الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

نحو صياغة برنامج اقتصادي – اجتماعي

تجتمع عليـــه كلمة العراقــيين

                                   بقلــم  الدكتـــور عبد الزهــرة العيفـــاري

                                                      ( اكاديمـي ــ بروفيســور)  ـ موسكو   

            إن الكارثة العراقية  التي تمثلت بفقدان السيادة الوطنية ، وبعد ذلك بإثارة الفتن وانتشار أعمال الإرهاب في كافة زوايا  بلادنا قد هزت أبناء شعبنا بل وضمير العالم كله.  وما تزال  البلاد تواجه وتقاسي نتائج الجريمة المنظمة كل يوم و كل ساعة. وذلك بعد القمع الديكتاتوري والطغيان المقيت الذي دام عشرات السنين .

        وقد أيقض هذا الواقع المر لدى الكثيرين من أبناء شعبنا المسؤولية الكبرى تجاه الوطن . وتعالت الأصوات الخيرة معلنة ضرورة التوجه للعمل السياسي الفعال الذي يجعل كافة الفئـــات السياسية الممثلة للشعب العراقي تسير يدا بيد  لتأسيس حياة الرفاه والديمقراطية ودولة الحقوق والبرلمان .

         نعم… إن الروح الوطنية  التي عرف بها العراقيون وسبق وان أعطوا في سبيلها التضحيات الجسام عبر التاريخ والأزمان هي نفسها الآن تخفق فوق ارض الرافدين وبدرجة اشد    وا قوى من أي زمن مضى.

         ففي لجة الحزن والهلع من جراء التفجيرات واستعمال السيارات المفخخة وحوادث اغتيال العلماء والأطباء وقتل إخواننا من رجال الشرطة والحرس الوطني وحتى تلاميذ المدارس الصغار،هذا عدا القتل الجماعي العشوائي في الشوارع  والأسواق واختطاف الأجانب   ، مضافا لها ازير الطائرات الأجنبية في سماء بلادنا والدبابات الثقيلة على أرضنا، انبرت نخبة صالحة من الشخصيات المؤثرة من رجالات ومثقفي العراق الأشاوس فقاموا بتأليف المنظمات الاجتماعية والأحزاب السياسية والمراكز المتعلقة بحقوق الإنسان والمجتمع المدني لتكون بجانب الشعب هي والأحزاب التقليدية التي قاومت العهد الديكتاتوري ونظام العسف السابق. وذلك لتكريس كل الجهود والطاقات الوطنية في سبيل إنقاذ الوطن من محنته والانتقال إلى بنائه كما يشتهي أبناؤه.

          ومن دواعي الفخر والاعتزاز بشعبنا إن أبناء العشائر الباسلة هي الأخرى أخذت تنظم نفسها في منظمات ديمقراطية للمساهمة في إنقاذ الوطن الجريح. علما إن اكثر العشائر كان حضورها حضورا دائما في المعارك الوطنية . وان شعبنا لا ينسى بطولات فلاحي الفرات الأوسط وفي مقدمتهم عشائر آل فتلة البطلة بقيادة الزعيم الوطني الكبير الحاج عبد الواحد الحاج سكر والقائد العشائري الشيخ فريق آل مزهر ثم عشائر الظوالم و بني حجيم والمنتفك وال ازيرج وغيرهم . ومن الأسماء المعروفة في كافة أنحاء العراق وفي تاريخ ثورة العشرين اسم  الثائر الشيخ شعلان أبو الجون وكذلك شيخ عشائر الدليم الشيخ ضاري …وغيرهم الكثير من شخصيات وزعماء الرميثة والديوانية.

