الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

ندوة ثقافية للحقوقي محمد عنوز ... في اوسلو

عبد الرزاق محسن ( ساطع )

 

تحت شعار (  لنشارك جميعا في الانتخابات ... من اجل العراق الديمقراطي الفيدرالي التعددي الموحد    )           

نظمت رابطة الانصار الشيوعيين العراقيين في النرويج يوم الاحد الموافق 31 / 10 / 2004  ندوة ثقافية للحقوقي محمد عنوز حول الانتخابات المزمع اجرائها في العراق مطلع العام القادم , وقد حضر الندوة ممثلي بعض الاحزاب والمنظمات العراقية وعدد من ابناء الجالية العراقية في اوسلو .

 

                           في بداية الندوة رحب النصير ابو صابرين احد اعضاء الرابطة بالحضور وبالمحاضر ابو سومر شاكرا له جهده في تلبية دعوة الرابطة . و اشاد بدور الرابطة في التهياة والاعداد لهذه الفعالية, ومشيرا الى حرص الرابطة على شد ابناء الجالية العراقية الى قضايا الوطن والتواصل مع المستجدات السياسية داخل الوطن, ومؤكدا حرص الرابطة على المساهمة الجادة في كل ما من شانه تذليل العقبات امام مشاركة ابناء الجالية في بلدان المهجر في هذه الانتخابات بالتعاون والتنسيق مع اعضاء لجنة التنسيق التي انبثقت عن اجتماع الاحد الماضي في النرويج.

 

بعد ذلك تناول المحاضر ابو سومر كمدخل الى الموضوعة الظروف الحالية التي تواجهها البلاد في ظل الاحتلال وتعقد الوضع الامني غيرالمستقر, ومشيرا الى ان العملية الانتخابية نفسها ستفرز اشكالات اخرى من حيث غياب البرنامج الوطني الواضح واختلال العلاقة بين القوى الوطنية وكذلك الى غياب الاصطفاف الملموس للقوى الوطنية الفاعلة على الساحة السياسية العراقية. هذا الى جانب ارتباط بعض القوى بهذا الطرف او ذاك من دول الجوار والاطراف الدولية الاخرى. الامر الذي سيزيد من مهمات الاجهزة الانتخابية في ظل الفترة الزمنية القصيرة المتبقية على اجراء الانتخابات .

 

               ومؤكدا على ان تجاوز كل ذلك يتطلب ان يكون هناك عمل مشترك جاد ومخلص من قبل كل ابناء المجتمع العراقي بمختلف اطيافه السياسية والقومية والدينية كي يتمكن العراق من الوصول الى بر الامان.

وتوقف المحاضر امام اهمية الانتخابات ومفهومها بالنسبة الى البلاد بشكل خاص وللمنطقة بشكل عام لما سيترتب عليها من نتائج تساهم في تحديد مستقبل البلاد والمنطقة, ومشيرا الى اهمية المشاركة الجدية فيها كونها تمثل حق الفرد في حرية الراي لاختيار ممثليه في البرلمان. والتي ينبغي ان تمارس كحق يؤسس على الحرية وبشكل واعي ويعبر عن فهم وادراك وحرص المواطن على ممارسة هذا الحق وليس كواجب لاداء عمل من اعمال السخرة او كعقوبة باسم الواجب , لا بل كحق يستند الى حرية المواطن في ممارسة السلطة عبر اختيار ممثليه في المجلس الوطني.

 

ثم استعرض المحاضر ظروف تشكيل المفوضية العليا للانتخابات في العراق . وتحدث عن مفهوم النظام الانتخابي والاسس التي يجري اعتمادها عند صياغته, وتوقف عند النظام الانتخابي النسبي الذي جرى اعتماده مستعرضا الجوانب الايجابية والسلبية فيه. كما اوضح مفهوم الاجهزة الانتخابية والمهام التي يجب ان تقوم بها هذه الاجهزة في كل مراحل العملية النتخابية المترابطة ببعضها, بدءا من اعلان موعد الانتخابات وانتهاءا بنتائج التصويت. من اجل تامين كل ما من شانه ان يحفز مساهمة المواطنين ومنظمات المجتمع المدني بشكل فاعل ونشط للمشاركة في هذه العملية .

كما تناول المحاضر مفهوم الدائرة الانتخابية وتسجيل الناخبين وتصديق الكيانات السياسية وآهلية الناخبين والمرشحين ومشيرا الى الانظمة التي اصدرتها المفوضية العليا للانتخابات بهذا الصدد .

 

و جرى حوار بين المحاضر والحضور من خلال طرح الاسئلة المتنوعة والمداخلات التي اغنت الموضوعة بشكل جيد ومفيد. وفي معرض رده على بعض الاستفسارات بخصوص موضوعة الفيدرالية / وموضوع الجنسية وحقوق الاكراد الفيلية.

اشار الى ان هذه الموضوعات رغم اهميتها الا انها تتطلب الوقت اللازم لتناولها بدقة وبشكل سليم .ولكن ليس على حساب موضوعة الانتخابات التي هي عنوان الندوة وكي لايجري الخروج عنها, مؤكدا حرصه على تناول ذلك بالشرح والتفصيل في فعاليات  قادمة رغم انه كتب عدة مقالات بهذا الشان.

واوجز بعض الافكار بخصوص الفيدرالية موضحا التشويه الكبير الذي لحق بها والذي ادى الى ظهور مواقف متباينة منها بسبب التفسيرات الغير دقيقة لها وعدم تقديم الادلة والامثلة الملموسة لمعالجتها هذا الى جانب اغفال معالجة شكل الدولة العراقية من الناحية التاريخية مما دفع بالبعض الى المطالبة بقيام فيدرالية طائفية او كونفيدرالية دون توضيح الاسباب والمعطيات الموجبة الى ذلك.

واوضح ان فقه القانون يوضح ان الفيدرالية هي اتحاد يفترض وجود اكثر من طرف كصيغة تعاقدية من حيث المبدء يتم على اسس سليمة وصحيحة تكفل رضى واتفاق الاطراف المتعاقدة.

كما ينبغي التمييز بين شكل الدولة ونظام الحكم لازالة التشويه الذي لحق بمفهوم الفيدرالية وقضية الشعب الكردي وحقوقه العادلة والمشروعة .

وحول موضوعة الاكراد الفيلية وحقوق الجنسية اشار الى ان قانون الادارة المؤقتة الغى القرار رقم 666 المتعلق بهذا الشان. لكن الامر يجب ان لايتوقف عند هذا الحد بل يجب العمل على اعادة الحق الى اصحابه وان يتمكن المواطن من استعادة جنسيته وكل الوثائق المرتبطة بها. وكذلك استعادة حقوقه وممتلكاته التي جرى نهبها وسلبها من قبل النظام المقبور مع العمل على ان لايكون الاعتقاد الديني والسياسي عائقا امام عودة هذا الحق الى اصحابه .

 

وشكر الزملاء في رابطة الانصار على تنظيم هذه الندوة وتوفير الفرصة للقاء بها العدد من الاخوان الذين حضروا الندوة.