الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

  الحقيقة ..... العراق بلد محتـــــــل

عامل الخــوري

amel@tmn.nu

قيل ان العراق اصبح مستقلا وغادر البلد حاكم سلطة الاحتلال , وسميّت قوات الاحتلال بالقوات المتعددة الجنسية واحتفلنا كما احتفل معظم العراقيون بذلك , وحاولنا اقناع انفسنا قبل الغير بذلك عسى ان تثبت الاحداث ذلك خاصة بعد اجراء الانتخابات الرائعة وانتخاب الجمعية الوطنية , ممثلي الشعب  الناخب  وكان لنجاح الانتخابات اصداءه خاصة في الداخل العراقي الجريح بين من راهنوا على فشلها اصلاّ او اؤلائك الذين  ضنّوا ان العراقيين  سيبقون وراء ابواب بيوتهم المغلقة خوفا من يد الارهاب التي كالت التهديد والوعيد ,  بحيث اعلنت العديد من الجهات عن ندمها وخطأ مقاطعتها ... ولكن.. نعم ولكن الاحداث تثبت ان العراق مازال بلدا محتلاّ .. انا لست ضد ان تعلن الحكومة والاحزاب البرلمانية الاخرى هذه الحقيقة وعلى هذا الاساس  نتعامل مع الواقع المفروض علينا وعلى هذا الاساس ايضا تقدم الجماهير مطاليبها للحكومة  العراقية الواقعة تحت سلطة الاحتلال .... لربما يتصدي العديد لهذا الطرح الذي اعتقد له مؤشراته واذكر منها

ـ عدم اجراء محاكمة  الرؤوس المجرمة العفنة من النظام البعثي الفاشي ـ النازي لحد الآن  بقرار امريكي  وهذا ماافرزته زيارة وزيرة خارجية اميركا الى العراق بعد زيادة الضغط الشعبي  لمحاكمة هؤلاء القتلة  ..

ـ الضغط الامريكي  العلني  وبدون خجل لزيادة عدد  ( السنّة العرب) في لجنة صياغة الدستور الدائم والمقصود هنا السنّة من ذيول النظام الفاشي مثل المجرمين مشعان الجبوي ووفيق السامرائي ومصلح المطلك وغيرهم وليس الوطنيون السنّة الذين يدعمون العملية السياسية , الامر الذي يتناقض تمامامع النظام الداخلي للجمعية  الذي يلزم كون اعضاء هذه اللجنة ان يكونوا اعضاءّ في الجمعية  .

ـ ان  الذين قاطعوا الانتخابات وراهنوا على فشلها  بل هددوا بالقتل لمن سيشارك لايمتلكون اي حق في المساهمة  ببناء مستقبل العراق وكفى الحديث عن ((تهميش)) هذه الفئة او تلك  فان الترشيح وخوض الانتخابات كان مفتوحا للجميع وبأشراف الامم المتحدة  وان هؤلاء يتلقون الدعم الامريكي العلني ( كالعادة)وهو لايؤشر فقط تدخلا  فظاّ بشؤون العراق الداخلية بل مؤشرا على الاحتلال الفعلي للبلد.

ـ اعلنت وتعلن اميركا مرارا اعتراضها على اعادة العمل بعقوبة  الاعدام  وهي من الامور المخزية المفضوحة للحفاظ علىحياة ابنهم البار صدام حسين الذي بفضله شرعّت ابواب المنطقة للتواجد العسكري الامريكي وصولاّ للاحتلال المباشر للعراق , خاصة والكل يعلم ان عقوبة الاعدام معمول بها في معظم الولايات الاميركية وبابشع صورها  حضاريا(اعدام اشخاص دون السن القانوني, اعدام المسنين , اعدام المتخلفين عقليا, اعدام المصابين بأمراض مميتة) الامر الذي يتناقض مع جميع  القوانين الدولية .وكما ذكرت في مناسبات سابقة ان ابقاء هؤلاءبدون محاكمة وبدون اعدام جميع قياداتهم  السابقة والحاليةسيبقي حمام الدم العراقي جاريا

اعتقد ان الانفتاح والشفافية المطلقة  في التعامل بين السلطات والشعب واحدة  من اهم المطالب وهو ما يميّز بين حكومة ديمقراطية  منتخبة وبين حكم ديكتاتوري ظالم ونحن العراقيون نريد ان نعرف وبالبرهان العملي  اين  نقف من مسألة الاحتلال ومايفصلنا خيط رفيع جداّ وللأسف ارى اننا نقف في جهة الخيط  السلبية