بؤس المشهد الثقافي
ناصرية \ ابراهيم عبد الحسن
ibrahemabdalhasen@yahoo.com
ظلت الافكار والرؤى المطروحةتكشف عن مكونات الواقع وخباياه وهي
تتوارى مع تطورالحياة الثقافيةالعراقية المتزامنة مع الاوضاع
السياسية حيث حمل الكثير من المبدعين والمثقفين لواء الرفض
للواقع المسلط بالقوة وبهذا كانت السلطة الديكتاتورية الفاشية
ولآول مرة في تاريخ العراق السياسي المعاصر تحاول تقوية كيانها
عبر الخطاب الثقافي ووأد الثقافة التقدمية التي كانت تشكل رافد
حيوي وفعال من روافد الثقافة العراقية وبتصاعد حملات القمع
والارهاب التي شملت العراق كله حيث تعرضت الثقافة الوطنية
الديمقراطية لحملة قمع منظمة ومنهجية لتشمل شغيلتها ومنتجيها
الحقيقين ضمن آلية مسخ جميع المؤسسات والمنظمات الثقافية
والنقابية والشعبية من أجل توسيع القاعدة الجماهيرية لثقافة
العنف ومن تسول له نفسه في الرغية والانتهازيةوفي النجومية
والديماغوجية البعيدة0
حيث ظل العراق معتركا لحياة ثقافية عامة تمخضت عن زيادة في
المضامين المزيفة التي حاولت الدكتاتورية نشرها بألحاح متواصل
عبروسائل الاعلام التي غيبت النخبة الخيرة من هؤلاء 00
فقد تأثر مرتزقة الثقافة في أحياء أقبح شكل لها عبر تأليه
الطاغيةوأحاطته بصفات المنقذ الذي تنتظره الجماهير وقد كان هؤلاء
بحرفيتهم المتراكمة السابقة قادرون على كتابة نص بصيغ أنتهازية
تثبت الولاء الديماغوجي للولاة وأمام الجمهور 00 فليس بعيدا عنها
ظاهرة الرقص وسط خراي الحرب العراقية الايرانية وأن تتحول الى
ساحة عرضات تطوعا فيها قصائد تدعم المشهد لتخرجه شرطيتيسل ويرعب
ويدخل بين سطر وأخر0
اليوم وبعد سقوط الطاغية يجد مثقفنا الحقيقي نفسه أمام تسأولات
تتشكل على أجابتها المواقف وطبيعتهامنها 00
كيفيية التصدي ل (( ثقافة الصورة الواحدة – ثقافة العنف )) التي
رسخها وأشاعها النظام المقبور والتي لاتزال تمارس بمنطلقات جديدة
وتبريرات تخلف تهديدات جدية أمام السعي لآرساء ثقافتنا الوطنية؟
كيف تتجلى الديمقراطية في ثقافتنا الوطنية ؟
ماهي الآصرة الجديدة التي تتخذها العلافة بين المثقفين ؟
من
هنا يبروز أمامنا مشهد روح المودة والثقة والتعاون الخلاق بين
المثقفين وتعميق الاحساس بمسؤلية المثقف أزاء ما يحدث وسيحدث ثم
على المثقف أن ياخذ دوره الكبير والهام في ترسيخ القيم
الديمقراطية ثقافة وسلوكا بين أبناء شعبنا من خلال ما ينتج من
منجز أبداعي منشودومفقود علينا منذ زمن00
فهل كان منجز مشهدنا وأقصد هنا تحديدا في الناصرية أم لازالت
تخوت المقاهي تشاركنا الجدل العقيم