الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

امريكا وسقوط (قناع) المثقف

عبد الخالق البهرزي  

 

ان الزلزال الامريكي الذي دمر بلدنا على كافة الاصعدة وهَدّ من شأن العراق كدولة لها  كيانها السياسي والدولي.....قد حوّل العراق موطئا لكل القوى الطاغية واللاحقة في ركاب المحتل لتثبت او تقدم خدماتها طوعا تحت قناع "القوى المتعددة الجنسيات".

هذا بالاضافة الى تدخلات دول الجوار لحد عاشر دار, حيث تحول العراق الى قمامة تجتمع فيها كل اوساخ العالم "الحر" ويأتي المحتلين ليعلموا احفاد الحضارة الحضارة. المشكلة هنا ليست فقط الاحتلال لكن المأساة هو مايسمى المثقفين العراقيين حاملي راية المعرفة والمدافعين عن مصالح الوطن والشعب, فتحول المثقف الهارب(والمقاوم؟!) (المعارض المتقاعد؟!) للدكتاتورية بين ليلة وضحاها الة مطبل للاحتلال وداعية للتحرر من خلال الجيوش الغازية, كأن الامر لم يكن الا مأزق الدكتاتورية برمزها العراقي صدام حسين  وسارع الكثير من المثقفين الى مبايعة الغزاة الجدد وسخّروا كل معارفهم عن الوطن والمجتمع العراقي لخدمة مخططات  المحتل ومساعدته في كيفية احتلال العراق.

و تسابق بعض المثقفين الذين عول عليهم العراق واشباه المثقفين الذين أفرزتهم الدكتاتورية والمنافى الى تقديم صكوك الطاعة والتقرب والدعوة (لتحرير العراق من العراق الاصيل)  كما تطوع الكثير منهم امام (المارق) الامريكي للعمل كمستشارين في مختلف فروع البنتاغون, تحت مختلف التسميات, و تقديم خدماتهم ومعارفهم للتسهيل في احتلال العراق و اعادة صياغته وفق مشاريع المحتل الامريكي وتهيئة العراقيين لاستقبال المحتل بباقات الورود.

فهناك البعض خدم امريكا لاْنه منتمي لها قلبا وقالباً وهو بذلك يقدم خدماته طوعا لبلده وان كانت (اصوله عراقية؟!)، او ان هناك من المثقفين من خافوا من القادم المحتل وعملائه  فقدموا اوراق استسلامهم امامه دون قيد او شرط وسخروا اقلامهم باعتبارهم موظفين مأجورين له مثلما سخروها من قبل للدكتاتور. لم يكن تحول هكذا مثقفين الى صفوف الشعب متوقعا بل هو افراز طبيعي لنفوس لاتعرف الدفاع عن الوطن والتضحية لاجله، فتحولت من التبجيل والمدح للطاغية وترسيخ دائرته لخنق المجتمع الى التهليل بالمحتل الحامل لشعلة الحرية على شكل صواريخ وقنابل تحرق ارض الوطن طولا وعرضا، اما الفئة الثالثة منهم فهم دعاة المشاريع الطائفية والشوفينية الانفصالية بدءاُ من ( بيان الشيعة)في لندن لتقسيم العراق الى دويلات يحكمها النفس الطائفي، الى الدعوة لانفصال جنوب( العراق الشيعي)، . هنا تناغَََم النفس الإنفصالي الطائفي مع النفس الانفصالي الشوفيني الكردي. الكل يتسابق من هؤلاء محترفي القلم وكلٌ يغني ليلاه وان كانت ليلاه هي الوطن فانه يغتصب كل يوم من قبل قوات الاحتلال. اما مثقفنا فتحول ا لى مساهم او متفرج على الجريمة  يبرر للاحتلال وينظر له باعجاب ويصفق للحرية القادمة على اشلاء ابناء وبنات العراق، ويؤمن على مورد رزقه في مؤسسات بناها الاحتلال لخدمة اهدافه، وتحول بعض الجوق الشيوعي الذي عاش في بيروت والشام وغيرهم من المدن العربية و العالمية، وعمل في "صوت الكويت" اثناء العدوان الثلاثيني على العراق في صحف الانظمة الدكتاتورية الصفراء، تحول هذا الجوق الى "كادح وشغيل فكر" يكتب لمن يدفع له، فهو (موظف مبادئ) ان صحت التسمية، جزءا من هذا الجوق عمل مع صحف و اذاعات مايسمى" المعارضة العراقية" المصنعة و الممولة من دوائر البنتاغون، وصار محررا ومستشارا (للسركال) المنصب من السيد الاعظم الذي لايعرف الا الشر لتدمير كل ما هو عراقي.  كما انه ينبغي ان لاننسى المثقفين الذين تحولت اقلامهم المأجورة  للدفاع عن مصالح بلدان اخرى على ارض بلدنا وصارت هذه الاقلام بوق يساهم في صياغة الشأن العراقي ومستقبل العراق حيث  التأثير والتواجد السياسي  لايران الاردن والكويت وكذلك اسرائيل بموسادها لتمرير مشاريعها و مصالحها، والحبل على الجرار .

