الإرهاب ربيب الشيطان  

عبد الرحمن أبو عوف مصطفى
aboauf2004@hotmail.com

إن إنكار حق الآخر في العيش بسلام لخلاف في الرؤية أو التوجه أو الإنتماء هو جوهر الإرهاب والذي يعبر عنه أصحابه بطرق عدة منها الإستئصال الكلي للآخر عبر وسيلة الفتك والقتل  أو عن طريق مصادرة الأمان من حياة الناس وزرع الخوف والفزع في نفوس الآخرين  , وتاريخياً يعتبر الشيطان هو القائد الأزلي للإرهاب وإن تجسد في يومنا الحاضر بمسميات وصور أخرى, فقد بدأ رحلة الشقاق الأولى بين الأخوين قابيل وهابيل  ليزيّنَ للأول قتل أخيه مخالفاً بذلك النداء الرباني فكان الثاني (هابيل) رمزاً للإرتفاع بالطاعة والآول مثالاً للإنحطاط بالمعصية , فقد أقر الله تكريم بني آدم بقوله ( ولقد كرّمنا بني آدم) .. الإسراء –. ولهذا فإن بني آدم مكرم دون النظر الى لونه أو جنسه أو عقيدته أو عرقه. ونهى ( جل وعلا) عن قتله بقوله ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا , ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) <FONT&NBSP;&NBSP;فإن .
إن من شعائر الإسلام وعباداته المشروعة هو نحر الأضاحي ( من الإبل والأغنام)  تقرباً الى الله تعالى , ولكن الذي حصل في أربيل في اليوم الأول من أيام عيد الأضحى هو نحر البشر , أطفالاً ونساءًا  ورجالا , وببشاعة تقشعر منها الأبدان , فأي إسلام يدعون , وألى من يتقربون بفعلتهم الشنعاء هذه ؟
ومثلما قال الشاعر ( نعيب زماننا والعيب فينا ,,, ومالزماننا عيب سوانا ) فالعيب الحيقيقي هو في الإرهابيين الذين  صادروا روح الإسلام السمحاء ليوظفوها لغاياتهم  المشبوهة والدنيئة, وبفعلهم الخسيس هذا هم أقرب الى الشيطان وبعيدين كل البعد عما يدعون , فالإسلام دين التسامح والمحبة والإخاء وبفعلتهم هذه إنما يتبعون أهواءهم الشيطانية ويبذرون للشر والإنعزالية وروح