           هذا ويفتخر تاريخ العراق أيضا بدور المرجعيات الدينية التي ساهمت مساهمة فاعلة في الثورات الشعبية والأزمات السياسية التي حدثت في البلاد . فلا تزال ذاكرة الناس تحتفظ بإجلال واحترام باسم حجة الإسلام السيد محمد سعيد الحبوبي الذي وافاه الأجل وهو على رأس الجيوش الفلاحية في جنوب العراق إبان ثورة العشرين. وكذلك اسم السيد الشيرازي وآية الله الشيخ مهدي الخالصي وغيرهم. واليوم يسير مع الحركة الوطنية في ظروفها الحرجة آية الله السيد علي السيستاني أدام الله ظله حيث يعطي فتاواه بين الآونة والأخرى لصالح استقرار الأمن في العراق،ويصر على ضرورة إجراء الانتخابات في حينها . ثم حرم سماحتـــه التفجيرات والقتل بواسطة السيارات المفخخة و اختطاف الاجانب والعلماء والأطباء وغير ذلك.

       وبعد استلهام هذه الجوانب من بطولات شعبنا الذي يسعى بالرغم من كل المعوقات إلى النهوض من الرماد يجب القول بكل ثقة : انه سيأتي اليوم الذي سيقف به العالم اجمــع أمام خارطة العراق ليقول بحق شعبنا كلمات الإكبار والتعظيم …. وربما سيكون اسم المرأة العراقية المثل الأعلى حقا لنساء العالم . حيث يراها المجتمع الدولي وهي تشترك بنشاط منقطع النظير ويفوق المعقول في قضية وطنها. والمرآة العراقية خلال كافة فترات الإرهاب وظروف الحروب التي افتعلها النظام الدكتاتوري كانت  تشـــد من أزر الرجال وتدعوهم للوقوف سوية من اجل الوطن.

         إن شـعبا عاش  تحت الإرهاب والطغيان ورهن أعمال القتل الجماعي بإرادة الدكتاتورية المقيتة على مدى سنين طوال ثم وقف صامدا تحت النيران والدخان واعمال العنف والتفجيرات التي أخذت الآلاف من  شبابه وحتى أطفاله ،  ثم بعد كل هذا بقى  شامخا بقامته الفارعة، عصيا على الأهوال  ورافضا للهوان والانكسار لهو  شعب  جدير بالاحترام على نطاق عالمي حقــا . كما من حقنا – نحن العراقيين- أن نقول اليوم أن هذا الشعب ، الذي اخذ يقوده رجالاته الوطنيون ومثقفوه   وسيا سيوه  في سبيل حياة افضل،انه شعب سينتصر حتما…

نعم … إن أية بلاد من بلاد الله من حقها أن تفتخر إذا وجدت أبناءها يقفون صفا واحد من اجل إنقاذها من محنة حلت بها أو يقومون بدفعها في طريق التنمية والتطور. فكيف بنا ونحن نتكلم بصدد عراقنا حيث يكافح أبناؤه  لنصرته. و يعربون عن استنكارهم جهارا لكافة أعمال الإرهاب والاستفزاز التي توجه ضد  وطنهم ،ويشجبون عمليات القتل الجماعي واستخدام الصواريخ والسيارات المفخخة وذبح الأجانب  على أيدي مجاميع ضالة امتهنت القتل منذ زمان بعيد ،ومعهم نفر من  عصابات  جاءت  من وراء الحدود.

          ولكن هذا الاعتزاز بالشعب وقواه الوطنية سيبقى ينتظر  نشاطا  آخر في غاية الأهمية. الأمر وما فيه، أن العراقيين بمنظماتهم السياسية والاجتماعية الكثيرة حتى هذه اللحظة لا يملكون  برنامجا اقتصاديا – اجتماعيا  عاما تجتمع عليه كلمتهم . وهذه فجوة في غير صالح العمل الوطني . فلا يكفي أن يكون للأحزاب والمنظمات برامج منفردة تقتصر على نفسها. أن اجتماع الكلمة حول الشعارات السياسية هو أمر ضروري ولا شك. ولكن السياســة غالبا ما تكون  عرضة للأهواء والى تغير في الأهداف والتطلعات الذاتية والفئوية . وان النهج أو الفكر السياسي لهذا الحزب أو ذاك  قد يصيبه التبدل والتحوير بتأثير الأحداث العالمية أو الداخلية . بينما يبقى البرنامج الاقتصادي  مادة صلدة لأنه يهم كافة المواطنين. علما انه إذا ما استجدت ظروف طارئة   تستدعي بعض التعديلات في البرنامج الاقتصادي للحركة الوطنية فهناك ما يكفي من الحزم والعزم  لاغنائه وتحسينه. وبعبارة أخرى من الممكن إجراء أية تعديلات عليه  في الوقت المناسب مع الاحتفاظ بالهيكل الجبهوي والجهود السياسية المشتركة  للأحزاب والمنظمات المؤتلفـــة عليه.