 ان الاحتلال مثلما هو نقمة على العراق والعراقيين صار بعض الشئ منه نعمة لانه اسقط القناع الاخير عن الكثير من المثقفين الذين ظلوا لسنين طوال يتباكون على الوطن، وجاءت المحنة لنعرف انهم أثرياء حروف خطرة تعتاش من التفرج على جرائم السبي (البوشي) بالعراق وتبرر بصحفها الصباحية (الجديدة) وقنواتها التي لاتحمل من العراق والشرق إلا اسمه.

 مع الادراك بان صدام ساهم في تخريب الوطن والانتماء له عبر اختزال  العراقي "اذا قال صدام قال العراق" الا انه غذى بذلك اولئك المثقفين "الهجينين" واستفاد بعض منهم  من هذا الاختزال   بالتصفيق والتطبيل والتلويح للطائفية والشوفينة لتدمير ماتبقى من الوطن والوطنية  والتخلي عن الوطن والتمسك بالطائفة بعيدا عن الوطن الموحد  وصار كل واحد منهم بعدها قائدا لحزب اورئيس  جريدة و اذاعة وضاع الوطن والمواطن والمواطنة ما بين عشرات الصحف والمجلات وقنوات يمولها الاعداء مستغلة اسم اجمل مدننا، وكذلك ضاع بين الاحزاب والجمعيات بما فيه ويالسخرية القدر "دعاة المجتمع المدني" الرابضين في واشنطن وغيرها من بلدان الشتات وكل مايجمعهم هو ترسيخ فكرة الانبطاح امام المحتل والترويج له باعتباره حريصا على وطننا اكثر من ابنائه من المقاوميين والاسلاميين وتحول كل من يدافع عن وطنه وعرضه الى وهابي وسلفي وان كان ملحدا ونعت كل من ينادي بالمقاومة لطرد الغزاة بانه من اعوان النظام السابق وان كان من ضحاياه.

  من الذي سينقذ العراق؟

انهم بالتاكيد المقاومة العراقية الباسلة التي اربكت المحتل ومشاريعه وتحول حلمه الى كابوس يحلم الخلاص منه، و جعلت من الجندي المحتل  مذعورا فاقدا للأمان وهو يغتصب مدن وقرى العراق ببسطاله وعتاده، لكن المقاومة المسلحة و القوى و المنظمات و الاحزاب و الهيئات الرافضة للاحتلال تحتاج الى كل مثقف مقاوم يعرّي المحتل و اذنابه و يكشف عن جرائمه، لكن هناك مع الاسف الى الان قلة قليلة تنشط في هذا المجال ويمكن عدها على الاصابع وهي اقلام جريئة وضعت كل طاقاتها لخدمة العراق,  لكنها  جهود لا تكفي لاستنهاض الشارع العراقي ضد المحتل.

ان العمل الاعلامي والثقافي والفني لمقارَعة الاحتلال هو واجب يقع على كل من له كلمة يستطيع ايصالها لتصب في خدمة العراق والعراقيين. ان دَين العراق برقبة الجميع و لابد ان يتحرك كل مثقف عراقي اصيل بعد سقوط الاقنعة عن نفايات الماضي كي تنبثق حركة ثقافية عراقية تنتمي للوطن وتنشط الواقفين على الاطلال من المثقفين المحبطين واليائسين او ممن انزووا في صوامع التأمل والتفرج على مايجري، حركة تقاوم المحتل وازلامه بالقلم والفن وذلك اضعف الايمان.

فالعراقي المتعب يقوده قبطان نصبه المحتل لاخبرة له بالقيادة او لا مصلحة له بالسفينة (العراق)، و هو قادر بنفس الوقت ان يهجر السفينة الى مكان آمن, أمَنَ له سيده السكن والجنسية والدخل لقاء خدماته الذي ادخله الى الوطن خلف دباباته وصواريخه التي فتكت بالوطن.

 الهروب هو  اسهل الامور ان اوشكت السفينة على الغرق أما العراق والعراقيين فهم اول من سيغرقون.

