22 October 2008
إليَّ بكِ
!
-سامي
العامري
رِقَّةُ عفريت !
*****
وفيتُ
وهكذا أزدادُ غَيّا
!
فمِثلُكِ يخطفُ
الأسرارَ عفريتاً
ويبعثُها مع السارينِ
ثمَّ يصفُّ مقعدَهُ
وقد حَيّا وبَيّا
!
ومِثلُكِ يوهمُ
الأحبابَ أنْ لا ريبَ في إخلاصهِ
لكنما كلماتُهُ
بالأمسِ قد حلَّتْ قياماتٍ من الأقداحِ
ينهلُها الذي يهوى
فيهوي فوقَها بالاً
خَليّا !
----------
كشوف
*****
ها هو صَدري
مسكونٌ بالأدعية
منذُ الأزلِ
كما كَشفَتْ
الحَفْريّات
وأسمعُ المُدُنَ
والقُرى تُرَدِّدُ
:
عَصْرُ الأوهامِ انتهى
لَعَلَّكَ آخِرُ
أعلامهِ !
وجاري ؟
والمُلَفَّعُ بالأسوَد
والأبيَضِ هذا
أهوَ بطريركٌ أم بطريق
؟!
----------
دفعةً واحِدة
*****
كثيرةٌ هي الأشياءُ
المُتْقَنةُ
في مَدينتي هذا اليوم
:
الشتاءُ لَم يعُد يخشى
نزْلَةَ بَرْدٍ هنا
والجداولُ تتدفق
قريبةً كالأغاني البعيدةِ
,
وحَنينُ أشجارِ
الحَوَرِ
الى ما لا أدري يزداد
ودموعُ الحيارى تجري
بِحُسبان
و
...
و
...
و...
لماذا كلُّ هذهِ
الدَعَةِ والسلامِ دُفعةً واحدةً ؟
هل لأنني قَرَّرتُ
تَركَ هذهِ المدينةِ
الى الأبد ؟!
----------
لمسة
*****
أنأى
,
أتعهَّدُ رأسي
بالخمرةِ
والعالَمَ بالهجرةِ
,
أعوي
:
لستُ بليداً فأغامرُ
ثانيةً بالصحو
!
----------
بشرى
*****
يا بُشرى
ها هوَ العمرُ
يُحَنّي شَعري بالشيب
!
ومِن دون جميع الأحياء
يرثيني جميعُ الأحياء
يا بُشرى
ها هي هاويتي أخيراً
تتنَفَّسُ الصُعَداء
!
------------
وجنات
*****
أيتها الآتيةُ أخيراً
إليَّ بكِ
!
ولقُبلاتي أنْ تستقرَّ
على وجنتيك كالشامات
!
كلُّ شيءٍ منذ البدء
تقاطرَ كأنهُ النَفَسِ
,
وكما تشتهين
فأوصدي الستائرَ
واسدلي الأبواب
!
وفيما النجوم في
الخارج تصخب
,
أُغافل مزاجَ سيجارتي
وأسبقُهُ الى حريقي
!
------------
عن العذاب
*****
قالت
:
كثيرون
هم الذين يقلدونك
!
قلتُ
:
أعرف
,
ولكنَّ الكثيرين منهم
لا يعرفون
أنَّ تحويل العذاب
الى بسمةٍ
لهوَ عذابٌ آخر
!
------------
فضيلة
*****
كم تمنَّيتُ لو لم يكن
أحدٌ في طريقي
فأُرخي العنانْ
لأغنيةٍ
قد تليقُ بلهفةِ هذا
الأوانْ
لأُطلقَها ضحكةً من
شرارٍ ,
عواصفَ
,
قَوماً من الهذيانْ
!
----------
كولونيا
alamiri84@yahoo.de