلها التعددية وسلطة الاكثرية، ليطمئن العراقيون الى ان عراقا جديدا طور البناء والتاسيس.

 والسلام عليكم