 

 

 

Gesendet von Yahoo! Mail - Jetzt mit 250MB kostenlosem Speicher

Forwarded Message [ Save to my Yahoo! Briefcase |  Download File ]

Date:

Thu, 10 Feb 2005 19:52:58 +0100 (CET)

From:

"nahar jemil" <omerali6@yahoo.de>

Subject:

امريكا وسقوط (قناع) المثقف

To:

omerali6@yahoo.de

HTML Attachment [ Download File | Save to my Yahoo! Briefcase ]

امريكا وسقوط (قناع) المثقف

 

عبد الخالق البهرزي  

 

ان الزلزال الامريكي الذي دمر بلدنا على كافة الاصعدة وهَدّ من شأن العراق كدولة لها  كيانها السياسي والدولي.....قد حوّل العراق موطئا لكل القوى الطاغية واللاحقة في ركاب المحتل لتثبت او تقدم خدماتها طوعا تحت قناع "القوى المتعددة الجنسيات".

هذا بالاضافة الى تدخلات دول الجوار لحد عاشر دار, حيث تحول العراق الى قمامة تجتمع فيها كل اوساخ العالم "الحر" ويأتي المحتلين ليعلموا احفاد الحضارة الحضارة. المشكلة هنا ليست فقط الاحتلال لكن المأساة هو مايسمى المثقفين العراقيين حاملي راية المعرفة والمدافعين عن مصالح الوطن والشعب, فتحول المثقف الهارب(والمقاوم؟!) (المعارض المتقاعد؟!) للدكتاتورية بين ليلة وضحاها الة مطبل للاحتلال وداعية للتحرر من خلال الجيوش الغازية, كأن الامر لم يكن الا مأزق الدكتاتورية برمزها العراقي صدام حسين  وسارع الكثير من المثقفين الى مبايعة الغزاة الجدد وسخّروا كل معارفهم عن الوطن والمجتمع العراقي لخدمة مخططات  المحتل ومساعدته في كيفية احتلال العراق.

و تسابق بعض المثقفين الذين عول عليهم العراق واشباه المثقفين الذين أفرزتهم الدكتاتورية والمنافى الى تقديم صكوك الطاعة والتقرب والدعوة (لتحرير العراق من العراق الاصيل)  كما تطوع الكثير منهم امام (المارق) الامريكي للعمل كمستشارين في مختلف فروع البنتاغون, تحت مختلف التسميات, و تقديم خدماتهم ومعارفهم للتسهيل في احتلال العراق و اعادة صياغته وفق مشاريع المحتل الامريكي وتهيئة العراقيين لاستقبال المحتل بباقات الورود.

فهناك البعض خدم امريكا لاْنه منتمي لها قلبا وقالباً وهو بذلك يقدم خدماته طوعا لبلده وان كانت (اصوله عراقية؟!)، او ان هناك من المثقفين من خافوا من القادم المحتل وعملائه  فقدموا اوراق استسلامهم امامه دون قيد او شرط وسخروا اقلامهم باعتبارهم موظفين مأجورين له مثلما سخروها من قبل للدكتاتور. لم يكن تحول هكذا مثقفين الى صفوف الشعب متوقعا بل هو افراز طبيعي لنفوس لاتعرف الدفاع عن الوطن والتضحية لاجله، فتحولت من التبجيل والمدح للطاغية وترسيخ دائرته لخنق المجتمع الى التهليل بالمحتل الحامل لشعلة الحرية على شكل صواريخ وقنابل تحرق ارض الوطن طولا وعرضا، اما الفئة الثالثة منهم فهم دعاة المشاريع الطائفية والشوفينية الانفصالية بدءاُ من ( بيان الشيعة)في لندن لتقسيم العراق الى دويلات يحكمها النفس الطائفي، الى الدعوة لانفصال جنوب( العراق الشيعي)، . هنا تناغَََم النفس الإنفصالي الطائفي مع النفس الانفصالي الشوفيني الكردي. الكل يتسابق من هؤلاء محترفي القلم وكلٌ يغني ليلاه وان كانت ليلاه هي الوطن فانه يغتصب كل يوم من قبل قوات الاحتلال. اما مثقفنا فتحول ا لى مساهم او متفرج على الجريمة  يبرر للاحتلال وينظر له باعجاب ويصفق للحرية القادمة على اشلاء ابناء وبنات العراق، ويؤمن على مورد رزقه في مؤسسات بناها الاحتلال لخدمة اهدافه، وتحول بعض الجوق الشيوعي الذي عاش في بيروت والشام وغيرهم من المدن العربية و العالمية، وعمل في "صوت الكويت" اثناء العدوان الثلاثيني على العراق في صحف الانظمة الدكتاتورية الصفراء، تحول هذا الجوق الى "كادح وشغيل فكر" يكتب لمن يدفع له، فهو (موظف مبادئ) ان صحت التسمية، جزءا من هذا الجوق عمل مع صحف و اذاعات مايسمى" المعارضة العراقية" المصنعة و الممولة من دوائر البنتاغون، وصار محررا ومستشارا (للسركال) المنصب من السيد الاعظم الذي لايعرف الا الشر لتدمير كل ما هو عراقي.  كما انه ينبغي ان لاننسى المثقفين الذين تحولت اقلامهم المأجورة  للدفاع عن مصالح بلدان اخرى على ارض بلدنا وصارت هذه الاقلام بوق يساهم في صياغة الشأن العراقي ومستقبل العراق حيث  التأثير والتواجد السياسي  لايران الاردن والكويت وكذلك اسرائيل بموسادها لتمرير مشاريعها و مصالحها، والحبل على الجرار .

