06 September 2008
والهواءُ عُشُّ
السُّنونو
!
-
سامي العامري
أسْرٌ
*****
لا
لستُ مُعتَزِلاً
ولكني أسيرُ
فتقارَبي
, سأُريكِ بعضَ تَذمُّري
وأُريكِ بعضَ تَطيُّري
...
ويُريكِ صحرائي خريرُ !
------------
قطعةُ
نقد
********
قِطعةُ نَقْدٍ على رصيف الشارع
وقمرٌ على رصيف الغيم .
قِطعةُ النقد سَقَطَتْ من جيبي
والقمر من جيب إلهٍ
ومن أعماق الغابة حيث أرجعُ أدراجَ حَنيني
مُتذكِّراً ما سيكون لنا .
شيءٌ ما يحدث ,
عميقاً يهبُّ ,
يلاحقُ مَسامّي ,
هذه الغابةُ ,
هل
لِعُروقها حفيفٌ ؟
----------
الهواءُ عُشُّ
السُّنونو
***************
السنونواتُ يتقاطعنَ في هواءٍ عالٍ أزواجاً مُتراصَّةً
كأنها تطير يداً بيدٍ !
من
أين تأتي كلُّ هذه الأفواجِ بل الأمواجِ من السنونوات ؟
أَمِنْ هنا ؟ من وطني الحائر الحزين ؟
سألتْ ,
ثم
سألتْ ثانيةً :
وهل ستبقى وهذا الموسمُ موسمُ رحيلها ؟
فأحسَّ أنها تنسى أسئلتَها
وتنظر فوقها مرةً أخرى فتستدرك :
ولكنها هنا على أية حال ,
هنا لا تبارحُ الهواء !
------------
أشياء بسيطة
**********
أريد
السيرَ
معك الآن
لأفعلَ أموراً بسيطةً
ولكن بإصرارٍ
كإصرارِ الوردة على الرحيق
,
أموراً
بسيطةً
كأنْ أغترفَ الحيتانَ بقُبّعَتي !
او
ما يُشبهُ ذلك .
------------
تيار
****
تُلاحِقُني الثواني ,
أتَّقيها حامِلاً آثارَ أقدامي على ظَهري .
------------
مَرقَب
******
شَجَرٌ
تتساقطُ مِنهُ فصولُ السنةِ ,
خريفٌ
يختطِفُ الأضواءْ
قاماتٌ
مُنْتصِبَهْ
بِظلالٍ
حدباءْ
موجةُ
أنهارٍ تجتاحُ الأعتابَ
وعيداً
وأغانيَ
ظَمِئهْ ...
وثِمارٌ
فوق يدي مُختَبِئهْ !
-----------
شموع
******
الليالي الصغيرةُ مثل الجِداءْ !
إنها بعضُ ذاكرةِ الطفلِ
أسكبُها كاللحونِ انتظاراً
وإذّاكَ أَغفلُ أمري
وأهمسُ في أُذنِ صدري
هنيئاً لقلبي شذا
لا يدومْ
لعمرٍ وجيزِ الغيومْ !
شموعٌ أمامي تميسُ بمُتعهْ
وسربُ بلابلَ من آخر الأرضِ يُقبلُ ,
يَفتحُ نافذتي ليحطَّ على عِذْقِ شمعهْ !
-----------
أنفاس
المرآة
**********
ليس سواكِ
...
وأعشَبَت
الريحُ رحيلاً
والغيومُ
كقطاراتِ الفجر
ودوني
لهفةٌ كرئة مرآةٍ
تتنفسكِ ,
فتطلُّ
دمائي
لتقطرَ ,
لتصطفقَ كالغدائر
وبَدءاً
من هنا ستتقنين
العَوم !
-----------
محض حُلم
*********
أتيتُ
إليكِ فَعانقتِني قائلهْ :
ليلةٌ
هائلهْ
ثُمَّ
قلتِ : الوثوقُ ابتَدا
سِرُّنا
بيننا
ولْيَكُنْ
دَمعُنا شاهِدا !
فاتَّفَقْنا ,
وحينَ
صَحَوْتُ
إذا بيدي
سَبَقَتْني
وقد
دوَّنتْ ما بَدا !
دوَّنَتْ
ما عليها
حِفاظاً
عليكِ
فَوَيلي
ووَيكِ
ليسَ لي
غير أنْ أستغيثَ
وقد صادرَ
الصحْوُ لي مَوعِدا !
-----------
كولونيا – صيف
2008
alamiri84@yahoo.de