          فهل يستطيع أحد أن ينكر مأساة البطالة الضاربة اطنابها في البلاد مثلا . أو ضرورة مكافحة غلاء الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للنقود المحلية ، أو ضرورة إعادة الاعتبار للدينار العراقي واستقرار الأسواق وجعل العملة العراقية ذات مكانة عالمية…؟

          واكثر من هذا ، إن اقتصادنا اليوم يشكو الخراب ابتداء من الزراعة والصناعة وانتهاء بالأسواق التجارية والقدرة الشرائية للمستهلكين . إضافة إلى دمار الخدمات والمواصلات خارج وداخل المدن. ناهيك عن الأضرار النفسية والصحية التي لحقت بالإنسان  الذي هو اعظم ثروة للبلاد.

      كما يرى كل ذي عينين تبصران حالة الكسبة الصغار واصحاب المصالح في الأسواق

  بل وحتى التجار والصناعيين . فهم جميعا عانوا في عهود الطغيان صنوفا  من العسف  والإهمال ولا تزال آثار بطش واستبداد تلك العهود  عالقة بهم  حتى اليوم وهم تنتظرون  جهودا خيرة لإزالتها نهائيا من الواقع العراقي .

         الحقيقة ،إن البرنامج الاقتصادي – الاجتماعي من شأنه أن يقوم مقام البوصلة التي تقود إلى البناء والتطور. خصوصا إذا ما تناولنا بالحسبان مطالب الجمهور الآنية والمستقبلية المنظورة مع  ضمان مصالح الأجيال القادمة  من أبناء البلاد . واكثر من هذا ،إن البرنامج إذا ما جرى وضعه بصورة واقعية فسوف يستجيب حتى  لعملية ا لتخطيط العلمي ضمن خطط الدولة. وهذه الفكرة الأخيرة توحي بصورة صريحـــة إلى إشراك الدولة ( في شخص وزارة التخطيط حصــرا) عند رسم الخطوط البرنامجية الاستراتيجية العامة التي تقدمها الأحزاب وكذلك عند تنفيذها.

   

    كما إن صياغة البرنامج سوف تقود إلى   التكامل  الاقتصادي الأفضل  بين المناطق الجغرافية المنتجة للسلع من جهة  وبين الفروع الإنتاجية نفسها من جهة أخرى. وهكذا  فانه حسب كل النتائج يجب أن يحقق البرنامج  ارتفاعا في المستوى المعاشي للناس على اختلاف طبقاتهم     وفئاتهم الاجتماعية. و سيكون بحق قوة مادية تنجذب اليها كافة القوى السياسية وستتوفر لديها حالة من التآزر والتلاحم الدائم طالما إن الأهداف الاقتصادية والاجتماعية سوف تصبح مهمة الجميع . وعدا هذا القول نود أن نورد هنا  التوجهات العامة التي نرى  ضرورة إدخالها في صلب البرنامج عند صياغته . بمعنى أن هذا المشروع البرنامجي الذي نضعه بين أيدي القادة السياسيين قد يصلح أن يكون بمثابة ورقة عمل تخدم صياغة البرنامج الوطني الذي نحن بصدده. ومشروع البرنامج هذا  بدون شك يتطلب الإغناء والتطوير من قبل الجميع قبل أن يكون كاملا.