 ان الاحتلال مثلما هو نقمة على العراق والعراقيين صار بعض الشئ منه نعمة لانه اسقط القناع الاخير عن الكثير من المثقفين الذين ظلوا لسنين طوال يتباكون على الوطن، وجاءت المحنة لنعرف انهم أثرياء حروف خطرة تعتاش من التفرج على جرائم السبي (البوشي) بالعراق وتبرر بصحفها الصباحية (الجديدة) وقنواتها التي لاتحمل من العراق والشرق إلا اسمه.

 مع الادراك بان صدام ساهم في تخريب الوطن والانتماء له عبر اختزال  العراقي "اذا قال صدام قال العراق" الا انه غذى بذلك اولئك المثقفين "الهجينين" واستفاد بعض منهم  من هذا الاختزال   بالتصفيق والتطبيل والتلويح للطائفية والشوفينة لتدمير ماتبقى من الوطن والوطنية  والتخلي عن الوطن والتمسك بالطائفة بعيدا عن الوطن الموحد  وصار كل واحد منهم بعدها قائدا لحزب اورئيس  جريدة و اذاعة وضاع الوطن والمواطن والمواطنة ما بين عشرات الصحف والمجلات وقنوات يمولها الاعداء مستغلة اسم اجمل مدننا، وكذلك ضاع بين الاحزاب والجمعيات بما فيه ويالسخرية القدر "دعاة المجتمع المدني" الرابضين في واشنطن وغيرها من بلدان الشتات وكل مايجمعهم هو ترسيخ فكرة الانبطاح امام المحتل والترويج له باعتباره حريصا على وطننا اكثر من ابنائه من المقاوميين والاسلاميين وتحول كل من يدافع عن وطنه وعرضه الى وهابي وسلفي وان كان ملحدا ونعت كل من ينادي بالمقاومة لطرد الغزاة بانه من اعوان النظام السابق وان كان من ضحاياه.

  من الذي سينقذ العراق؟

انهم بالتاكيد المقاومة العراقية الباسلة التي اربكت المحتل ومشاريعه وتحول حلمه الى كابوس يحلم الخلاص منه، و جعلت من الجندي المحتل  مذعورا فاقدا للأمان وهو يغتصب مدن وقرى العراق ببسطاله وعتاده، لكن المقاومة المسلحة و القوى و المنظمات و الاحزاب و الهيئات الرافضة للاحتلال تحتاج الى كل مثقف مقاوم يعرّي المحتل و اذنابه و يكشف عن جرائمه، لكن هناك مع الاسف الى الان قلة قليلة تنشط في هذا المجال ويمكن عدها على الاصابع وهي اقلام جريئة وضعت كل طاقاتها لخدمة العراق,  لكنها  جهود لا تكفي لاستنهاض الشارع العراقي ضد المحتل.

ان العمل الاعلامي والثقافي والفني لمقارَعة الاحتلال هو واجب يقع على كل من له كلمة يستطيع ايصالها لتصب في خدمة العراق والعراقيين. ان دَين العراق برقبة الجميع و لابد ان يتحرك كل مثقف عراقي اصيل بعد سقوط الاقنعة عن نفايات الماضي كي تنبثق حركة ثقافية عراقية تنتمي للوطن وتنشط الواقفين على الاطلال من المثقفين المحبطين واليائسين او ممن انزووا في صوامع التأمل والتفرج على مايجري، حركة تقاوم المحتل وازلامه بالقلم والفن وذلك اضعف الايمان.

فالعراقي المتعب يقوده قبطان نصبه المحتل لاخبرة له بالقيادة او لا مصلحة له بالسفينة (العراق)، و هو قادر بنفس الوقت ان يهجر السفينة الى مكان آمن, أمَنَ له سيده السكن والجنسية والدخل لقاء خدماته الذي ادخله الى الوطن خلف دباباته وصواريخه التي فتكت بالوطن.

 الهروب هو  اسهل الامور ان اوشكت السفينة على الغرق أما العراق والعراقيين فهم اول من سيغرقون.