الشفافية
عن هدر
الأموال
يا مجلس
الحكم !
على
صفحات جريدة
الشرق الأوسط
، وقبلها
جريدة طريق
الشعب ، تحدث
مؤخرا السيد
حميد مجيد
موسى ، سكرتير
اللجنة
المركزية
للحزب
الشيوعي
العراقي ، عن
قضية مهمة
صارت تؤرق
المواطن
العراقي ، إلا
وهي قضية
الفساد
الإداري في
مؤسسات
الدولة
، وشخص كون
الامر من
مخلفات
النظام
الديكتاتوري
المقبور، إلا
انه استشرى في
الاونة
الأخيرة وصار
عائقا أمام
تنفيذ مشاريع
أعمار العراق
، خصوصا مع
تصاعد مخاوف
الدول
المانحة من
ضياع أموالها
، مما دعى
الحزب
الشيوعي
العراقي
واخرين إلى
الدعوة
لتشكيل " هيئة
النزاهة
العامة " ،
التي ستكون
هيئة مستقلة
سيخضع
لمسائلتها كل
عراقي بدءا من
أعضاء مجلس
الحكم ، الذين
يشغلون
حاليا أعلى
الدرجات
الوظيفية ،
باعتبار ان
المجلس يمثل
حاليا رئاسة
الدولة .
وباعتقادي ان
هيئة النزاهة
العامة ، وكل
مؤسسات
الدولة
العراقية ،
وخصوصا
المنبثقة عن
مجلس الحكم
الانتقالي ،
بحاجة الى
المزيد من
الشفافية في
عملها ، وفي
طرح
المعلومات
التي تخص
عملها
ونقاشاتها
وقراراتها
ليكون
المواطن
العراقي على
بينة تامة من
كل ما يجري
ويهم مستقبل
بلده وابناءه
، فليس عبثا
حين صدر
القرارالسئ
الصيت رقم 137 من
قبل مجلس
الحكم وبلعبة
سياسية من بعض
الأطراف ،
والذي شكل
إهانة
لنضالات
الشعب
العراقي ،
وخصوصا
نضالات
المرأة
العراقية ،
تصاعدت أصوات
كثيرة تسأل
وبجد : وماذا
عن 136 قرارا سبق
ان صدرت عن
مجلس الحكم ،
ماذا عن كل هذا
القرارات ؟؟
عما تتحدث ؟
ومن صوت معها ،
ومن صوت ضدها ؟
ومن تحفظ ؟ ومن
تغيب عامدا ؟
والخ . في
فنلندا ،
الدولة
الصغيرة
المعلقة عند
سقف العالم ،
والتي تعد
واحد من عشر
دول غنية في
العالم ، وهي
دولة عضو في
الاتحاد
الأوربي ،
هناك موقع خاص
برئاسة
الجمهورية
على
الانترنيت ،
يمكن لكل زائر
ان يطلع
وبحرية على
مختلف
المعلومات عن
رئيس
الجمهورية ،
السيدة تاريا
هالونين ،
ونشاطاتها
واملاكها
وأفكارها
واراءها
ومواقفها في
كل قضية ،
ويراعى
الموقع كل
الفئات
العمرية
للمجتمع
الفنلندي
، حتى
الأطفال ،
هناك ما يلائم
أعمارهم من
معلومات ،
وليس جزافا
انك تجد حتى
صور قطة رئيسة
الجمهورية
واسمها
وصنفها
وتاريخ
ولادتها . وفي
فنلندا وحسب
القانون ،
الذي يعلو على
كل مواطن ،
يمكن لكل
مواطن فنلندي
ان يحصل على أي
معلومة يريد
ان كانت
ضرورية لعمله
ونشاطه . مرة
مزح أحد
الأصدقاء
الصحفيين
الفنلنديين
ورفع سماعة
الهاتف يريد
ان يسأل عن
وجبة عشاء
رئيسة
الجمهورية
هذه الليلة .
ولهذا لم
يفاجأ كثير من
المراقبين
حين احتلت
فنلندا
المرتبة
الأولى بين
دول العالم في
الشفافية.
وبالنسبة لنا
في العراق
لا نريد ان
نعرف ماذا
تناول في
العشاء السيد
الفلاني من
أعضاء مجلس
الحكم ، أو ما
هو عدد
البدلات
الجديدة لدى
الوزير
الفلاني التي
اشتراها
مؤخرا من
البلد
الأوربي
الفلاني ؟ نحن
نريد ان نعرف
مثلا من هو
المسؤول عن
بعض
الاجراءات
المالية غير
الواقعية ،
والتي كلفت
ميزانية
الدولة
أرقاما
خرافية ،
والتي لم تعد
سرا الان ،
مثلا عن
تفاصيل
الحلول
الخرافية
لازمة
المحروقات
التي يعاني
منها أبناء
شعبنا ،
والإجراءات
المستعجلة
التي اتخذت
تحت حجة "
الطوارئ "
وكلفت الدولة
العراقية
مليارين و600
مليون دولار .
والمعلومات
المتوفرة
تشير الى ان
شركات تركية
عرضت البرميل
البنزين بسعر
60 دولار ،
بينما الجهات
المخولة
والمسؤولة
اشترت
البرميل
الواحد ومن
شركات
أمريكية بسعر
112 دولار !!
وأمام هكذا
واقع أجد ان
مجلس الحكم ،
مطالب بإخضاع
كل مؤسسات
الدولة
العراقية
لمزيد من
الشفافية
ليعلم
العراقيون ،
حيثيات كل
قضية وكل قرار
ومن المسؤول
عن ذلك ،
وليكون
المواطن على
معرفة وثيقة
بأنه سيضع
يوما ما صوته
في صندوق
الانتخابات
للإنسان
المناسب
والنزيه .
11
شباط 2004
سماوة
القطب