     ونود بهذه المناسبة أن نشير إلى أننا ـــ وهذه وجهة نظر شخصية ـــ مدعوون إلى الوقوف جنبا إلى جنب مع الحكومة المؤقتة لحفظ الأمن في البلاد والسلامة العامة للسكان . وان نضع أنفسنا  في حالة استنفار للاشتراك في الانتخابات المقبلة. إن الظرف السياسي الذي نمر به الان يختلف شكلا ومحتوى عن كل  ما مرت به بلادنا من ظروف سياسية على مدى تاريخه . فاليوم من الحق أن نقول : على الشعب العراقي إن يسند كافة الإجراءات الحكومية التي من شأنها  نشر الأمن والاستقرار  وحماية المواطنين وبناء الاقتصاد الوطني  واعتماد الديمقراطية نهجا وسياسة . بل  ويترائا لنا أن العمل الجبهوي المشترك للأحزاب والمنظمات حسب ظروف العراق القائمة  وما آلت إليه التداعيات السياسية فيه وما استجدت من أخطار محدقة حوله ، كل ذلك  يستدعي اختيار صيغة  متقدمة وبناءة من العمل السياسي في البلاد. وحبذا لو يتم  إشراك الحكومة (كجهاز تنفيذي) بحيث تتبنى مهمة العمل على  تنفيذ البرنامج الوطني الذي تقوم الأحزاب والمنظمات بصياغته . نعم …علينا الإقلاع عن الأساليب القديمة في تكوين " الجبهات" والبرامج . أي عندما كانت الحكومة في مواجهة عدائية مع الشعب . .بينما يقف المجتمع العراقي اليوم حكومة وشعبا ضد قوى الإرهاب والتسلط ومن اجل بناء عراق ديمقراطي ــ برلماني . وهذه هي القــوة القاهرة لعراق المستقبل التي تجب المحافظة عليها.

على إن هناك برامج أخري  مكملة للبرنامج الاقتصادي الذي نحن بصدده هنا. حيث تنتظرنا  صياغة برنامج الاستقلال والسيادة الوطنية الذي يتطلب ـ برأيناـ النشاطات السياسية والدبلوماسية للحكومة والبرلمان (المقبل) والهيئات الحكومية ذات العلاقة وذلك لرسم سقف زمني لإنهاء الاحتلال  والاستعانة بهيئة الأمم المتحدة وغيرها كما ينبغي وضع برامج للتعليم والصحة والبيئة وحول دور المرأة والشباب والسياسات  الضريبية…. الخ.

 

وكمساهمة منا في صياغة البرنامج الاقتصادي - الاجتماعي نقترح أدناه ورقة عمــل تشير إلى  العناصر الأساسية التي نرى تضمينها في الهيكل العام للبرنامج المذكور وذلك من قبل الهيئات الشعبية أحزابا ومنظمات وشخصيات وطنية .

 

فــي الاقتصــاد الزراعي :               

دعم الاقتصاد الزراعي من قبل الدولة ـ ذلك  بتوفير كافة الإمكانيات  التقنية والمالية والعلمية  واعطاء اهتمام خاص  لزراعة الحبوب  والخضراوات وكذلك  تعمير بساتين النخيل والفواكه.

 السعي لزيادة رؤوس الماشية مع توسيع القاعدة العلفية. أي تأمين الأعلاف الخضراء و الأعلاف المركزة .

 إعادة النظر في الخارطة الاروائية من قبل مهندسي الري  وذلك بقصد تقليل ( قدر الإمكان) الضائعات  المائية التي تتسبب عن  كثرة  السواقي المتعرجة.

إنشاء  البحيرات الاصطناعية الفنية لتنمية الثروة السمكية في المنطقة الجنوبية بالقرب  من الخليج  وشط العرب وتطوير هذه الثروة أيضا في البحيرات القائمة في وسط وشمال العراق.

 السماح بتشكيل  شركات زراعية إنتاجية في مجال الثروة الحيوانية والدواجن وزراعة الذرة وغيرها.

مساعدة الفلاحين على تشكيل التعاونيات  الزراعية والاستهلاكية  ودعمها بالقروض الميسرة                                    وإبداء المحفزات الاقتصادية الاخرى لها .

إقامة المشاريع الزراعية  والمزارع الحكومية الكبيرة  المتخصصة بإنتاج الحبوب  وتربية الثروة الحيوانية. والدواجن….

 مساعدة المزارعين والفلاحين بتسهيل اقتنائهم لوسائل الإنتاج ومدهم بالقروض الإنتاجية الضرورية بفائدة رمزية.

حل مشاكل المغارسات في بساتين النخيل والفواكه في كل أنحاء العراق ومساعدة أصحاب هذه البساتين والعاملين فيها على التوسع في الزراعة وزيادة الإنتاج الغذائي.

تقديم المساعدات الفنية والعلمية للمزاعين جميعا وذلك عن طريق الإرشاد ومكافحة الآفات الزراعية في مناطقهم

رعاية الفلاحين الساكنين في مناطق الاهوار والبحيرات وذلك بتقديم السلف النقدية التي تسمح لهم بالقيام بإدارة اقتصادهم وثم مساعدتهم في تطوير الثروة السمكية وزراعة الخضراوات على ضفاف الاهوار كما كانوا يعملون سابقا.

الاهتمام بالمناطق الريفية بشمولها بالتطوير والرعاية الصحية ونشر المدارس والمراكز الثقافية الفلاحية ومكافحة الأمية فيها .

 إصدار تشريعات لمصلحة العمال الزراعيين واقرار الضمان الاجتماعي لهم وشمولهم بالتقاعد وكذلك بالنسبة للمرأة الريفية.

تقديم المحفزات للمزارعين  لقاء زيادة إنتاجهم من القمح والحبوب والتمور وذلك بدفع الأسعار المجدية لهم عند الشراء منهم.

سن القوانين لمصلحة الفلاحين والأيدي العاملة الذين يعملون في أراضى المزارعين وقيام الدولة بتوزيع الأراضي الصالحة للزراعة على الراغبين في الاشتغال في الإنتاج الزراعي.

شمول المناطق الفلاحية بالخدمات الصحية وتوفير الأدوية بأسعار مدعومة.

 

 

في الاقتصاد الصناعي:

 

 مساعدة الصناعيين في استيراد التكنولوجيا الحديثة وذلك كوسيلة لتوطيد  مواقع الصناعة الوطنية.

تشجيع أصحاب الورش الصناعية ومحلات الحدادة والنجارة  ومعامل الموبيليات ومدهم بالقروض الضرورية من البنوك الحكومية وبفوائد  رمزية وذلك لتطوير وتنمية مؤسساتهم الصغيرة.

سن قوانين  لصالح العمال وذلك بزيادة أجورهم واقرار الضمان التقاعدي لهم.

إعفاء المصانع والورش الجديدة من دفع ضريبة الدخل لفترة زمنية مناسبة وذلك  لتستطيع هذه المؤسسات  من التراكم الرأسمالي وبالتالي إعادة الإنتاج الموسع خدمة للتنمية الاقتصادية في البلاد.

 مساعدة مؤسسات الخياطة وتشجيعها  على صناعة الألبسة  الجاهزة  للكبار والأطفال مع دعم أسعار ملابس الأطفال وتلاميذ المدارس وغيرهم  ليتسنى لأوليائهم شراء مثل هذه  الملابس  بسهولة.

اقامة الصناعات الغذائية التي تعتمد على المواد الاولية المحلية مستقبلا.

وضع خطة لتنمية القطاع الحكومي في المشاريع الصناعية الكبرى ومساعدة  القطاع الخاص وجعله قوة اقتصادية ضاربة لتوطيد موقع الدولة اقتصاديا بين دول العالم .

 

في الاقتصاد التجاري

 

 تسهيل  عمليات استيراد اللوازم المنزلية والبضائع ذات الاستهلاك الواسع التي لم يتم تصنيعها  محليا بعد، وذلك لسد  الطلب المحلي عليها في الأسواق.

 اختيار طريقة قانونية لاشراك التجار الصغار والكسبة في الأسواق التجارية لتثبيت  حقهم في  الحصول على إجازات استيراد للسلع أسوة  بأعضاء  غرف التجارة (وربما تأليف تعاونيات  تجارية لهم). لهذا الغرض.

 منح التجار إمكانيات  الحصول على تسهيلات  مصرفية  لتطوير  مؤسساتهم التجارية.

الرقابة الحكومية  على الأسعار  والأعمال التجارية لحفظ  مصالح الكسبة والمستهلكين  على حد سواء.

 تشديد رقابة  الدولة على نوعية البضائع المستوردة  وخاصة الغذائية من حيث سلامتها الصحية.

 

 

الأهداف  البرنامجية التي على الدولة تحقيقها :

التخطيط لكافة الفروع الاقتصادية  والخدمية  بحيث تعتمد عملية  التخطيط هذه على  التكامل  بين المناطق الجغرافية مع الالتزام بالتخطيط بعيد المدى  والتخطيط الجاري.

 دعم الوحدات الزراعية   والمؤسسات الصناعية ومدها بأسباب التطوير والنمو بكل الوسائل التقنية والعلمية.

العمل على زيادة  الدخل الوطني  ورفع حصة الفرد منه.

وضع خطة لتأسيس  وتطوير الصناعات البتر وكيماوية والغذائية وكذلك صناعة الألبسة  المدنية  وغير ذلك من الصناعات التي علاقة مباشرة بالسكان وخزينة الدولة.

 العمل على مكافحة البطالة وذلك عن طريق إيجاد فرص عمل للمواطنين مع الاهتمام بتأهيلهم فنيا.

 مكافحة غلاء الأسعار  في عموم البلاد وذلك عن طريق قيام الدولة بدوائرها الرسمية ذات العلاقة برقابة بالأسعار الجملة والمفرد.

العمل على وضع  سياسة مصرفية قادرة على إعادة الاعتبار للدينار العراقي وبالتالي جعل العملة العراقية عملة عالمية  مغطاة بالذهب ومدعومة بالإنتاج السلعي الداخلي وبوفرة الاحتياط النقدي. ثم الشروع بالإصلاح النقدي وذلك لتحقيق الاستقرار للعملة الوطنية.

وضع خطة لتطوير قطاع الدولة و القطاع الخاص في الزراعة والصناعة والخدمات وغيرها.

دعم رأس المال الوطني  بكل الوسائل والطرق وذلك في  سبيل تثبيت موقعه الإنتاجي  في الأسواق المحلية وعلى نطاق الاقتصاد العالمي.

تثبيت سياسة للدولة الرامية إلى تعزيز دور ومكانة قطاع الدولة في المشاريع الاقتصادية الاستراتيجية.

وضع سياسة للدولة ترمي  إلى تعزيز القطاع الخاص وتقوية  البنوك الوطنية ومكانة قطاع الدولة في المشاريع الاقتصادية الاستراتيجية. بما يساعد على تعزيز موقع الدولة العراقية في الاقتصاد العالمي.

وضع سياسة ثابته للدولة  لتحصين  الاقتصاد الوطني  من مغبة الخصخصة لممتلكاتها الاستراتيجية ومن أخطار ليبرالية الأسعار والتجارة التي سبق لها وأن دمرت دولا بكاملها.  إعادة تنظيم النظام التعليمي  والمراكز  العلمية  والمكتبات  العامة والنوادي الثقافية والرياضية. وغير ذلك بأسرع وقت.

دعم بناء المدن التي تعرضت  للخراب  وتحسين أوضاع المدن الأخرى.

حل مشكلة السكن عموما في البلاد  بهدف جعل المواطن العراقي يملك بشكل أو بآخر مسكننا في وطنه العراق .

وضع خطة حكومية شعبية لتعويض ما دمره النظام البائد من بساتين  النخيل والفواكه  وقيام الدولة بالحصول على فسائل النخيل وشتلات الفواكه من الدول الأخرى وتوزيعها  على البساتين

زيادة الرواتب والاجور لاصحاب الدخل المحدود، ثم خلق الظروف لرفع مستوى المداخيل  للمواطنين.  ففي ذلك ترفيه لهم وزيادة في الطلب على  السلع  وبالتالي تحريك  مستمر للأسواق.

تحسين قوانين التقاعد والضرائب لصالح المواطنين لما ذلك من مصلحة الحركة الاقتصادية في البلاد.

وضع خطة لتوجه الحكومة لقبول أبناء وبنات الفلاحين والمزارعين في معاهد الطب والهندسة الزراعية وغيرها ليكونوا الكادر المهني في الأرياف مستقبلا.

 

حل مشاكل المواصلات  ونشر الخدمات الضرورية الأخرى كالمطاعم والنوادي الشبابية  والحدائق العامة للعائلات والأطفال والمنتجعات والمصحات في المناطق الشمالية للبلاد وعلى البحيرات الجنوبية (الاهوار بعد تنظيمها).

 

إن البرنامج الاقتصادي يجب أن يأخذ بنظر الاعتبار الإمكانيات الهائلة لدى العراق في تطوير الفروع الأخرى للاقتصاد بحيث أن الموارد البترولية لا ينبغي أن تبقى المصدر الرئيسي  (أو الوحيد) لإيرادات خزينة الدولة والدخل الوطني ولا ينبغي كذلك تسخيرها على الدوام لسد حاجات البلاد من المواد الغذائية المستوردة أو لاقتناء المواد الاستهلاكية التي يمكن  تصنيعها في العراق من الأسواق الخارجية. إن الحكمة الاقتصادية تقتضي أن تبذل الدولة جهودا استثنائية في سبيل الحصول على الغذاء  الوفير والمتنوع للسكان من الارض العراقية، وباستخدام الموارد المائية  للرافدين بالذات.  وكذا الحال بالنسبة لانتاج السلع الاستهلاكية والمنزلية محليا وذلك لكي تبقى الموارد النفطية في خدمة التطوير المتواصل لاقتصاديات البلاد وبنائه وان تكون كذلك قاعدة مالية تسمح لخزينة الدولة بزيادة الرواتب والأجور للموظفين والعمال والمستخدمين  إضافة إلى بناء المساكن للمواطنين من ذوي الدخل المحدود أو الضعيف ودعم العائلات الشبابية المستمر تزايدها مع مرور الزمن وسيرورة الحياة وتأهيل المرأة  لتأخذ دورها  في بناء  الوطن. أن الموارد البترولية يجب أن تسخر كذلك في أمر بناء المراكز العلمية والصحية والثقافية. وكذلك المؤسسات الصناعية والزراعية  الكبرى اضافة الى الجامعات  والمعاهد المجهزة بالتكنولوجيا الحديثة والمختبرات والكومبيوتر التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من متطلبات الحياة المتحضرة.

     ثم إن المادة البترولية  والغاز الطبيعي يؤلفان في الواقع المادة الأساسية لصناعة كثير من السلع الضرورية  وذلك ليس فقط لسد الحاجات الاستهلاكية في داخل البلاد بل لأغراض التصدير لتكون مصدرا إضافيا لزيادة الدخل الوطني وحصة الفرد منه.

إن وجود الإمكانيات الملموسة لتحقيق بناء العراق على أسس حديثة ونقله إلى بلد متطور عبارة عن بديهية  لا تحتاج إلى برهان إلا أن ذلك يتطلب الاهتمام من قبل الحكومات العراقية المقبلة .  ومن بين  المتطلبات بدون منازع هي التخطيط الاقتصادي الناجح و توفير الظروف الاجتماعية المتمثلة في تأسيس الحياة  الديمقراطية والحريات السياسية والشخصية.

ثم أن ما يخدم العراق، هذا البلد ذو القوميات والطوائف الدينية المتعددة هو الإخاء والتعاون والسهر على سلامة المواطنين والمؤسسات، واخيرا العودة  إلى الحياة الأخوية التي كانت قبل اجتياح الديكتاتورية للبلاد.

واخيرا نرى من أهم شروط البناء الذي جرى الكلام عنه في ورقة العمل هذه بل ويقع في مقدمة شروطه هو أن تبتعد البلاد عن أية صراعات عرقية أو سياسية على المستوى العالمي أو الإقليمي ناهيك عن الصراعات الداخلية. ونرى أيضا ضرورة التذكير مرة أخرى بوجوب تحرير البلاد من الاحتلال حسب برنامج زمني مع الاحتفاظ بالعلاقات السياسية مع الدول ذات القوات متعددة الجنسية  وذلك عن طريق الدبلوماسية العراقية  والعالمية وهيئة الأمم المتحدة والعلاقات الثنائية  والاحترام المتبادل.